بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 01:25 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ دمياط يقود حملة بمدينة دمياط لمتابعة استعدادات عيد الأضحى المبارك أحمد حجازي يقترب من الرحيل عن نيوم السعودي نهاية الموسم 6 اقتراحات من المهندس فوزي السيد لتحويل الاقتصاد الرقمي غير الرسمي إلى قوة داعمة للاقتصاد المصرى محافظ القاهرة يعلن رفع الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات لاستقبال عيد الأضحى محافظ القاهرة: افتتاح شلتر الكلاب الضالة خلال شهر محافظ أسيوط يهنئ عمال النظافة بعيد الأضحى ويوزع الهدايا والعيديات محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع الإشغالات واستكمال تطوير كورنيش الترعة الإبراهيمية مستشفيات جامعة أسيوط تنهي استعداداتها لاستقبال عيد الأضحى المبارك كاسبرسكي تحذر: مشجعو كأس العالم 2026 في مرمى المحتالين الإلكترونيين الجامعة الأمريكية تحول حرم التحرير التاريخي إلى ساحة للتعلم التجريبي من خلال مبادرة ”الثلاثاء في التحرير” الخدمات الطبية بجامعة أسيوط يواصل دعم الطلاب صحيًا ويوسّع مظلة الرعاية العلاجية «سوديك» تدفع بمشروع «أوجامي» إلى صدارة السوق الساحلي عبر رؤية استثمارية ومعمارية بمعايير عالمية

عزت سلامة يكتب : ”بين هدنة الكلام وتصعيد الواقع..حقيقة مايحدث مع إيران ”

عزت سلامة
عزت سلامة

فى لحظة إقليمية شديدة الحساسية ، يبدو أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد دخل مرحلة من الجمود المعقد ، حيث تتشابك المصالح والملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية ، في مشهد يعكس عمق الأزمة ، القضية ليست مجرد تعثر عابر في مسار تفاوضي ولكنها تعثر مقصود من أجل تصدير انتصار مزعوم .

التطورات المرتبطة بمضيق هرمز أعادت تسليط الضوء على حساسية وأهمية هذا الممر الحيوي ، الذي لا يمثل فقط شريانا رئيسيا لتدفق الطاقة العالمية ، بل أداة ضغط جيوسياسية تستخدمها طهران في مواجهة العقوبات والضغوط الغربية. وفي المقابل ترى واشنطن أن حرية الملاحة خطا أحمر لا يمكن التفاوض عليه ، ما يضع الطرفين أمام معادلة شديدة التعقيد.المفاوضات في جوهرها لم تعد تدور فقط حول البرنامج النووي الايرانى ، بل تحولت إلى ساحة صراع أوسع تشمل النفوذ الإقليمي ، وترتيبات الأمن في الشرق الأوسط ، وتوازنات القوة بين اللاعبين الدوليين. فبينما تصر الولايات المتحدة على فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني ، تطالب طهران برفع كامل للعقوبات الاقتصادية التي أثقلت كاهلها لسنوات طويلة ، إضافة إلى ضمانات حقيقية بعدم تكرار سيناريو الانسحاب الأمريكي من الاتفاقات السابقة..لكن تظل العقدة الأبرز في انعدام الثقة.. فمنذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي ، لم تعد إيران تثق في التعهدات الأمريكية ، فيما تشكك واشنطن في نوايا طهران وتخشى من استمرارها فى تطوير قدراتها النووية تحت غطاء التفاوض.

في قلب هذا المشهد تلعب إسرائيل دورا محوريا ، إذ تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا لها ، وتضغط بشكل مستمر على الولايات المتحدة لعدم تقديم تنازلات قد تتيح لطهران الاقتراب من اعلان انها دولة نووية. كما أن اطلاع رئيس الوزراء الاسرائيلى نتنياهو على تفاصيل بعض مسارات التفاوض ، يعكس عمق التنسيق بين الطرفين ( أمريكا واسرائيل ) ويزيد في الوقت ذاته من شكوك إيران بشأن حيادية التفاوض..في المقابل تثير سياسة “الغموض النووي” التي تنتهجها إسرائيل ، وعدم خضوعها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنفس الآليات التى تخضع لها إيران ، تساؤلات واسعة حول ازدواجية المعايير في التعامل مع الملف النووي في المنطقة ، وهو ما تستغله طهران سياسيا لتعزيز موقفها التفاوضي..ولا يمكن فصل هذا المشهد عن التوترات المستمرة في قطاع غزة ولبنان ، حيث تؤدي العمليات العسكرية المتبادلة بين أطراف النزاع إلى تعقيد أي جهود دبلوماسية، وتدفع المنطقة نحو مزيد من الإحتقان ، بما يضعف فرص الوصول إلى حلول حقيقية ..إقتصاديا ينعكس هذا الجمود بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية ، حيث يؤدي أي تهديد لـمضيق هرمز إلى إرتفاع أسعار النفط ، ما يضيف أعباء جديدة على الاقتصاد العالمي ، ويزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة ، خصوصا في ظل أوضاع اقتصادية دولية هشة.

أمام هذا الواقع تبدو المفاوضات عالقة بين خيارين : إما جمود طويل الأمد يدار من خلاله الصراع دون حله ، أو مفاوضات شكلية تفتقر إلى الإرادة السياسية الحقيقية لإحداث اختراق.. وفي كلا الحالتين ، يبقى الاستقرار الإقليمي رهينة لتوازنات هشة قابلة للإنهيار في أي لحظة..غير أن السؤال الأكثر خطورة يظل مطروحا : ماذا لو فشلت المفاوضات الخاصة بحرب ايران ؟ ..الإجابة : سيُفتح الباب أمام سيناريوهات مقلقة ، أبرزها اقتراب إيران من إعلان صريح لقدراتها النووية ، وهو قرار سيادي بالغ الحساسية قد يغير قواعد اللعبة في المنطقة.. مثل هذا التطور قد يدفع إسرائيل إلى تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف العمق النووي الإيراني ، بدعم أو تنسيق أكيد مع الولايات المتحدة ، ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق..وفي حال اندلاع مواجهة مفتوحة ، من المرجح أن تتجاوز تداعياتها حدود المواجهة المباشرة، لتشمل استهداف مصالح أمريكية في المنطقة، وتصعيدا عبر حلفاء إيران في عدة دول ، وقد يتحول هذا الصراع إلى أزمة إقليمية شاملة ذات أبعاد أمنية واقتصادية وإنسانية خطيرة..في النهاية يبدو أن الشرق الأوسط يقف مجددا عند مفترق طرق ، ولا يزال الخيار بين الدبلوماسية والتصعيد قائما ..اذا كنا نريد سلاما حقيقيا يجب على أطراف التفاوض أن يسعوا الى عودة الثقة ، والبعد عن سياسة إدارة الأزمات بدلا من حلها ، والتى قد تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر اضطرابا ، ويظل السلام الحقيقي مؤجلا وربما بعيد المنال.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq