بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 09:50 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

هل يجوز تفضيل الابن على البنت فى العطية؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعى

علي فخر
علي فخر

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل الشرعي هو العدل بين الأبناء في العطية التي يقدمها الأب أو الأم خلال حياتهما، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، موضحًا أن تفضيل الابن على البنت لمجرد اختلاف الجنس لا يحقق العدل المطلوب.

وأوضح أمين الفتوى، خلال حديثه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»،  الأربعاء، أن الأموال والممتلكات التي يوزعها الوالدان على أبنائهما أثناء حياتهما تُعد هبة، وليست ميراثًا، لأن الميراث لا يُستحق إلا بعد وفاة صاحبه.

«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم».. قاعدة شرعية في العطية

واستشهد الدكتور علي فخر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، موضحًا أن العدل في العطية يسهم في حماية العلاقات الأسرية، ويعزز المودة بين الأبناء ووالديهم، ويحد من أسباب الخلاف والشعور بالتمييز داخل الأسرة.

وأشار إلى أن الأصل عدم تفضيل أحد الأبناء على الآخرين دون مبرر معتبر، مع مراعاة الأحكام الشرعية المتعلقة بالعطية والعدل بين الأبناء.

متى يجوز التفاضل بين الأبناء في العطية؟

وأضاف أمين الفتوى أن بعض الفقهاء أجازوا التفاضل بين الأبناء عند وجود مبررات معتبرة، مثل إصابة أحدهم بمرض مزمن يستلزم نفقات علاج مرتفعة، أو اختلاف الاحتياجات الضرورية من ابن إلى آخر، كأن يحتاج أحد الأبناء إلى نفقات خاصة بالتعليم أو التربية.

وأوضح أن مراعاة هذه الظروف تستهدف تحقيق العدل وفقًا لاحتياجات الأبناء الفعلية، وليس التمييز بينهم لمجرد كون أحدهم ذكرًا أو أنثى أو أكبر سنًا.

وأكد الدكتور علي فخر أن مراعاة الاحتياجات الحقيقية للأبناء قد تقتضي اختلاف ما يُقدم لكل منهم، وفقًا للمبررات الشرعية والظروف المحيطة بكل حالة، مشددًا على أن المقصود هو تحقيق العدل وتجنب المحاباة والتمييز غير المبرر بين الأبناء.