هل يجوز الانتفاع بمال فيه شبهة ربا؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن حكم الانتفاع بمال يأتي من معاملة يشتبه في كونها ربا.
وقال الشيخ عويضة عثمان، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، مع الإعلامي مهند السادات، إن إقراض المال بفائدة بين الأفراد يُعد من الربا المحرم بإجماع الفقهاء، مؤكدًا ضرورة الابتعاد عن مثل هذه المعاملات لما تتضمنه من استغلال لحاجة الناس.
الفرق بين الأفراد والمؤسسات البنكية
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هناك فرقًا بين الإقراض بفائدة بين الأفراد وبين اللجوء إلى المؤسسات البنكية في حالات الضرورة، مشيرًا إلى أن الأصل هو عدم الاتجاه إلى هذا الباب إلا عند وجود حاجة ملحة.
وأكد أهمية تجنب الدخول في معاملات ربوية والبحث عن البدائل المشروعة كلما كان ذلك ممكنًا.
عويضة عثمان: الزيادة هي الجزء المحرم وليس أصل المال
وحول حكم المال الناتج عن هذه المعاملة، أكد الشيخ عويضة عثمان أن الزيادة الناتجة عن القرض هي الجزء المحرم فقط، أما أصل المال فليس حرامًا.
وأشار إلى أن إنفاق الأب من هذا المال على أبنائه لا يترتب عليه إثم بالنسبة إليهم، موضحًا أن المسؤولية والإثم يقعان على الشخص الذي دخل في المعاملة الربوية وليس على الأبناء الذين يُنفق عليهم.
لا إثم على الأبناء
وشدد أمين الفتوى على أنه لا وزر على الأبناء فيما ينفقه عليهم والدهم في هذه الحالة، مؤكدًا أن الإنسان لا يتحمل إثم معاملة لم يكن طرفًا فيها.
وأضاف أن من وقع في مثل هذه المعاملات فعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى.
التوبة وعدم العودة للربا
وأكد الشيخ عويضة عثمان ضرورة الابتعاد عن الربا وعدم التهاون في التعامل به، مشددًا على أن من وقع فيه عليه أن يبادر بالتوبة وألا يعود إلى هذه المعاملة مرة أخرى.



























