بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 12:03 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث المنوفية.. وتوجه بصرف مساعدات لأسر الضحايا سقوط حيتان غسل الأموال.. الداخلية تضبط ثروات غير مشروعة بـ 170 مليون جنيه رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل رئيس الكنيسة المعمدانية فى الأردن سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الخميس 2- 4- 2026 وزارة التعليم توضح حقيقة تخفيف مناهج الترم الثانى بسبب الإجازات الصناعة: تحديث المواصفات القياسية لسلع غذائية وهندسية ومهل لتوفيق الأوضاع رئيس هيئة الرعاية الصحية: تقديم قرابة 4 ملايين خدمة طبية وعلاجية بمستشفى النصر التخصصي لمنتفعي التأمين الصحي الشامل ببورسعيد الباقيات الصالحات تتوسع في برامج العلاج بالفن لدعم النزلاء نفسيًا ومعرفيًا عبد السلام الجبلي: زيادة سعر توريد القمح خطوة استراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الفلاح النائب إسلام التلواني يوجه طلب إحاطة للحكومة بعد حادث السادات بالمنوفية أوكسفام: أثرياء العالم يخفون 3.5 تريليون دولار بعيدًا عن الضرائب الجامعة العربية تؤكد دعمها لدولة الكويت ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

عيد لبيب يكتب: اتصال الطيب بالبابا تواضروس.. رسالة وحدة وطنية تتجاوز البروتوكول

عيد لبيب
عيد لبيب


في لفتة إنسانية ووطنية تحمل دلالات عميقة، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا للاطمئنان على الحالة الصحية لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عقب العملية الجراحية التي أجراها مؤخرًا، معربًا عن خالص دعواته الصادقة له بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية، وعودته سالمًا إلى أرض الوطن في أقرب وقت.
هذا الاتصال لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل جاء ليجسد واحدة من أنصع صور التلاحم الوطني الحقيقي، ويعكس عمق العلاقة التاريخية والإنسانية بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، تلك العلاقة التي صمدت عبر عقود طويلة أمام كل محاولات العبث والفتنة، وظلت دائمًا ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار المجتمعي في مصر.
ويمثل الإمام الأكبر والبابا تواضروس نموذجين متكاملين للقيادة الدينية المستنيرة، التي تدرك أن مسؤوليتها لا تتوقف عند حدود المنابر ودور العبادة، بل تمتد إلى حماية الوعي الجمعي للمجتمع، وترسيخ قيم التعايش والمواطنة، وتقديم المثال العملي على أن الاختلاف في العقيدة لا يمكن أن يكون يومًا سببًا للفرقة أو الصدام.
وفي السياق ذاته، تلقى قداسة البابا تواضروس الثاني سلسلة من الاتصالات الهاتفية من كبار رموز الدولة والمسؤولين، في مقدمتهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي حرص على الاطمئنان على الحالة الصحية لقداسته، متمنيًا له الشفاء العاجل ودوام العافية، في لفتة تعكس عمق العلاقة التي تجمع الدولة المصرية بمؤسساتها كافة برموزها الدينية، وتؤكد أن القيادة السياسية تضع الوحدة الوطنية في صدارة أولوياتها، لا كشعار، بل كممارسة فعلية في المواقف الإنسانية الدقيقة.
كما تلقى البابا تواضروس اتصالًا هاتفيًا من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أعرب عن خالص تمنياته لقداسته بالشفاء العاجل، مؤكدًا تقدير الدولة المصرية لمكانته الدينية والوطنية، والدور الوطني الذي يضطلع به في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة.
وشملت الاتصالات كذلك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، الذي حرص على الاطمئنان على صحة البابا تواضروس، مشيدًا بدوره الوطني والإنساني في دعم صورة مصر بالخارج، وترسيخ خطاب ديني متزن يعكس حضارة الدولة المصرية وتاريخها العريق في التعايش.
ولم تقتصر الاتصالات على قيادات الدولة فحسب، بل امتدت لتشمل القيادات الدينية المسيحية، حيث تلقى قداسة البابا اتصالًا من الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الذي أعرب عن صلواته ودعواته بالشفاء العاجل، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين الطوائف المسيحية المختلفة، ووحدة الصف الوطني في مواجهة أي تحديات.
كما أجرى البطريرك إبراهيم إسحاق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية بمصر، اتصالًا مماثلًا للاطمئنان على صحة البابا تواضروس، معربًا عن تمنياته القلبية بالتعافي الكامل، في مشهد يعكس روح المحبة والتكامل بين الكنائس المصرية، ويؤكد أن التنوع الديني داخل الوطن يمثل مصدر قوة لا ضعف.
وتكشف هذه الاتصالات مجتمعة عن حقيقة راسخة، مفادها أن قداسة البابا تواضروس الثاني لا يُنظر إليه فقط باعتباره رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بل كأحد الرموز الوطنية البارزة التي لعبت دورًا مهمًا في دعم الاستقرار، وترسيخ قيم السلام المجتمعي، وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المواطنة واحترام القانون.
ويحظى البابا تواضروس بتقدير واسع لدى مختلف فئات المجتمع المصري، لما عُرف عنه من حكمة واتزان، وقدرة على إدارة الملفات الشائكة بعقلية وطنية، بعيدًا عن الاستقطاب أو المزايدات، وهو ما جعل الاهتمام بصحته يعكس وجدانًا شعبيًا واسعًا، يرى في سلامته جزءًا من سلامة المشهد الوطني العام.
ويأتي هذا المشهد الإنساني المتكامل في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، تتعرض فيه الدول لمحاولات ممنهجة لاختراق جبهاتها الداخلية، وبث الفرقة بين مكونات شعوبها، إلا أن ما جرى في هذه الواقعة يبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الجبهة الداخلية المصرية ما زالت متماسكة، وأن العلاقة بين الأزهر والكنيسة، مدعومة بإرادة الدولة، تشكل خط الدفاع الأول عن وحدة الوطن.
لقد أثبتت التجربة المصرية أن التعايش ليس مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل ممارسة يومية تتجلى في المواقف الصعبة قبل السهلة، وفي اللحظات الإنسانية قبل الاحتفالات الرسمية، وهو ما تجسد بوضوح في اتصال الإمام الأكبر بالبابا تواضروس، وتتابع الاتصالات من رموز الدولة والكنائس.
وفي انتظار عودة قداسة البابا تواضروس الثاني لممارسة مهامه الروحية والوطنية بين أبناء شعبه، يبقى هذا المشهد شاهدًا جديدًا على أن مصر، رغم التحديات، قادرة دائمًا على تقديم نموذج يُحتذى به في الوحدة الوطنية، والتعايش الإنساني، والاحترام المتبادل، وأن قوتها الحقيقية ستظل دائمًا في تماسك نسيجها الوطني، وتقدير رموزها، وتقديم الإنسان قبل أي اعتبار آخر.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047