بوابة الدولة
الإثنين 14 سبتمبر 2026 05:23 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

طارق القاضي: أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط يربط مجتمعات ريادة الأعمال بالأسواق العالمية

قال طارق القاضي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تكني، إن تطور منظومة ريادة الأعمال لا يعتمد على مؤتمر واحد أو فعالية منفردة، وإنما يرتبط بمدى التواصل والتعاون بين مجتمعات ريادة الأعمال المختلفة، مؤكدًا أن الهدف من المبادرات الجديدة هو خلق مساحة تجمع هذه المجتمعات وتساعدها على النمو والتوسع.

تكني القاهرة مرحلة للنمو والتوسع

وأوضح القاضي أن وجود تكني في الإسكندرية والقاهرة يأتي ضمن مراحل مختلفة من نمو الشركات الناشئة، حيث تمثل تكني القاهرة مساحة أمام الشركات الموجودة في الإسكندرية وغيرها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع والوصول إلى أسواق أخرى.

وأشار إلى أن حركة ريادة الأعمال التي تشهدها المنطقة لا يمكن اختزالها في مؤتمر أو فعالية أو شركة واحدة أو حتى مبادرة حكومية، لأن تطور المنظومة يعتمد بصورة أساسية على التواصل بين مجتمعات ريادة الأعمال المختلفة وتبادل الخبرات والفرص فيما بينها.

إطلاق أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط

وكشف المؤسس والرئيس التنفيذي لتكني عن استكمال المبادرة التي بدأت العام الماضي تحت اسم "أسبوع الابتكار في مصر"، من خلال إطلاق "أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط" هذا العام.

وأوضح أن أسبوع الابتكار في الشرق الأوسط يستهدف أن يكون منصة تجمع مجتمعات ريادة الأعمال المختلفة، وليس فقط الشركات الناشئة التي تبحث عن مستثمرين.

وقال القاضي إن الفكرة تقوم على ربط مجتمعات كاملة بما تضمه من مستثمرين وحكومات وشركات ورواد أعمال، بما يسمح لها بالتواصل مع أسواق أخرى، وتنظيم فعالياتها، وبناء علاقات مع مجتمعات ريادة الأعمال في المنطقة، وفتح الطريق أمام الشركات للوصول إلى أسواق عالمية وفرص استثمارية جديدة.

فعاليات أسبوع الابتكار تمتد بين مصر والسعودية والإمارات

وأشار طارق القاضي إلى أن الفعاليات المرتبطة بأسبوع الابتكار في الشرق الأوسط ستقام في مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية، مع الإعلان عن التفاصيل الكاملة للفعاليات في 23 سبتمبر، بالتزامن مع اليوم الوطني السعودي.

وأوضح أن فعاليات تكني القاهرة ستقام يومي 26 و27 سبتمبر، بينما تمتد الفعاليات المرتبطة بأسبوع الابتكار في الدول الثلاث حتى 8 أكتوبر، إلى جانب إقامة تكني الإسكندرية خلال أيام 3 و4 و5 أكتوبر.

عدد الحضور ليس المؤشر الأهم لنجاح الفعاليات

وأكد القاضي أن أعداد المشاركين تظل مؤشرًا مهمًا لقياس حجم الحضور، لكنها ليست المعيار الأساسي لقياس نجاح الفعاليات من وجهة نظره.

وأوضح أن الأهم هو النتائج التي تخرج من هذه الفعاليات، مثل عدد الشركات التي تمكنت من بدء نشاط جديد، وعدد المبادرات التي انطلقت، وحجم التعاون الذي نشأ بين الشركات الكبيرة والشركات الناشئة.

وأضاف أن مؤشرات النجاح تشمل أيضًا عدد المستثمرين الذين تمكنوا من الوصول إلى فرص استثمارية، ومدى قدرة الشركات المشاركة على التوسع في أسواق جديدة، إلى جانب قدرتها على الوصول إلى عملاء وحلول لمشكلات حقيقية تواجه القطاعات المختلفة.

وأشار إلى أن احتياجات الشركات تختلف باختلاف القطاعات ومراحل النمو، وهو ما يتطلب وجود منصة تستطيع استيعاب هذا التنوع وربط الأطراف المناسبة ببعضها.

منصة الابتكار في الشرق الأوسط تعتمد على اللامركزية

وأوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لتكني أن منصة الابتكار في الشرق الأوسط تختلف في طبيعتها عن نموذج تكني، إذ تعتمد على اللامركزية وإتاحة الفرصة أمام المجتمعات المختلفة لتنظيم مبادراتها وفعالياتها والإعلان عنها عبر المنصة.

وقال إن دور المنصة لا يتمثل في تنظيم جميع الفعاليات بنفسها، وإنما في مساعدة المجتمعات على تنظيم مبادراتها وإظهارها أمام مجتمعات ريادة الأعمال الموجودة في المنطقة.

وأضاف: "إحنا مش اللي بننظم، إحنا بنساعد الناس إنها تنظم"، موضحًا أن الهدف هو جعل المبادرات المختلفة مرئية أمام الشركات ورواد الأعمال والمستثمرين والجهات المعنية بالابتكار.

ربط المستثمرين والشركات بالأسواق الجديدة

وأشار القاضي إلى أن الهدف من جمع مختلف الأطراف على منصة واحدة يتجاوز مجرد التعارف أو التشبيك التقليدي، ليصل إلى بناء علاقات أكثر عمقًا بين المستثمرين والشركات الناشئة، وبين الشركات الكبيرة والشركات الأصغر، وكذلك بين رواد الأعمال والأسواق التي يستهدفون دخولها.

وأوضح أن المنصة تستهدف دعم المبادرات القادمة من جهات مختلفة، سواء كانت مبادرات حكومية أو برامج تطلقها شركات كبيرة، أو مبادرات من مجتمعات متخصصة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات كخدمة SaaS، والتجارة الإلكترونية.

من المجتمع إلى المجتمع

وأكد طارق القاضي أن الفكرة الأساسية لأسبوع الابتكار في الشرق الأوسط تقوم على تمكين المجتمعات نفسها من صناعة الفعاليات والمبادرات التي تحتاج إليها، بحيث تكون الفعاليات "من المجتمع إلى المجتمع".

وأوضح أن دور تكني والمنصة يتمثل في الربط بين هذه المبادرات والمجتمعات المختلفة، وجمعها في إطار واحد، بما يتيح للشركات ورواد الأعمال الاستفادة من الفرص المتاحة داخل المنطقة، ثم الانتقال إلى أسواق عالمية خارجها.

واختتم القاضي بالتأكيد على أن نجاح المبادرة لن يقاس فقط بعدد الحاضرين أو عدد الفعاليات، وإنما بما تتركه هذه الفعاليات من نتائج حقيقية، سواء في صورة استثمارات جديدة، أو شراكات، أو توسع للشركات، أو مبادرات ابتكار، أو دخول إلى أسواق جديدة.

موضوعات متعلقة