بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:26 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الحديد اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. تفاصيل أسعار كل الشركات بالأسماء.. الرئيس السيسى يصدر قرارا جمهوريا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف وزارة الأوقاف تبدأ توزيع 8000 زي أزهري كامل للأئمة مجلس الدولة يصدر قرارًا بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري وزارة التموين: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار فى 35 منفذًا تموينيًا بالجيزة البنك العربي يحصد عدة جوائز على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية في مصر للعام 2026 دراسة حديثة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي: دي دي مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ19.45 مليار جنيه في 2025 إيطاليا تبدأ مشوارها الثاني مع مانشيني بطموح الخروج من كبوتها حملات مكثفة بأرمنت لإزالة مخالفات البناء والتعديات والتفتيش على المحال والمنشآت الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة

عيد لبيب يكتب الجيش المصري... من ميادين القتال إلى ساحات البناء والكرامة

عيد لبيب
عيد لبيب

من يهاجم الجيش المصري، لا يعلم أنه يهاجم آخر حصون الوطن، وآخر ما تبقى من الكبرياء والسيادة. لا يدرك أن عقيدة الجيش المصري ليست فقط بندقية أو خطة عسكرية، بل إيمان راسخ بأن الشهادة من أجل تراب هذا الوطن شرف لا يحتمل الجدل أو التأويل. من يهاجم الجيش المصري، لا يفهم أن هذا الكيان هو الذي حمى مصر حين اختفى الآخرون، وهو الذي تصدى لكل معركة، عسكرية كانت أو اقتصادية، في صمت وإخلاص.

تعجبت كثيرًا من رجل عجوز – تجاوزته الحكمة وخانته الذاكرة – بات يردد كلمات لا يفهمها، ويطلق سهامًا صدئة على مؤسسة هي التي تحفظ له الامن والامان ، وهي التي لولاها لما تبقى لهذا البلد وجود ولا كرامة.

إن من يهاجم الجيش المصري الآن، في وقت تتكالب فيه التحديات، لا يملك الحد الأدنى من البصيرة، ولا يعرف أن هذا الجيش لم يتدخل في الاقتصاد إلا حين انسحب كثيرون، وتهرب آخرون، وتخاذل البعض أمام موجات الغلاء والتضخم والاستيراد المجنون. الجيش لم ينافس أحدًا، بل تدخل ليضخ المنتجات في الأسواق، بأسعار أقل من قدرة القطاع الخاص، ويمنع انفجارًا اجتماعيًا كاد أن يحدث.

هل من هاجم الجيش سأل نفسه: من الذي يبني المدن الجديدة؟ من الذي يقيم شبكات الطرق العملاقة؟ من الذي ساند الدولة في جائحة كورونا، ودعم الفقراء في مبادرة "حياة كريمة"؟ ومن الذي يقدم المنتجات الغذائية بأسعار عادلة في منافذ متنقلة لكل المصريين؟ هل رجال الأعمال سيفعلون ذلك؟ هل سيدفعون من أرباحهم لسداد ديون مصر؟!

الجيش المصري لا يحارب فقط في سيناء، بل في كل ميدان تهرب منه المصالح، ويتراجع فيه الجشع أمام الواجب الوطني. الجيش لا يطلب شكرًا، ولا يشتكي، بل يعمل ويضحي ويزرع الأمل في وطن يئن.

رسالتي لكل من تسول له نفسه التطاول على خير أجناد الأرض: اصمت، فالعقل زينة، وإن لم تستحِ فاذكر منجزات هذا الجيش، أو على الأقل، لا تقف في وجه من يحمل السلاح ويحفر الأنفاق ويزرع الأمل.

كاتب المقال عيد لبيب رجل الصناعة وعضو مجلس الشيوخ السابق

موضوعات متعلقة