بوابة الدولة
الجمعة 15 مايو 2026 10:52 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النواب يحدد موعدا لمناقشة 11 طلبًا بشأن الصحة والإنترنت والدعم والكلاب الضالة سيارتان جديدتان من BYD فى السوق المصرى .. مواصفات وأسعار ضمن جهود الدولة لإعمار بيوت الله افتتاح 3 مساجد جديدة بمركزي دمنهور ووادي النطرون توريد 205227 طن قمح حتى صباح الجمعة 15 مايو وانتظام كامل بمنظومة الاستلام بجميع المواقع مصر وطاجيكستان توقعان أول اتفاقية للنقل الجوي ومذكرة تفاهم تشغيلية لتعزيز التعاون الثنائي( صور ) “ثقافة الشيوخ” تناقش اقتراح النائب ياسر جلال لتفعيل “حق الأداء العلني” وحماية حقوق الفنانين صحة أسيوط تناقش مؤشرات وفيات الأمهات خلال الربع الأول من 2026 طوارئ فاقوس اجراء جراحة لانسداد معوى وورم بالقناة الشرجية وزائدة ”لوريال باريس” تجدد شراكتها مع مؤسسة ”مُطَمن” لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج ”ستاند أب” (Stand Up) اختتام مؤتمر ”The Shift 2026” من ”إي آند مصر” لمناقشة مستقبل الاستثمار والتحول الاقتصادي في عصر الذكاء الاصطناعي قيادي بهيئة جيل المستقبل بحزب الوفد من وزارة الخارجية: التكنولوجيا هي المسار الإجباري لتمكين الشباب في استراتيجية حقوق الإنسان 2026 ظهور حفر وتشققات بطريق الدائري كورنيش الإبراهيمية بالفشن يثير غضب الأهالي والسائقين

المستشار اسامة الصعيدي يكتب ..بعد الإطلاع ..التنمية البشرية وثقافة التعامل مع الطفل

المستشار اسامة الصعيدي
المستشار اسامة الصعيدي

بعيداً عن دهاليز التعريفات الكثيرة لمفهوم التنمية البشرية فيمكن تلخيصها من وجهة نظرنا في أنها "عملية تطوير مهارات وقدرات الإنسان ليصل بمجهوده الشخصي لمستوى معيشي جيد" فتعريف التنمية البشرية يقوم على أن البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، وقد تتعدى حدود التنمية البشرية من مجرد تطوير المعرفة والمهارات والقدرات لدى الإنسان إلى توفير فرص الإبداع والتمتع بوقت الفراغ.

دعونا نتسائل ما هو محور التنمية البشرية أو بالأحرى ما هي المرحلة الحياتية الفاعلة التي تتحقق فيها التنمية البشرية في أبهى صورها؟

في الحقيقة من وجهة نظرنا يبقى الأهتمام بالطفل هو أحد أبعاد التنمية البشرية فهو ثروة الاستثمار الحقيقي للدولة في المستقبل وهو الحلم القومي لمصرنا الحبيبة فلا يجب النظر إلى الطفل على أنه مخلوق صغير، عاجز وضعيف لا قوة ولا سلطة له، وقيمته تتحدد بأنه مستهلك وحاجاته الأساسية هي الطعام والشراب!!

إن هذه الثقافة تقف عائقاً أمام تقدم المجتمع وتقضي على أهم أعضائه، فالطفل أهم عناصر التخطيط للمستقبل، سيما أن هذا الطفل في هذا العالم التكنولوجي المتقدم أصبح يواجه نتاجاً معرفياً تقنياً هائلاً مما يجعله بحاجة إلى إسلوب تعامل عقلي وفكري مختلف يساعده على تنمية قدراته نحو التعامل مع تلك التقنيات ومجريات الأحداث السريعة، حتى لا يفقد الثقة في نفسه وفي السيطرة على تلك الأحداث فيصبح طفلاً ضاراً بمجتمعه جانحاً نحو إرتكاب الجريمة بمختلف صورها.

وفي الحقيقة تتجه الدولة حالياً إلى الاهتمام بالطفل من خلال تجسيد رؤية القيادة السياسية في الاهتمام بالنشئ وتنمية قدراتهم من خلال تنظيم العديد من المبادرات التي تعمل على إخراج طاقاتهم الإيجابية، هذا بخلاف برنامج "أطفال بلا مأوى" الذي تنفذه وزارة التضامن الإجتماعي بشراكة مع صندوق تحيا مصر والذي يجوب محافظات مصر والذي يوفر رعاية كاملة لهؤلاء الأطفال، كما أن هذا البرنامج له جانب توعوي يهدف إلى زيادة مساحة الوعي المجتمعي بقضايا الطفل وتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال.

وتبقى من وجهة نظرنا المؤسسات التعليمية هي الأساس في تحقيق الهدف المنشود من التنمية البشرية في الطفل من خلال تدريس مهارات التفكير وتنميتها لدى الطفل وهذا يحتاج مُعلم ذات طبيعة خاصة، وليس معنى ذلك أن نقسوا على هذا المُعلم لكونه تلميذ سابق ونتاج هذه المنظومة التعليمية التقليدية!!

ولكن يجب أن نهتم به ونؤهله ونطوره فنياً ونفسياً ولن يحقق التطوير هدفه من خلال إقامة المدارس والمباني التعليمية فقط، بل تطوير الفكر والجانب الإبداعي للمُعلم وذلك من خلال آليات معينة يوفرها المتخصصين والخبراء في مجال المنظومة التعليمية!!

وفي النهاية "فإن الإنسان هو أداة وغاية التنمية، من هنا بات ضرورياً تغيير ثقافة التعامل مع الطفل لتحقيق مستقبل أفضل"

كاتب المقال ..المستشار اسامة الصعيدي

موضوعات متعلقة