بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:45 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

الكاتبة الصحفية الهام حداد تكتب : حين يأتينا القدر بما يشاء نقول: ”نحمد الله”

الكاتبة الصحفية الهام حداد
الكاتبة الصحفية الهام حداد

في رحلة الحياة، كثيرًا ما نرسم لأنفسنا أحلامًا كبيرة، ونُخطط لطرقنا بتفاصيل دقيقة، ونرجو من الله أن تتحقق أمانينا كما نريدها، وقتما نريد. ولكن، تمر الأيام، وتأتي الأحداث بعكس ما خططنا له، فنصطدم بالواقع الذي لم نحسب له حسابًا. هنا فقط نُدرك حقيقة كبرى يغفل عنها الكثيرون: أن القدر لا يسير وفق أمانينا، بل وفق حكمة الله، وعلمه، ورحمته بنا.
عندما يأتينا القدر بما نشاء، نُسرّ ونفرح ونحمد الله، لكن الامتحان الحقيقي للإيمان يكون عندما يأتينا القدر بما لا نريد، عندما تصيبنا الخسارة بدل الربح، والحزن بدل الفرح، والمرض بدل العافية. فهل نقول حينها أيضًا: "نحمد الله"؟
الإيمان الحق يُختبر في لحظات الألم والانكسار، لا في لحظات الفرح والانتصار. فالحمد في السراء أمر فطري، أما الحمد في الضراء، فهو درجة من التسليم والرضا لا ينالها إلا الصادقون في إيمانهم. قال تعالى:
"وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".
هؤلاء هم من فهموا أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم، وأن تدبير الله دائمًا خير، ولو بدا في لحظته مؤلمًا.
نحن نعيش في الحياة وقلوبنا معلقة بالخير، نتمنى الرزق الحلال، والسكينة، والتوفيق، ونطرق أبواب السماء بالدعاء لعلها تستجيب. وهذا لا يعني أن نكفّ عن الحلم، أو نمتنع عن السعي، بل بالعكس، يجب أن نُحسن الظن بالله ونسعى بكل جهد، لكن مع إدراك عميق أن النتائج ليست بأيدينا، وأن إرادة الله قد تحمل لنا ما لا نراه خيرًا في البداية، ثم نكتشف بعد حين أنه كان الخير كله.
كم من إنسان بكى على فرصة ضاعت منه، ثم شكر الله بعدها لأن ما بعدها كان أفضل. وكم من قلب ظن أنه لن يشفى من فقدان عزيز أو خذلان صديق، ثم مرت الأيام وداواه الله بلطفه، وأبدله سعادة لم يكن يتوقعها.
الحمد لله لا يجب أن يكون رد فعل لحصول النعمة فقط، بل هو حالة إيمانية تعني: "أنا راضٍ عن قضاء الله، مؤمن بحكمته، مسلّم لقدره". وهذا ما يجعل المسلم قويًا في مواجهة مصاعب الحياة، ثابتًا أمام تقلباتها، مطمئنًا في أعماقه مهما اشتدت الظروف.
في النهاية، هذه الحياة ليست دارًا للخلود، ولا مسرحًا لتحقيق كل الأماني، لكنها دار اختبار وعبور. وما نعيشه من أفراح أو أتراح، ما هو إلا فصول قصيرة في رواية أكبر، عنوانها: الرضا بقضاء الله.
فلنحمد الله دائمًا، في كل حال، ولنجعل من الرضا شعارًا لقلوبنا، فالله لا يُقدر لنا شيئًا إلا وفيه خير، وإن غابت عنا حكمته.