بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:53 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجدي سبلة يكتب في نقابة الصحفيين... المحتوى والتأهيل أهم من(جدل) قيدالمواقع التضامن : تقديم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الذهب عيار 24 اليوم الأربعاء.. استقرار عند 7152 جنيها للجرام الفرق بين الربا والبيع بالتقسيط؟.. الإفتاء تحسم الجدل سكك حديد مصر» تعلن عن تطبيق منظومة جديدة للاشتراكات ..بتخفيضات 86.25% «الشرع»: لم أفكر في الترشح للانتخابات حتى الآن .. أمامي 3 سنوات محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026 أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ترامب: أناقش مع الرئيس بوتين شروط التسوية لاتفاق محتمل بين روسيا وأوكرانيا

الكاتب الصحفى عزت سلامة يكتب : مستقبل الزواج فى مصر بين تعديل القانون والواقع

الكاتب  الصحفى عزت سلامة
الكاتب الصحفى عزت سلامة

الهوجة القانونية التي تقودها بعض النائبات في البرلمان المصري ، لتعديل قانون الأحوال الشخصية ، تطرح نفسها باعتبارها خطوة لضبط منظومة الزواج ، منذ عقد القران وحتى انتهاء العلاقة ، سواء بالطلاق أو الوفاة ، بهدف حماية الحقوق ومنع الظلم ، خاصة فيما يتعلق بالنساء والأطفال..لكن بين ظاهر الرحمة فى التعديلات تبرز مخاوف حقيقية لدى قطاع واسع من الشباب ، يرى أن هذه التعديلات قد تتحول من وسيلة للحماية إلى قيود مُرهِقة ، تُثقل كاهل المقبلين على الزواج ، وتدفع البعض إلى العزوف عنه أو تأجيله.
السؤال هنا لم يعد بسيطا : هل نحن أمام قوانين تُنصف أم تنسف ؟ ..لا شك أن القوانين المنظمة للنفقة والحضانة وقائمة المنقولات ، جاءت في الأصل لمعالجة مشاكل واقعية ، عانت منها بعض النساء فى صعوبة الحصول على حقوقهن . ومن هذا المنطلق فإن وجود إطار قانوني واضح وعادل هو ضرورة لا غنى عنها لاستقرار أى علاقة إنسانية، وعلى رأسها الزواج ، غير أن الإشكالية تظهر في التطبيق ، وفي المغالاة فى بعض متطلبات الزواج ، مثل التشدد في قيمة “الشبكة”، وتقدير النفقات ، وقائمة المنقولات ، بما يحول الزواج في نظر البعض من مشروع حياة إلى “مخاطرة قانونية ومادية”.
هذا الشعور سواء كان دقيقا أو مبالغا فيه ، أصبح عاملا مؤثرا في قرارات الكثير من الشباب ، الذين باتوا يعيدون التفكير في فكرة الزواج من الأساس ، أو يؤجلونها إلى أجل غير مسمى . وهو ما قد يساهم في ارتفاع سن الزواج ، ويفتح الباب ولو جزئيا أمام علاقات غير رسمية ، تحمل في طياتها مخاطر اجتماعية أكبر .. ومع ذلك فإن تحميل القوانين وحدها٨ المسؤولية قد يكون تبسيطا دون النظر الى العوامل الإقتصادية ، من ارتفاع تكاليف المعيشة ، وصعوبة توفير السكن ، وعدم استقرار فرص العمل . كما أن التحولات الثقافية والتكنولوجية غيرت بالفعل من طبيعة العلاقات بين الشباب ، بعيدا عن الإطار القانوني.
من هنا نجد أن جوهر القضية لا يكمن في وجود القوانين ، بل في تحقيق التوازن. توازن يجعل كل طرف يشعر بالأمان لا بالتهديد ، بالشراكة لا بالمخاطرة..كما أن مراجعة بعض العادات الاجتماعية وعلى رأسها المغالاة في متطلبات الزواج ، قد تكون بنفس أهمية أي تعديل تشريعي إن لم تكن أكثر تأثيرا.
في النهاية، يبقى استقرار الزواج مرهونا بقدرة المجتمع على صياغة معادلة عادلة تحمي الحقوق ، دون أن تُثقل الكاهل ، وتشجع على تكوين أسرة ، لا الهروب منها.
فالقضية ليست صراعا بين الرجل والمرأة ، بل بحثا عن نقطة توازن تحفظ حقوق وكرامة الطرفين ، وتدعم استقرار المجتمع.