بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 08:16 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هآرتس: ترامب أشعل حرب إيران ويريد من الدول الأخرى تحمل تداعياتها عاجل.. الأرصاد تكشف موعد انتهاء الأتربة وفرص الأمطار بالمحافظات لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير شريف حمودة: وحدة الشركات المملوكة للدولة تقود التحول الاقتصادي وتعظم العائد اللجنة البارالمبية تناقش خطة التأهل لدورة لوس أنجلوس 2028 وضوابط حقوق الرعاية الحرس الثورى الإيرانى يعلن استهداف شركة أمازون فى البحرين مؤسسة سند للتنمية الشاملة تطلق أكبر منظومة دعم غذائي رقمي في مصر خلال رمضان وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء من 6.1 فى 2024 لـ1.3 مليار دولار حاليا رئيس الوزراء يلتقى السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات رئيس الوزراء يلتقى وزير البترول لاستعراض عددٍ من ملفات عمل الوزارة أمن المنافذ يضبط 3 آلاف مخالفة وينفذ 233 حكماً خلال 24 ساعة ”باستيت كميديا” مستشارًا سياسيًا وإعلاميًا لحزب ”الوفد”.. وتوقيع اتفاق تعاون بين د.السيد البدوي وقصواء الخلالي

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : عندما يتحول التصوير الصحفى فى العزاء .. لمهنة بلا حياء

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

كفى عبثًا باسم الصحافة وكفى انتهاكًا للإنسان تحت لافتة “السبق”، وكفى استباحة للحزن كأنه مادة خام تُقصّ وتُفلتر وتُباع على موائد الترند.

ما يحدث داخل سرادقات العزاء في مصر لم يعد خطأً عابرًا أو تصرفًا فرديًا، بل ظاهرة قبيحة يقف خلفها عدد من المصورين الصحفيين الذين توهّموا أن الكاميرا صك غفران، وأن العدسة تُسقط الأدب، وأن الشهرة تُلغي الإنسانية.

آخر هذه الفصول الفجة كانت محاولة التقاط صورة الفنان أحمد الفيشاوي داخل عزاء والدته الفنانة سمية الألفي، وهو نائم، متعب، منهك، مكسور من الفقد، لا يقف على سجادة حمراء، ولا يحضر عرضًا سينمائيًا، بل يودّع أمًا.

وهنا نسأل بسخرية موجعة لا تخلو من غضب، هل الشهرة تُسقِط الحق في الحزن؟ هل الممثل يتحول إلى “غنيمة” لأنه معروف؟ هل العزاء صار استوديو تصوير، والقرآن موسيقى خلفية، والفلاش بديلاً للخشوع؟
الحقيقة المؤلمة أن ما جرى في عزاء سمية الألفي لم يكن الأول، فقد سبقته مشاهد لا تقل إسفافًا في عزاء الفنان الكبير صلاح السعدني وقبله في عزاء سيدة المسرح العربي سهير البابلي، حيث تكررت نفس الممارسات، تزاحم، اقتحام، فلاشات، وصيد متعمد للحظة ضعف، وكأن الموت بات “موسم حصاد” لهواة القفشات، ولم يعد الأمر مجرد شكاوى صحفية أو غضب أسر فنانين.

وقد شاهدنا جنازة الفنانة الراحلة فاتن حمامة، حينما انفعل الفنان فاروق الفيشاوي على بعض المصورين، ونهرهم بسبب مطاردتهم للممثلين والشخصيات العامة لالتقاط الصور لهم دون مراعاة طبيعة المناسبة، وأيضاً الفنان أحمد السقا الذي دخل في مشاجرة كبيرة مع بعض مصوري الفضائيات أثناء عزاء الفنان الراحل خالد صالح
عزاء والدة الفنان إيهاب توفيق أصر أحد المراسلين على إجراء لقاء مع الفنان الراحل سمير غانم أثناء دخوله لأداء واجب العزاء، مما أربكه، وكاد أن يسقط على الأرض
الموقف نفسه حدث مع الفنان عادل إمام أثناء عزاء الفنان الراحل سعيد صالح، حينما التف حوله الصحفيون ليحصلوا منه على تصريحات، فما كان منه إلا أن نهرهم، وقال لهم: "ليس هذا وقتا مناسبا، فللموت حرمة"، ليتدخل بعض القائمين على العزاء، ويطردوا الصحفيين خارج السرادق
الفنان الراحل فاروق الفيشاوي عقب إن "ما يحدث من المصورين في سرادقات العزاء لا يحتمل، فالجميع يكونون في حالة حزن شديد، والمصور لا يهمه إلا الحصول على صور الفنان وهو يبكي على أنه سبق صحفي، وهو أمر ليس في محله أو في وقته، ولا بد من إتاحة الفرصة للمعزين للحزن على غياب محبيهم"، مطالبا بإنهاء هذه الظاهرة التي تحرج الجميع.
أيضاً خلال تشييع جنازة الفنان سليمان عيد، الجمعة، حيث لاحقت الكاميرات نجوم الفن، وأسرة الراحل، لتصوير لقطات خاصة أثناء دفن الجثمان، حيث عبرت الفنانة المصرية بدرية طلبة عن استيائها، وكتبت عبر حسابها بموقع «فيسبوك»: «مهزلة الجنازات وصلت إلى تصوير النعش وما بداخله، من أجل أسبقية النشر والحصول على مشاهدات، من دون اعتبار لحرمة الميت
عزاء مدير التصوير والممثل تيمور تيمور بعدما عبّر عدد من الفنانين عن استيائهم من الحضور المكثّف للكاميرات وتدخّلها المبالغ فيه أثناء قيامهم بتقديم واجب العزاء لزميلهم الراحل، حيث شهدت مراسم العزاء انفعال الفنانة ريهام عبد الغفور، التي دخلت في مشادة مع أحد المصورين أثناء مغادرتها القاعة بعد أن لاحقتها الكاميرات بشكل استفزها. وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق اللحظة التي توقفت فيها بشكل مفاجئ لتوجّه حديثًا غاضبا إلى أحد المصورين قائلة "خلاص بقى.. حس على دمك"، قبل أن تبعد هاتفه عن وجهها وتغادر المكان مسرعة.

لقد خرج أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، ليقولها صراحة وبلا مواربة “نحن نعاني في جنازات الفنانين بسبب المندسين وهواة الشهرة”، والسؤال هنا يفرض نفسه إذا كان نقيب الفنانين يشتكي، فماذا تنتظر نقابة الصحفيين؟ وإذا كانت المهنة تُهان على الملأ، فأين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
دعونا نكون واضحين بلا نفاق مهني، نحن لا نهاجم الصحافة، نحن نهاجم مصورين أساءوا إليها ودفعوا بها دفعًا إلى قفص الاتهام، حتى صار المواطن يرى الصحفي متربصًا لا شاهدًا، وصائدًا لا ناقلًا للحقيقة.

مهنة الصحافة لمن نسي أو تناسى أدب وأخلاق وقي، قبل أن تكون صورة، والمصور الصحفي الحقيقي يعرف أن هناك لحظات لا تُصوَّر، وأن خفض الكاميرا أحيانًا أرفع شرفًا من أي سبق، أما من يتسلل بين الأحزان، ويترصد الوجع، ويبحث عن لقطة لإنسان في أضعف حالاته، فهؤلاء لا يمارسون صحافة، بل يمارسون افتراسًا إنسانيًا متخفيًا خلف عدسة.
أرى إنة لازماً على نقابة الصحفيين ، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتحرك حاسم، فالصمت هنا ليس حيادًا بل تواطؤ، فأين لجان التحقيق؟ أين المحاسبة؟ أين الردع؟ هل صار الترند أقوى من القانون؟ وهل تُترك المهنة تُهان خوفًا من الضجيج؟.

كان شيخنا الجليل محمد متولى الشعراوي- رحمه الله - حين يشتد في القول، لا يهاجم الأشخاص بل يجلد الفكرة، فنقول المعنى صريحًا، إذا غابت الحكمة، تحولت النعمة إلى نقمة، والكاميرا نعمة لكنها في يد بلا ضمير تتحول إلى أداة أذى.
العزاء ليس محتوى، الميت ليس مناسبة إعلامية، والفيشاوي وصلاح السعدني وسهير البابلي بشر قبل أن يكونوا أسماء، وإن لم تتحرك النقابة اليوم، ولم يتحرك المجلس الآن، فلا تلوموا الناس غدًا حين يضعون الصحافة كلها في قفص الاتهام، لأن المهنة لا تُدان بخطأ فرد، لكنها تُدان حين تصمت عن الخطأ، وختامًا وبلا تجميل، إما محاسبة تعيد الهيبة، وإما فوضى تُسقط الجميع، فالعزاء مقام، ومن لا يحترم المقامات لا يستحق شرف هذه المهنة.
من الناحية الدينية، أوضح الشيخ عبد الرحمن موسى، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن التصوير أثناء قراءة القرآن في العزاء يُعد تعديًا على حرمة المناسبة. وقال"يجب أن يكون العزاء لحظة خالصة للخشوع والذكرى، لا للتصوير والمشاركة عبر الإنترنت، علينا احترام الموقفالذى هو جزء من أخلاقياتنا الإسلامية

الظاهرة أجبرت بعض الفنانين ممن يتوفى أقاربهم بوضع لافتة خارج سرادق العزاء مكتوب عليها "ممنوع التصوير للصحفيين أو مراسلي الفضائيات"، وهي اللافتة التي أبرزها الفنان خالد الصاوي في عزاء والده..."

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888