نهى أبو ستة تكشف فى ولاد النهارده أسباب تنمر الأطفال وطرق مواجهته
قالت الإعلامية نهى أبو ستة، خلال تقديم برنامج «ولاد النهارده» على قناة «CBC»، إنه قد يلجأ الطفل إلى التنمر على الآخرين بحثًا عن القوة والسيطرة أو رغبةً في لفت الانتباه واكتساب الشعبية بين أقرانه، كما قد يتعلم السخرية والإهانة من البيئة المحيطة به، سواء داخل المنزل أو المدرسة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أضافت نهى أبو ستة، وتتعدد أسباب هذا السلوك، فقد يكون الطفل الذي يمارس التنمر قد تعرض بدوره للإهانة أو العنف في بيئة أخرى، أو يواجه صعوبة في التعاطف مع الآخرين وإدراك تأثير كلماته وتصرفاته عليهم، أو لم يتعلم كيفية احترام حدود الآخرين.
وشددت نهى أبو ستة، على أن فهم أسباب التنمر لا يعني تبرير السلوك أو إعفاء الطفل المتنمر من المسؤولية، لكنه يساعد على اكتشاف جذور المشكلة والتعامل معها بصورة صحيحة.
لماذا يخفي الطفل تعرضه للتنمر؟
وأوضحت أن الطفل الذي يتعرض للتنمر قد يمتنع عن إخبار والديه أو المحيطين به، ليس بالضرورة بسبب ضعف شخصيته أو اهتزاز ثقته بنفسه، وإنما ربما خوفًا من تفاقم المشكلة إذا تحدث عنها، أو اعتقادًا منه بأن أحدًا لن يصدقه أو يقدم له المساعدة.
وقد يشعر الطفل بالخجل مما يتعرض له، أو يقتنع خطأً بأنه السبب في الإساءة التي يتلقاها أو أنه يستحقها، وهو ما يجعل دور الأسرة في توفير الأمان النفسي والاستماع إليه دون لوم أو أحكام مسبقة أمرًا بالغ الأهمية.
الطفل المتفرج جزء من معادلة التنمر
ولفتت إلى أن الطفل الذي يشاهد واقعة تنمر دون التدخل قد يكون خائفًا من أن يصبح الضحية التالية، أو لا يعرف التصرف المناسب، أو يعتقد أن ما يحدث مجرد مزاح دون إدراك حجم الأذى الذي يتعرض له زميله.
وأضافت أن بعض الأطفال يدركون خطأ التنمر، لكنهم يخشون خسارة مكانتهم داخل المجموعة إذا اعترضوا على ما يحدث، ما يستدعي تعليمهم طرقًا آمنة لمساندة الضحية وطلب المساعدة من الكبار.
وأكدت نهى أبو ستة، على أهمية وعي الأسرة بكيفية التعامل مع الحالات الثلاث: الطفل الذي يتعرض للتنمر، والطفل الذي يمارسه، والطفل الذي يشاهد الواقعة، بما يساعد على حماية الأطفال وتعزيز التعاطف والاحترام بينهم.
واوضحت نهى أبو ستة أنه يبدأ التعامل الصحيح بالاستماع إلى الطفل وفهم مشاعره، وتعليمه التعبير عن نفسه واحترام الآخرين، مع التدخل المناسب لوقف الإساءة، وتوعية الأطفال بأن طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل خطوة ضرورية لحماية أنفسهم وزملائهم.














