بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 02:20 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
MBC شاهد تطرح برومو تشويقي لشخصية صبا مبارك في ”ورد على فل وياسمين” المهرجان القومي للمسرح يصدر بيانا بشأن مسابقة تصميم بوستر الدورة 19 إيرادات ضخمة لفيلم ”برشامة” في دور محافظ الجيزة يوجه بالغلق الفورى للمقاهى المخالفة والمتعدية على الطريق العام وزير الزراعة يوجه بمنع أي محاولات للتعدي على الأراضي الزراعية خلال العيد بسبب الفشل فى التصدى للمسيرات.. نتنياهو يقرر تكثيف الضربات على لبنان نادي السيارات يختتم المعسكر التدريبي الثاني لبطولة ‏DC3‎‏ لدريفت السيارات القياسية محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب

الدكتورة نادية هنرى تكتب: حين تتكلم الحكومة بلسان الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في مقالة عن الدين العام يتحدث رئيس الوزراء بصفته «الدولة»، الدولة التي تقترض، والدولة التي تُصلح، والدولة التي تتحمل الصدمات، لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن الدولة شيء، والحكومة شيء آخر.
الدولة كيان باقٍ، له تاريخ ومؤسسات واستمرارية، أما الحكومة فهي إدارة مؤقتة، تُحاسَب على اختياراتها، وتُسأل عن أولوياتها، ولا يحق لها أن تختبئ خلف اسم الدولة حين يحين الحساب.
وحين يتحدث رئيس الحكومة بلغة الدولة، يذوب الفاصل بين من قرر ومن دفع الثمن، وبين من اختار السياسات ومن تحمّل نتائجها، فيختلط القرار بالنتيجة، وتضيع المسؤولية.
المواطن لا يُخاصم الدولة، ولا ينازعها البقاء، هو فقط يسأل الحكومة لماذا يكون دائمًا أول من يدفع، وآخر من يُؤخذ رأيه.
الحديث عن الدين وكأنه قدر الدولة يُخرج القرار السياسي من دائرة المساءلة، ويحوّله إلى مصير لا يُناقَش، بينما الحقيقة أن الدين لم ينزل من السماء، بل كان نتيجة قرارات حكومية محددة، في توقيتات محددة، وبأولويات محددة.
وعندما تعلن الحكومة عن إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على المالية العامة، ثم تُمرَّر باعتبارها ضرورة «دولتية»، يُطلب من المواطن أن يدفع الفاتورة مرتين، مرة بسبب السياسات، ومرة أخرى لإنقاذها.
هذا ليس خطاب دولة، بل تحميل حكومي للتكلفة باسم الدولة، فالدولة لا تُحاسَب، لكن الحكومات تُحاسَب، والخلط بينهما لا يحمي الاستقرار، بل يُضعف الثقة ويُربك معنى المسؤولية.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتغيير لغة الخطاب، بل بالاعتراف الصريح بالفارق بين من يملك القرار ومن يتحمّل نتائجه، وإذا كان المواطن قد صبر بما يكفي من أجل الدولة، فمن حقه الآن أن يسأل الحكومة: إلى متى؟ وبأي ثمن.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq