بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:47 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة وزارة الصحة تعلن منافذ توفير تطعيمات الحصبة وتخصص خطا ساخنا للاستفسارات

الدكتورة نادية هنرى تكتب: حين تتكلم الحكومة بلسان الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في مقالة عن الدين العام يتحدث رئيس الوزراء بصفته «الدولة»، الدولة التي تقترض، والدولة التي تُصلح، والدولة التي تتحمل الصدمات، لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن الدولة شيء، والحكومة شيء آخر.
الدولة كيان باقٍ، له تاريخ ومؤسسات واستمرارية، أما الحكومة فهي إدارة مؤقتة، تُحاسَب على اختياراتها، وتُسأل عن أولوياتها، ولا يحق لها أن تختبئ خلف اسم الدولة حين يحين الحساب.
وحين يتحدث رئيس الحكومة بلغة الدولة، يذوب الفاصل بين من قرر ومن دفع الثمن، وبين من اختار السياسات ومن تحمّل نتائجها، فيختلط القرار بالنتيجة، وتضيع المسؤولية.
المواطن لا يُخاصم الدولة، ولا ينازعها البقاء، هو فقط يسأل الحكومة لماذا يكون دائمًا أول من يدفع، وآخر من يُؤخذ رأيه.
الحديث عن الدين وكأنه قدر الدولة يُخرج القرار السياسي من دائرة المساءلة، ويحوّله إلى مصير لا يُناقَش، بينما الحقيقة أن الدين لم ينزل من السماء، بل كان نتيجة قرارات حكومية محددة، في توقيتات محددة، وبأولويات محددة.
وعندما تعلن الحكومة عن إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على المالية العامة، ثم تُمرَّر باعتبارها ضرورة «دولتية»، يُطلب من المواطن أن يدفع الفاتورة مرتين، مرة بسبب السياسات، ومرة أخرى لإنقاذها.
هذا ليس خطاب دولة، بل تحميل حكومي للتكلفة باسم الدولة، فالدولة لا تُحاسَب، لكن الحكومات تُحاسَب، والخلط بينهما لا يحمي الاستقرار، بل يُضعف الثقة ويُربك معنى المسؤولية.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير لغة الخطاب، بل بالاعتراف الصريح بالفارق بين من يملك القرار ومن يتحمّل نتائجه، وإذا كان المواطن قد صبر بما يكفي من أجل الدولة، فمن حقه الآن أن يسأل الحكومة: إلى متى؟ وبأي ثمن.

موضوعات متعلقة