أستاذة طب نفسي توضح لـ ولاد النهارده الفوبيا وقلق الانفصال لدى الأطفال
أكدت الدكتورة علا مرسي، أستاذة الطب النفسي، أن شعور الأطفال بالخوف من بعض المواقف والأشياء، مثل الظلام أو الغرباء أو الأحداث غير المتوقعة، يعد أمرًا طبيعيًا يرتبط بمراحل نموهم العمرية، موضحة أن المشكلة تبدأ عندما يتجاوز الخوف حدوده الطبيعية ويؤثر على حياة الطفل اليومية وسلوكه.
وأوضحت، خلال استضافتها مع الإعلامية نهى أبو ستة ببرنامج «ولاد النهارده» على قناة CBC، أن الخوف في الأساس استجابة طبيعية تساعد الإنسان على حماية نفسه، إذ يعمل المخ على استشعار وجود خطر محتمل، ويدفع الشخص إلى اتخاذ رد فعل مناسب لمواجهته.
متى يتحول الخوف الطبيعي إلى قلق مرضي؟
وأشارت أستاذ الطب النفسي إلى أن الخوف لا يستدعي القلق طالما كان مرتبطًا بأشياء متوقعة بالنسبة لعمر الطفل، ولا يتكرر بصورة مبالغ فيها أو يدفعه إلى تجنب الأماكن والمواقف المعتادة.
وأضافت أن هناك علامات تستدعي الانتباه، أبرزها استمرار الخوف لفترات طويلة، وتأثيره على قدرة الطفل على ممارسة حياته بصورة طبيعية، أو رفضه الذهاب إلى أماكن معينة، مؤكدة أن الخوف المرضي يكون أكبر بكثير من حجم الخطر الفعلي الذي يواجهه الطفل.
ما الفرق بين الفوبيا والبارانويا؟
وتطرقت علا مرسي إلى بعض المصطلحات التي يستخدمها المراهقون، مثل «الفوبيا» و«البارانويا»، موضحة أن البارانويا لا تندرج ضمن أنواع الخوف، وإنما ترتبط بالشكوك المفرطة والشعور المستمر بأن الآخرين يتعمدون إيذاء الشخص أو استهدافه.
ولفتت إلى أن الشخص الذي يعاني من الشك الزائد قد يفسر الكلمات والتصرفات البسيطة باعتبارها إساءة شخصية، وهو ما يختلف عن الاضطرابات المرتبطة بالخوف.
وأوضحت أن الفوبيا قد ترتبط بالخوف المفرط من شيء أو موقف محدد، كما تحدثت عن قلق الانفصال، الذي يظهر عندما يشعر الطفل بخوف شديد من الابتعاد عن والديه أو فقدان أحد الأشخاص المقربين إليه.
وأشارت إلى أن بكاء الطفل عند مغادرة والدته أو والده أمر طبيعي في مراحل عمرية معينة، لكن الأمر يستدعي الانتباه عندما يصبح الانفصال مصدرًا لقلق شديد يعطل حياته، ويؤثر على تناوله الطعام والشراب، أو يتسبب في أعراض جسدية مثل آلام البطن، خاصة عند توقع غياب أحد الوالدين لفترة.






















