بوابة الدولة
الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:32 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بتكلفة ٢٠ مليون جنيه محافظ الشرقية يتابع تنفيذ انشاء حائط ساند بترعة الصادر طريق كفر صقر/ ابوكبير نائب رئيس الوزراء يبحث مع وزيرة التضامن التوسع في المشروعات الإنتاجية وتعزيز التمكين الاقتصادي مصر تُدين الهجوم الذي استهدف ناقلة غاز قطرية جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم ضمن مبادرة إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجة نارية وتوك توك على طريق منشأة عبد النبي بالدقهلية النيابة تأمر بتحليل مخدرات لسائق تسبب فى إصابة 5 أشخاص بالأزبكية رئيس جامعة أسيوط يشهد احتفالية تكريم الفائزين بالمراكز الأولى في الملتقى الإبداعي والورشة وزير الخارجية لـ نظيره القطري: استهداف ناقلة الغاز تجاوزٌ لا يساعد أبدا على توفير بيئة للتهدئة المنشودة النيابة تنتدب المعمل الجنائي لمعاينة موقع حريق استديو جلال في حدائق القبة تأجيل محاكمة 62 تهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 21 ديسمبر المشاهدات والفلوس.. تحقيقات النيابة تكشف سر نشر صانع محتوى فيديوهات خادشة محمد هاني وياسر إبراهيم يعودان لقائمة الأهلي أمام المقاولون العرب بكأس عاصمة مصر

الكاتب الصحفي محمد طرابيه يكتب: المواطن الغلبان وقرارات الحكومة غير المدروسة

الكاتب الصحفى محمد طرابية
الكاتب الصحفى محمد طرابية

أطلقت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الوفد، تحذيراً واضحاً من داخل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حيث كانت رسالتها مباشرة بلا مواربة، كفى قرارات غير مدروسة يتحمل ثمنها المواطن وحده، فالوطن لا يبنى بإرهاق أبنائه والمواطن ليس أداة لتجريب السياسات، وقد جاءت تصريحات النائبة خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم منها بشأن أزمة العدادات الكودية والذي وقع عليه 58 نائباً ودار حوله نقاش استمر قرابة 4 ساعات كاملة، ولم يكن الهدف من الطلب مجرد الاعتراض على قرار إلغاء نظام الشرائح بل التأكيد على مبدأ أهم وهو أن أي قرار يمس لقمة عيش الناس وبيوتهم يجب أن يمر أولاً من بوابة الدراسة والحوار وتقييم الأثر، فلم يعد مقبولاً أن تصدر القرارات من المكاتب المغلقة بعيداً عن نبض الشارع ثم يفاجأ المواطن صباحاً بأن فاتورته تضاعفت دون مقدمات أو تفسير، فهذا الأسلوب في الإدارة يخلق فجوة ثقة بين الدولة والناس ويحول أي إجراء إصلاحي إلى عبء إضافي على كاهل الأسرة المصرية، لأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من حماية الفئات الأكثر ضعفاً لا من تحميلها تبعات لم تشارك في صنعها، ولقد تحمل المواطن المصري الكثير خلال السنوات الماضية وقدم من التضحيات ما يكفي لإنجاح أي برنامج إصلاح، لكن طاقة التحمل لها حدود، والصبر حين يزيد الضغط عليه يتحول إلى احتقان، وحين تتراكم الأعباء المعيشية وتتوالى القرارات دون دراسة ميدانية حقيقية تصبح النتيجة الحتمية هي الشكوى والغضب ثم فقدان الثقة في جدوى أي قرار جديد حتى لو كان في صالح المواطن على المدى البعيد، ولم تكتف النائبة نشوى الشريف بالرفض بل قدمت حلاً مؤسسياً واضحاً داخل اللجنة، حيث طالبت باستدعاء وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان في جلسة شاملة ليس للوم أحد بل لفهم القرار وتداعياته على الأرض، كما طالبت بوقف العمل بالقرار مؤقتاً لحين إعادة تقييمه بدراسة كافية لأن التراجع بعد وقوع الضرر لا يعوض البيوت التي أنهكتها الفاتورة المفاجئة، وهذه التوصية تحمل معنى سياسياً مهماً وهو أن البرلمان موجود ليراجع ويقوّم ويحمي لا ليمرر فقط، فدور النائب أن يكون صوت المواطن قبل أن يكون صوت الحكومة وأن يقول "لا" في وجه أي قرار يهدد استقرار الأسرة المصرية، وهذا بالضبط ما فعلته النائبة حين رفعت شعاراً واضحاً في ختام كلمتها: كفانا قرارات غير مدروسة تُحمّل المواطنين أعباءً جديدة دون دراسة كافية لتداعياتها، فالقضية ليست عداداً كودياً أو نظام شرائح فقط بل القضية هي منهج إدارة الدولة، فهل نكمل بسياسة رد الفعل وعلاج الأزمات بعد وقوعها أم ننتقل إلى سياسة التخطيط المسبق وسماع الناس قبل صدور القرار، خاصة وأن الخبرة تقول إن أي قرار ناجح هو الذي يشارك فيه من سيتأثر به وأن أي إصلاح يبدأ بحماية المواطن لا باختباره، وقد ختمت النائبة كلمتها بتأكيد أن حماية المواطن تبدأ بتقدير تبعات القرار قبل صدوره لا بالتراجع عنه بعد أن تمتص الفاتورة آخر جنيه في جيب الأسرة، وهذه قاعدة بسيطة لكنها جوهر الحكم الرشيد: لا تجرب في الناس وادرس قبل أن تقر واسمع قبل أن تفرض، فكلمة النائبة نشوى الشريف ليست موجهة إلى وزارة بعينها بل إلى كل صانع قرار في هذا الوطن، فالمواطن شريك وليس خصماً وحامل الرسالة وليس حامل الفاتورة فقط، فإذا أردنا وطناً قوياً فلنبدأ بمواطن مطمئن، وإذا أردنا إصلاحاً فليبدأ باحترام عقل الناس وجيوبهم

موضوعات متعلقة