بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 06:08 صـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : الرئيس المحبط

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

الغضب والاندفاع دون تريث وتفكير موضوعى يدفعان نحو أخطاء كارثية خاصة إذا كان القائد يقود أمة أو دولة بحجم أمريكا.
وتتضاعف الكوارث مع قائد متهور ومتقلب المزاج وحوله عشاق المناصب والنفوذ أمام شطحات الزعيم فتصبح حاشيته أكثر وبالًا وكارثية.
ترامب يمر بمرحلة من القلق والإحباط خوفا من عدم الوصول لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا من ناحية، وفشل حملته العسكرية على الحوثيين اليمنيين بعد لومه للرئيس السابق جو بايدن، موجها جيش بلاده فى 15 مارس، لشن هجوم كبير للقضاء على الحوثيين تماما.
ورغم الضربات المكثفة وقدوم حاملة طائرات جديدة ما زالت الصواريخ تضرب السفن بالبحر ومدنا إسرائيلية بصرف النظر عن تأثيرها، فالهدف ليس خسائر فى الأرواح والمنشآت بقدر التأثير المعنوى المتمثل فى وقف حركة الملاحة الجوية بمطار بن جوريون ودخول الملايين من الإسرائيليين للملاجئ وتأثيره على الاقتصاد المتراجع بسبب حروب فى جبهات زادت عن العام والنصف.
وزاد من حجم الإحباط أن الضغوط على إيران من دون تأثير وتواجه بقوة وآخرها ما أكده مستشار المرشد الإيرانى، على لاريجانى، من أن طهران لا تسعى لسلاح نووى، ولكن لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك فى حال تعرضها لهجوم.
ورهان ترامب الخاسر على زيادة التصعيد مع الحوثيين لأن الضربات الجوية مهما كانت قوتها لها سقف فى حسم المعارك مع غياب القوات البرية لتطهير المناطق التى يختبئ فيها الحوثيون.
ورغم تفوق الطيران السعودى والإماراتى وقوات التحالف لسنوات ودك حصون الحوثيين فإنهم احتفظوا بقوتهم متحصنين بالأراضى اليمنية الصعبة وضعف الآلة الحربية «بريا» للحكومة الشرعية اليمنية.
والضربات الأمريكية قد تستمرعاما وثلاثة ولا تحسم معركة للتحصينات الجبلية الوعرة والتلال والهضاب التى تصعب من مهمة القوات البرية.
وأكسبت المعارك الطويلة للتحالف، الحوثيين خبرة الاختباء والتمويه والخداع مع صعوبة تجنيد جواسيس ميدانيا لصالح أمريكا أو إسرائيل مقارنة ببيئة حزب الله.
وخبرة الحوثى فى إدارة المعارك وتوجيه الصواريخ والمسيرات فى وقت ما لفرض اليأس والإحباط على الأمريكيين والإسرائيليين.
والحوثى يملك القدرة على استعادة قوته من صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية بحكم خبرة التصنيع لديه، وضعف الرقابة على الطرق برا وبحرا ما يزيد من أهمية قطع خطوط الاتصال ولن يتأتى دون حسم المعركة برا.
ويُصعب من المهمة على ترامب وجود انقسام فى الإدارة الأمريكية، الأول يمثله نائبه دى فانس ومستشاره ستيفن ميلر، ويحذران من التورط العسكرى فى الشرق الأوسط، ورؤيتهما أن حماية طرق التجارة الدولية، مثل قناة السويس، تخدم المصالح الأوروبية أكثر من الأمريكية، ويقود وزير الدفاع بيت هيجسيث المعسكر الآخر، الداعى لمواجهة الحوثيين الحاسمة، لحماية المصالح الأمريكية وإسرائيل، ما يدفع ترامب إلى حسم المعركة سريعا قبل زيادة هوة الانقسام ولذا يجدد دوما بأن وقف الهجمات مشروط بعدم ضرب سفن أمريكية أو مدن إسرائيلية!
مشكلة أمريكا الرغبة فى عدم القضاء على الحوثيين لابتزاز العرب والخليج، ولو النية سليمة فى القضاء عليهم كحركة إرهابية -من وجه نظر ترامب- لتم دعم القوات الشرعية بأسلحة متطورة للقضاء على الحركة وعودة الشرعية، لكن الهدف الأمريكى أكبر من الخطر الحوثى!
كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد والناقد الرياضى

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047