بوابة الدولة
السبت 4 أبريل 2026 10:08 صـ 16 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط يعقد اجتماعا مع مسئولي المتابعة الميدانية على مستوى المحافظة تموين البحيرة: تحرير 31 محضرًا في حملات مفاجئة على المخابز فى كفر الدوار وشبراخيت سيولة مرورية في القاهرة والجيزة صباح السبت بفضل التواجد الأمني المكثف سعر الدرهم الإماراتي الآن في مصر.. استقرار بالبنوك مع عطلة السبت القضاء الإداري بالإسماعيلية يُنصف تلميذًا بالسويس ويُبطل قرار نقله التعسفي مصرع 8 من عائلة واحدة جراء زلزال بقوة 5.8 درجة ضرب أفغانستان قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ36 تواليا جولة تفقدية اليوم لرئيس الوزراء لعدد من المصانع ببنها جامعة القاهرة تطلق «إتقان» لتأهيل الكوادر الإدارية وتعزيز الأداء المؤسسي جامعة القاهرة الأهلية تشارك في افتتاح بطولة كأس العالم للجمباز الفني بحضور دولي واسع مياه الفيوم تعلن انتهاء أعمال الصيانة وإعادة الخدمة إلى القرى المتأثرة وزير البترول ينعي شهيد الواجب حسام خليفة بعد وفاته خلال عمله بأبوظبي

عيد لبيب يكتب : شعور الفتاة ملكها.. وجسدها مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين

عيد لبيب رجل الصناعة
عيد لبيب رجل الصناعة

في مجتمع مصري متدين بطبيعته، حيث الأسرة والدين والمجتمع يشكلون الدعامة الأساسية لقيمنا وحياتنا، تظهر ظاهرة مقلقة ومرعبة تهدد هذا التوازن، تهور بعض الفتيات أو الشباب في الانفصال عن الأسر،أو تجاوز حدود الواجب الاجتماعي والديني. ما قد يظنه البعض حرية شخصية، يتحول في الواقع إلى كارثة تهز المجتمع كله، فتشعل الفضائح العائلية، وتضع العار على الأسرة، وتزعزع القيم التي تربينا عليها منذ الصغر.

هذا الانفلات ليس تصرفًا فرديًا عابرًا، بل انفجار صامت يمكن أن يستغله الإعلام المضلل، والقنوات الخارجية لإشعال الفتنة والفوضى الطائفية، وتهديد الأمن الاجتماعي.
إن شعور الفتاة ملك لها بلا منازع، فهو جزء من إنسانيتها وحقوقها الطبيعية، ولكن جسدها وكيانها الاجتماعي والديني، هو مسؤولية الأسرة، والقريّة، والدين، والمجتمع كله، أي تجاوز لهذه الحدود لا يضر الفتاة وحدها، بل يهز كل من حولها، الأسرة تشعر بالعار، القرية تعاني من الفضيحة، والدين يُساء فهمه، وهذا ما يجعل هذه الظاهرة أخطر مما يعتقد البعض، فهي لا تهدد الفرد فقط، بل النسيج الاجتماعي كله، وقد تفتح أبواب الفتنة التي يترقبها الخارج لإضعاف المجتمع.
هنا يأتي دور الأسرة كخط الدفاع الأول، فهي المسؤولة عن زرع الانضباط، والوعي، والقدوة الحسنة في أبنائها وبناتها، دور الأب والأم ليس مجرد تأمين حياة الطفل أو الفتاة، بل هو غرس القيم الصحيحة، وتعليمهم الفرق بين الشعور الشخصي والمسؤولية الاجتماعية والدينية.

الأسرة التي تغفل هذا الدور، أو تتهاون في التوجيه، تترك فراغًا كبيرًا يملؤه التهور والخطر، وكذلك دور المدرسة لا يقل أهمية، فهي المكان الذي ينبغي أن يغرس في الطلاب الوعي الكامل بحقوقهم وواجباتهم، وأن تقدم القدوة العملية لكل من حولهم. المدرسة ليست مجرد مكان لتلقين المناهج الدراسية، بل مؤسسة تربوية تهدف إلى إعداد جيل واعٍ، قادر على التمييز بين الحرية الشخصية والالتزام الاجتماعي والديني.
أما المؤسسات الدينية، سواء المساجد أو الكنائس، فهي الملاذ الروحي والتوجيهي الذي يجب أن يوضح للشباب والفتاة الحدود الصحيحة بين ما هو حق شخصي وما هو واجب تجاه الأسرة والمجتمع والدين، وغياب هذا الدور الحيوي يترك الباب مفتوحًا أمام استغلال المشاعر العابرة، ويجعل المجتمع عرضة للفوضى والفتنة.
لذلك، أوجه رسائل تحذيرية قوية للفتيات والشباب، شعوركم وحرية التعبير عن مشاعركم ملك لكم، ولكن الجسد، وحقوقكم الاجتماعية والدينية، هي مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين.

أي تصرف متهور أو تهور شخصي قد يجر فضيحة لا تضركم فقط، بل تضر أسركم وقريّتكم ومجتمعكم كله،الاحترام والانضباط ليس قيدًا على الحرية، بل هو الحماية الحقيقية لها، والحصن الأمين لسلامة المجتمع واستقراره.
وفي هذا السياق، يجب أن نرفع قبعاتنا احترامًا وتقديرًا لأجهزة الأمن المصري، وزارة الداخلية، والأمن الوطني، الذين يتحملون عبءًا هائلًا في حماية المجتمع من مخاطر مثل هذه التصرفات، ويتدخلون لحماية الأمن الاجتماعي وحفظ تماسك الأسر، رغم أعبائهم الكبيرة. هؤلاء الضباط الأبطال ليسوا مجرد موظفين، بل حماة الوطن الذين يضحون بأوقاتهم وجهدهم لضمان سلامة كل مواطن ومواطنة.
لكن الإطراء وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك عتاب صريح لكل من الأسرة، والمدرسة، والمسجد، والكنيسةخاصة وإننا نعلم إن الوقاية خير من العلاج، والتوعية أفضل من انتظار وقوع الكارثة.

كل أب وأم، وكل مدرس، وكل إمام أو قسيس، عليه أن يدرك أن دوره يتجاوز التعليم أو الإرشاد الروحي، فهو يشارك في حماية المجتمع، وإعداد جيل واعٍ ومسؤول، قادر على التفريق بين الحرية الشخصية والالتزام الاجتماعي والديني.
في الختام، أؤكد مرة أخرى، شعور الفتاة ملك لها وحدها، وهو حق لا يمكن انتقاصه، أما جسدها وحقوقها الاجتماعية والدينية فهي مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين، هذه الحقيقة يجب أن تغرس في أجيالنا، ليكون المجتمع متماسكًا، والأسرة محمية، والفتيات والشباب واعين بحقوقهم ومسؤولياتهم.
نحن فخورون برجال وزارة الداخلية والأمن الوطني، ونشد على أيديهم شاكرين ومقدرين كل جهودهم، لأنهم الدرع الواقية للمجتمع، وحصن الأمان لكل أسرة، ولكل فتاة وشاب.
تحيا مصر، ويحيا المجتمع المتماسك، ويحيا رجال الأمن الوطني الشرفاء الذين يضحون بحياتهم من أجل حماية الوطن وقيمه وأفراده.

كاتب المقال عيد لبيب رجل الصناعة وعضو مجلس الشيوخ السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888