بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:21 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الصحفية كريمة موسى تكتب الفنان يحيى الفخراني يرد ..الجلبيه الصعيدى اصل واصاله المصريين

كريمة موسى
كريمة موسى

في كل فترة تخرج علينا أزمة تكشف كيف ما زال البعض ينظر إلى المظاهر الشعبية المصرية بنظرة سطحية، وكأن الأصالة أصبحت تهمة، رغم أن الجلابية الصعيدي والفلاحي كانت وما زالت عنواناً للهيبة والوقار والانتماء للأرض والجذور.

مع بدايه عرض فيلم الاسد للفنان محمد رمضان بدور العرض السينمائي انتشر واقعه فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى لرجل بسيط منعه من دخول عرض فيلم أسد بسبب ارتدائه الجلابية، فتحت باباً واسعاً للنقاش حول احترام الهوية المصرية. فكيف يتحول زي ارتداه أجدادنا وآباؤنا إلى شيء يثير الجدل؟! ومتى أصبحت البدلة رمزاً للتحضر بينما الجلابية رمز للتخلف عند البعض؟!

الحقيقة أن الجلابية الصعيدي ليست مجرد «لبس بلدي»، بل فن وتراث وتفاصيل دقيقة، وهناك جلاليب يصل ثمنها إلى أضعاف أسعار البدل الحديثة، لأنها تُفصل من أجود الأقمشة وتحمل ذوقاً خاصاً يعرفه أهل الصعيد جيداً. ولذلك كان رد الفنان الكبير يحيى الفخراني في مسلسل الليل وآخره معبّراً للغاية حين قال لابنه الضابط إن الجلابية «أصل وأصالة»، وإن ثمنها يساوي عدة بدل. كانت جملة بسيطة، لكنها لخصت فلسفة كاملة عن قيمة الإنسان في جذوره لا في مظهره المستورد.

الدراما المصرية القديمة دائماً كانت أكثر وعياً بقيمة الشخصية الصعيدية والفلاح المصري، وقدمتهم كنماذج للشهامة والكرامة والعزة، ولم تنظر إليهم يوماً باعتبارهم أقل من أهل المدينة. بل إن كثيراً من الأعمال الفنية أكدت أن البسطاء هم أصحاب المعدن الحقيقي.

مصر في الأصل بلد الجلابية؛ من الصعيد إلى الريف وحتى الأحياء الشعبية في المدن، كانت الجلابية جزءاً من الحياة اليومية لعقود طويلة، وما زالت حتى اليوم رمزاً للراحة والوقار والرجولة عند كثير من الرجال.

الفن الحقيقي ليس فقط للتسلية، بل أيضاً لحماية الهوية والثقافة الشعبية من التنمر أو التهميش. وربما أعادت هذه الأزمة تذكير الجميع بأن الأصالة لا تُقاس بشكل الملابس، وإنما باحترام الإنسان وثقافته وتاريخه