بوابة الدولة
السبت 11 يوليو 2026 01:15 مـ 25 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إصابة 4 فلسطينيين جراء اعتداء للمستوطنين في مسافر يطا جنوب الخليل إدراج مركز طب الأسرة بشرشابة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل تقرير: ألمانيا ستكون أول مركز لتصنيع صواريخ باتريوت المخصصة لأوكرانيا الدكتور صلاح فوزي: جهاز ”مستقبل مصر” يحقق طفرة، وأتمنى إنشاء مركز مالي عالمي تابع له في المستقبل حمد فتحي، عملاق الفراعنة الأطول في تاريخ كرة السلة العالمية نائب رئيس جامعة أسيوط يشارك في احتفالية مرور 150 عامًا على تأسيس مدرسة راهبات معجزة كرة السلة المنتظرة، كيف يقتنص منتخبنا الوطني بطاقة التأهل للمونديال؟ إنفــوجراف... أبرز التعديلات التى أدخلتها اللجنة المشتركة بمجلس النواب على مشروع قانـون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة حصيلة الضرائب اليابانية تتجاوز 50 تريليون ين للمرة الأولى على الإطلاق جلسة مرتقبة في الأهلي لحسم مستقبل محافظ أسيوط: استمرار تكثيف حملات النظافة ورفع المخلفات بقرى مركز الفتح وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الزيارات الميدانية والتحضيرية لمبادرة القرية المنتجة

المستشار اسامة الصعيدي يكتب ..بعد الإطلاع ..التنمية البشرية وثقافة التعامل مع الطفل

المستشار اسامة الصعيدي
المستشار اسامة الصعيدي

بعيداً عن دهاليز التعريفات الكثيرة لمفهوم التنمية البشرية فيمكن تلخيصها من وجهة نظرنا في أنها "عملية تطوير مهارات وقدرات الإنسان ليصل بمجهوده الشخصي لمستوى معيشي جيد" فتعريف التنمية البشرية يقوم على أن البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، وقد تتعدى حدود التنمية البشرية من مجرد تطوير المعرفة والمهارات والقدرات لدى الإنسان إلى توفير فرص الإبداع والتمتع بوقت الفراغ.

دعونا نتسائل ما هو محور التنمية البشرية أو بالأحرى ما هي المرحلة الحياتية الفاعلة التي تتحقق فيها التنمية البشرية في أبهى صورها؟

في الحقيقة من وجهة نظرنا يبقى الأهتمام بالطفل هو أحد أبعاد التنمية البشرية فهو ثروة الاستثمار الحقيقي للدولة في المستقبل وهو الحلم القومي لمصرنا الحبيبة فلا يجب النظر إلى الطفل على أنه مخلوق صغير، عاجز وضعيف لا قوة ولا سلطة له، وقيمته تتحدد بأنه مستهلك وحاجاته الأساسية هي الطعام والشراب!!

إن هذه الثقافة تقف عائقاً أمام تقدم المجتمع وتقضي على أهم أعضائه، فالطفل أهم عناصر التخطيط للمستقبل، سيما أن هذا الطفل في هذا العالم التكنولوجي المتقدم أصبح يواجه نتاجاً معرفياً تقنياً هائلاً مما يجعله بحاجة إلى إسلوب تعامل عقلي وفكري مختلف يساعده على تنمية قدراته نحو التعامل مع تلك التقنيات ومجريات الأحداث السريعة، حتى لا يفقد الثقة في نفسه وفي السيطرة على تلك الأحداث فيصبح طفلاً ضاراً بمجتمعه جانحاً نحو إرتكاب الجريمة بمختلف صورها.

وفي الحقيقة تتجه الدولة حالياً إلى الاهتمام بالطفل من خلال تجسيد رؤية القيادة السياسية في الاهتمام بالنشئ وتنمية قدراتهم من خلال تنظيم العديد من المبادرات التي تعمل على إخراج طاقاتهم الإيجابية، هذا بخلاف برنامج "أطفال بلا مأوى" الذي تنفذه وزارة التضامن الإجتماعي بشراكة مع صندوق تحيا مصر والذي يجوب محافظات مصر والذي يوفر رعاية كاملة لهؤلاء الأطفال، كما أن هذا البرنامج له جانب توعوي يهدف إلى زيادة مساحة الوعي المجتمعي بقضايا الطفل وتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال.

وتبقى من وجهة نظرنا المؤسسات التعليمية هي الأساس في تحقيق الهدف المنشود من التنمية البشرية في الطفل من خلال تدريس مهارات التفكير وتنميتها لدى الطفل وهذا يحتاج مُعلم ذات طبيعة خاصة، وليس معنى ذلك أن نقسوا على هذا المُعلم لكونه تلميذ سابق ونتاج هذه المنظومة التعليمية التقليدية!!

ولكن يجب أن نهتم به ونؤهله ونطوره فنياً ونفسياً ولن يحقق التطوير هدفه من خلال إقامة المدارس والمباني التعليمية فقط، بل تطوير الفكر والجانب الإبداعي للمُعلم وذلك من خلال آليات معينة يوفرها المتخصصين والخبراء في مجال المنظومة التعليمية!!

وفي النهاية "فإن الإنسان هو أداة وغاية التنمية، من هنا بات ضرورياً تغيير ثقافة التعامل مع الطفل لتحقيق مستقبل أفضل"

كاتب المقال ..المستشار اسامة الصعيدي

موضوعات متعلقة