بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 04:08 مـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدكتور المنشاوي يُهنئ الدكتور محمد عدوي نائب رئيس جامعة أسيوط وعضو هيئة تدريس انطلاق مباريات الجولة الـ28 بدوري المحترفين اليوم الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تبحث التعاون مع شركات عالمية لتحديث منظومة علاج أمراض القلب إتحاد المهنيين الوفديين يناقش خطة العمل ويعلن تشكيل مجلس تنفيذي وشعب لكل نقابه فرحة على أنغام الصداقة.. عيد ميلاد مميز لتوأم فريق سباحة الأهلي تعليمات تنفيذية جديدة لضريبة دخل محلات الذهب.. والشعبة تشكر وزارة المالية المنشاوي عن يوم اليتيم .. رعايتهم مسؤولية إنسانية ورسالة مجتمعية لبناء إنسان صحة الشرقية تنفذ ٦قوافل علاجية مجانية استفاد منها ٨ ألاف و ٦٢ مواطناً رئيس هيئة الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت أكثر من 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر البرنامج التأهيلي للأطباء الجدد بمستشفيات جامعة أسيوط يختتم فعالياته بمناقشة «فيوري» ينضم إلى رعاة الزمالك بعقد يمتد لـ3 مواسم مياه سوهاج... ضعف المياه بالأدوار العليا بقرى مركز البلينا لمدة 4 ساعات

المستشار محمد خليفة يكتب: النماذج الربحية كمسار آمن لتقليل مخاطر المؤسسات الإعلامية

المستشار محمد خليفة
المستشار محمد خليفة

تمر المؤسسات الإعلامية في الوقت الحالي بظروف معقدة ومتشابكة ومخاطر متعددة تفرض عليها إعادة النظر في بنيتها التمويلية واستراتيجيات البقاء. لم تعد البيئة الإعلامية كما كانت قبل سنوات مضت حيث الاعتماد شبه الكامل على الإعلانات كأداة تمويل مستقرة وقوية.

اليوم تواجه المؤسسات الإعلامية مجموعة متنوعة من التحديات والمخاطر، من بينها تراجع ثقة الجمهور، وتحول عادات الاستهلاك نحو المنصات الرقمية، وتزايد المنافسة من محتوى الأفراد على السوشيال ميديا فضلا عن الضغوط السياسية والاقتصادية التي تفرض بشكل مباشر أو غير مباشر على أداء المؤسسات واستقلالها. وسط هذه الظروف يصبح من الطبيعي البحث عن نماذج ربحية بديلة وآمنة تمكن المؤسسات من مواصلة عملها وتقليل حجم المخاطر التي تهدد استمراريتها وصمودها.
فعندما ننظر إلى المشهد الإعلامي العالمي، نجد أن النماذج الربحية لم تعد نمطا واحدا ثابتا كما كان عليه الحال في الإعلام التقليدي. بل أصبح من الضروري أن تعتمد كل مؤسسة إعلامية على نموذج ربحي يتناسب مع طبيعة محتواها وجمهورها المستهدف والبيئة التي تعمل فيها.

في السابق كانت المؤسسات الإعلامية تتلقى إيراداتها بنسبة كبيرة من الإعلانات وكانت هذه الإعلانات تبنى على قاعدة جماهيرية مستقرة نسبيا خاصة في الصحف الورقية والقنوات التلفزيونية. لكن مع تحول الجمهور إلى المنصات الرقمية وتراجع قدرة المؤسسات على جذب نفس الكم من الإعلانات بدأت الحاجة تزداد إلى إعادة تشكيل النموذج الاقتصادي للمؤسسة الإعلامية بما يضمن لها موردا ماليا مستداما.
من النماذج الربحية التي بدأت تفرض نفسها بقوة في المشهد الإعلامي نموذج الاشتراك المدفوع حيث يقوم الجمهور بدفع اشتراك شهري أو سنوي مقابل الحصول على محتوى معين. هذا النموذج يحتاج إلى جمهور وفي ومستعد للدفع وهو ما يتحقق غالبا عندما تقدم المؤسسة محتوى مميزا موثوقا وغير متاح بسهولة في أماكن أخرى. كذلك هناك نموذج الإعلانات الرقمية والذي يعتمد على تحقيق أرباح من خلال عدد الزيارات والمشاهدات إلا أن هذا النموذج يواجه تحديات كبيرة في ظل انخفاض العائد الإعلاني الرقمي بسبب تشبع السوق وهيمنة منصات كبرى على النسبة الأكبر من الإعلانات.
وهناك من المؤسسات الإعلامية التى تلجأ إلى نموذج التنويع الاقتصادي، فتقوم ببيع منتجات رقمية أو ورقية، أو تقديم خدمات تدريبية واستشارية، أو عقد فعاليات مدفوعة بما يساعدها على تقليل الاعتماد على مصدر واحد للدخل. المهم في كل ذلك أن يكون هناك إدراك واضح لدى القائمين على المؤسسة بأن المسار الربحي ليس مجرد وسيلة تمويل بل هو جزء أساسي من استراتيجيتها العامة للبقاء والتطور.
في المقابل عندما لا تمتلك المؤسسة نموذجا ربحيا واضحا فإنها تصبح عرضة للعديد من المخاطر منها ما هو مالي بحت مثل عدم القدرة على تغطية تكاليف التشغيل ومنها ما هو متعلق بفقدان الاستقلالية حيث تلجأ بعض المؤسسات إلى مصادر تمويل مشروطة مما يضعف دورها كمؤسسات حرة ومستقلة كذلك من المخاطر التي قد تواجه المؤسسات الإعلامية غياب الاستقرار وعدم القدرة على التخطيط طويل المدى بالإضافة إلى التأثر السريع بأي تغيير في البيئة السياسية أو الاقتصادية المحيطة. وبالتالي فإن وجود نموذج ربحي مستقر لا يضمن فقط تمويل المؤسسة بل يساهم أيضا في حماية رسالتها التحريرية وقدرتها على اتخاذ قرارات مهنية دون تدخلات أو ضغوط.
لكن السؤال المهم هو: كيف يمكن للمؤسسة أن تختار النموذج الربحي المناسب؟ هنا لا توجد وصفة جاهزة تنطبق على الجميع كل مؤسسة عليها أن تجري تقييما داخليا حقيقيًا لقدراتها وإمكاناتها وطبيعة جمهورها مؤسسة تمتلك محتوى متخصصا ومتميزا، يمكنها الاعتماد على نموذج الاشتراك بينما مؤسسة أخرى تعتمد على الأخبار العاجلة والمحتوى السريع، قد يناسبها أكثر نموذج الإعلانات أو الترويج المشترك مع منصات أكبر.

هناك أيضا من يدمج بين أكثر من نموذج وفقًا للفرص المتاحة والظروف المحيطة والأهم من كل ذلك أن تكون المؤسسة مستعدة للتجربة والتعديل لأن السوق يتغير بسرعة وما ينفع اليوم قد لا يكون مجديا غدا.
في النهاية فإن المؤسسات الإعلامية التي تبحث عن البقاء وسط هذا المناخ المليء بالمخاطر يجب أن تنتقل من التفكير في البقاء القصير الأجل إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام وامن. النماذج الربحية لم تعد رفاهية بل أصبحت ضرورة وجودية. وكلما كان النموذج الربحي مناسبا لواقع المؤسسة كلما كان أقدر على تقليل المخاطر التي تواجهها سواء كانت مالية أو مهنية أو حتى قانونية. الذكاء هنا لا يكون فقط في اختيار النموذج بل في توقيت تطبيقه وطريقة تقديمه للجمهور ومدى مرونة المؤسسة في تطويره وفقًا للتغيرات المستمرة من حولها. وهكذا يصبح النموذج الربحي ليس فقط وسيلة للتمويل بل أداة استراتيجية تمكن المؤسسة الإعلامية من الاستمرار بثبات واستقلالية في عالم لا يعرف الثبات.
كاتب المقال محمد خليفة ... مستشار التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888