بوابة الدولة
السبت 18 يوليو 2026 10:07 مـ 2 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب عفت السادات: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تعزز الشراكة المصرية الأفريقية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنمية عارف الشمندي: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا وافتتاح سد جوليوس نيريري يؤسسان لمرحلة جديدة من الشراكة والتنمية في أفريقيا عبد السلام الجبلي: الشراكة الزراعية بين مصر وتنزانيا خطوة استراتيجية لتأمين الأمن الغذائي القومى جهات التحقيق تستجوب نصاب استولى علي أموال المواطنين بزعم تسفيرهم رسميا.. الأهلي السعودي يعلن التعاقد مع البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو محمد عبد الواحد: دعاء والدى ووالدتى سر النجاح والتفوق مع منتخب مصر المهرجان القومى للمسرح المصرى يكرم الفنانة شهيرة فى دورته التاسعة عشرة الإطفاء الكويتية: التعامل مع 3 حرائق متفرقة جراء سقوط شظايا فى مناطق سكنية 26 مقالا نقديا.. عدد خاص من جميعة نقاد السينما المصريين عن محمد خان النائبة مروة حسان: مباحثات الرئيس السيسي في تنزانيا تؤسس لشراكة تنموية شاملة محافظ القاهرة يتفقد موقف السلام النموذجي لإحكام الانضباط ومنع عودة المواقف العشوائية الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب : الذكاء الاصطناعي يتوقع برونزية فرنسا

المستشار اسامة الصعيدي يكتب ..بعد الإطلاع ..التنمية البشرية وثقافة التعامل مع الطفل

المستشار اسامة الصعيدي
المستشار اسامة الصعيدي

بعيداً عن دهاليز التعريفات الكثيرة لمفهوم التنمية البشرية فيمكن تلخيصها من وجهة نظرنا في أنها "عملية تطوير مهارات وقدرات الإنسان ليصل بمجهوده الشخصي لمستوى معيشي جيد" فتعريف التنمية البشرية يقوم على أن البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، وقد تتعدى حدود التنمية البشرية من مجرد تطوير المعرفة والمهارات والقدرات لدى الإنسان إلى توفير فرص الإبداع والتمتع بوقت الفراغ.

دعونا نتسائل ما هو محور التنمية البشرية أو بالأحرى ما هي المرحلة الحياتية الفاعلة التي تتحقق فيها التنمية البشرية في أبهى صورها؟

في الحقيقة من وجهة نظرنا يبقى الأهتمام بالطفل هو أحد أبعاد التنمية البشرية فهو ثروة الاستثمار الحقيقي للدولة في المستقبل وهو الحلم القومي لمصرنا الحبيبة فلا يجب النظر إلى الطفل على أنه مخلوق صغير، عاجز وضعيف لا قوة ولا سلطة له، وقيمته تتحدد بأنه مستهلك وحاجاته الأساسية هي الطعام والشراب!!

إن هذه الثقافة تقف عائقاً أمام تقدم المجتمع وتقضي على أهم أعضائه، فالطفل أهم عناصر التخطيط للمستقبل، سيما أن هذا الطفل في هذا العالم التكنولوجي المتقدم أصبح يواجه نتاجاً معرفياً تقنياً هائلاً مما يجعله بحاجة إلى إسلوب تعامل عقلي وفكري مختلف يساعده على تنمية قدراته نحو التعامل مع تلك التقنيات ومجريات الأحداث السريعة، حتى لا يفقد الثقة في نفسه وفي السيطرة على تلك الأحداث فيصبح طفلاً ضاراً بمجتمعه جانحاً نحو إرتكاب الجريمة بمختلف صورها.

وفي الحقيقة تتجه الدولة حالياً إلى الاهتمام بالطفل من خلال تجسيد رؤية القيادة السياسية في الاهتمام بالنشئ وتنمية قدراتهم من خلال تنظيم العديد من المبادرات التي تعمل على إخراج طاقاتهم الإيجابية، هذا بخلاف برنامج "أطفال بلا مأوى" الذي تنفذه وزارة التضامن الإجتماعي بشراكة مع صندوق تحيا مصر والذي يجوب محافظات مصر والذي يوفر رعاية كاملة لهؤلاء الأطفال، كما أن هذا البرنامج له جانب توعوي يهدف إلى زيادة مساحة الوعي المجتمعي بقضايا الطفل وتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال.

وتبقى من وجهة نظرنا المؤسسات التعليمية هي الأساس في تحقيق الهدف المنشود من التنمية البشرية في الطفل من خلال تدريس مهارات التفكير وتنميتها لدى الطفل وهذا يحتاج مُعلم ذات طبيعة خاصة، وليس معنى ذلك أن نقسوا على هذا المُعلم لكونه تلميذ سابق ونتاج هذه المنظومة التعليمية التقليدية!!

ولكن يجب أن نهتم به ونؤهله ونطوره فنياً ونفسياً ولن يحقق التطوير هدفه من خلال إقامة المدارس والمباني التعليمية فقط، بل تطوير الفكر والجانب الإبداعي للمُعلم وذلك من خلال آليات معينة يوفرها المتخصصين والخبراء في مجال المنظومة التعليمية!!

وفي النهاية "فإن الإنسان هو أداة وغاية التنمية، من هنا بات ضرورياً تغيير ثقافة التعامل مع الطفل لتحقيق مستقبل أفضل"

كاتب المقال ..المستشار اسامة الصعيدي

موضوعات متعلقة