عبد الناصر قنديل أمام معهد الوفد : يحذر من تعقيدات انتخابات المحليات
طأكد الدكتور عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية ومدير بيت الخبرة البرلماني، أهمية وضع رؤية تشريعية واضحة لتنظيم الإدارة المحلية والمجالس المحلية، مشيرًا إلى وجود عدد من الإشكاليات المرتبطة بمشروعات القوانين المقدمة، وفلسفة توزيع الاختصاصات، والنظام الانتخابي، وآليات الرقابة على أداء الأجهزة التنفيذية المحلية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور عبد الناصر قنديل في فعاليات «البرنامج الوطني لإعداد كوادر المحليات»، الذي ينظمه معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية، تحت رعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، وبإشراف النائبة الدكتورة مارجريت عازر، نائب عميد المعهد، بهدف إعداد وتأهيل كوادر شابة قادرة على المشاركة الفاعلة في العمل العام والإدارة المحلية.
وخلال المحاضرة الخامسة للبرنامج، تناول قنديل تاريخ مشروعات قوانين الإدارة المحلية، موضحا أن التشريعات والمدارس المحلية تتسم بالتشعب وعدم التماسك، رغم تشابه المسميات، كما تطرق إلى قرار حل المجالس المحلية عام 2011، معتبرا أن الحل الشامل كان قرارا خاطئا، لأنه عاقب جميع المجالس على أداء جزء منها، مشيرا إلى أن المادة 183 من الدستور جاءت لوضع قاعدة دستورية تضمن عدم تكرار الحل الشامل للمجالس المحلية مستقبلا.
مشروعات قوانين الإدارة المحلية وإشكالية المناقشات البرلمانية
استعرض الدكتور عبد الناصر قنديل مشروعات القوانين التي قدمت خلال ثلاثة فصول تشريعية متوالية، موضحا أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون خلال الفصلين التشريعيين الأول عام 2015 والثالث عام 2025، بينما لم تقدم مشروعا خلال الفصل التشريعي الثاني.
وأشار إلى الإشكالية المتعلقة بالمادة 186 من الدستور، التي تنص على أنه في حال تقدم الحكومة بمشروع قانون إلى جانب مشروعات النواب، يصبح المشروع الحكومي أساسا للنقاش والتعديلات، موضحا أن المشروع الحكومي لم يكن الأفضل من وجهة نظره، ومثل قيدا على مناقشة مشروعات القوانين المقدمة من النواب.
وتناول أسباب تعطيل وإعادة مشروع القانون من جانب الأغلبية البرلمانية في ذلك الوقت، موضحا أن بعض النواب كانوا يخشون من أن تؤدي انتخابات المحليات إلى ظهور منافسين انتخابيين لهم في الانتخابات البرلمانية التالية، كما أشار إلى طرح زعيم الأغلبية آنذاك، الذي اعتبر أن الجمع بين الإدارة المحلية والمجالس المحلية في قانون واحد يمثل خطأ منهجيا، مطالبا بالفصل بينهما في قانونين منفصلين.
وأشار إلى أنه خلال مجلس النواب في 2020، قدم مشروعان، أحدهما لتحديث مشروع النائب محمد الفيومي، والآخر تقدم به النائب عبد المنعم إمام، وتضمن المشروعان قانونين منفصلين للإدارة والمجالس، إلا أن هذه المشروعات لم تدرج على جدول الأعمال طوال خمس سنوات، رغم وجود ثلاثة تعهدات رئاسية متتالية بإصدار القانون.
وفيما يتعلق بالبرلمان الحالي، أوضح قنديل أن الدكتور الفيومي جدد مشروعه، بينما تقدم نائبان من حزب العدل بمشروعين، أحدهما قدمته النائبة سحر عتمان بشأن المجالس، والآخر قدمه النائب حسام الخشت بشأن الإدارة، إلى جانب مشروع النائب عمرو درويش.
وأضاف أن الحكومة أعادت تقديم مشروعها لعام 2016، الموقع من رئيس الوزراء الراحل شريف إسماعيل والمختوم بختم عام 2016، بدلا من تبني مشروع لجنة الإدارة المحلية المتماسك الصادر في أكتوبر 2019.
وانتقد إحالة مشروعات القوانين الأخيرة إلى لجنة خاصة، معتبرا ذلك مخالفا للائحة البرلمان، كما انتقد تهميش الحوار المجتمعي، مستحضرا تجربة قانون الإجراءات الجنائية وما وصفه بالاستعجال الذي رافق مناقشاته.
وتطرق الدكتور عبد الناصر قنديل إلى الإشكالية المتعلقة بالمنهجية التشريعية، وما إذا كان من الأفضل إصدار قانون واحد ينظم الإدارة والمجالس المحلية، أم قانونين منفصلين.
وكشف أن متوسط زمن مناقشة المادة القانونية في برلمان 2015 بلغ 13 ثانية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 27 ثانية، مشيرا إلى أن هذا المعدل يطرح تساؤلات حول طبيعة المناقشات التشريعية وعمقها.
كما أوضح وجود تناقض في الموقف الحكومي، إذ قدمت الحكومة مشروع قانون واحدا يجمع بين المجالس والإدارة المحلية، ثم طالب ممثلها داخل اللجنة بالفصل بينهما في قانونين منفصلين.
وأكد قنديل تأييده لإصدار قانونين مستقلين، بحيث ينظم القانون الأول الانتخابات بكل تفاصيلها، بينما يتولى القانون الثاني تنظيم الإدارة التنفيذية واختصاصاتها، موضحا أن قانون الإدارة التنفيذية لا توجد عليه خلافات جوهرية، على عكس المواد المتعلقة بالنظام الانتخابي وطريقة تشكيل المجالس المحلية.
وفرق الدكتور عبد الناصر قنديل بين مفهومي «الحكم المحلي» و«الإدارة المحلية»، موضحا أن الحكم المحلي يقوم على اختصاصات أوسع واستقلالية أكبر للمستويات الأدنى، بينما ترتبط الإدارة المحلية بعملية تفويض لممارسة أدوار محدودة نابعة من السلطة المركزية الأعلى.
وأشار إلى وجود تناقض دستوري، إذ يحمل الباب الدستوري اسم «الإدارة المحلية»، في حين تمنح المادة 180 المجالس المحلية صلاحيات واسعة، تصل إلى وضع موازنتها الداخلية والتمتع باستقلالية إدارية ومالية واقتصادية، وهو ما يتطابق، بحسب عرضه، مع مفهوم الحكم المحلي تحت مسمى الإدارة المحلية.
وانتقد غياب فلسفة واضحة لدى واضعي مشروعات القوانين، والتناقض في صياغة اختصاصات الأعضاء المنتخبين مقارنة باختصاصات رؤساء مستويات الإدارة المحلية التنفيذية.
كما أشار إلى غياب «المجلس الأعلى للإدارة المحلية»، الذي كان منصوصا عليه في القانون رقم 43، موضحا أن المجلس كان يضم المحافظين ورؤساء المجالس المحلية والوزراء المعنيين، بهدف تنسيق الخطط ونقل التجارب المتميزة بين المحافظات.
وأكد أهمية إجراء دراسات الأثر التشريعي، مشيرا إلى غياب هذا النوع من الدراسات في مصر منذ 15 عاما، واستشهد بواقعة عام 1992 في المجلس المحلي لمحافظة البحر الأحمر، عندما أثار النائبك عبد المنعم العليمي أزمة صناديق النذور بمسجد السيد البدوي أو الأحمدي بطنطا، وهو ما أدى إلى صدور قانون ينظم أموال صناديق النذور في مصر.
النظام الانتخابي وتحديات النسب الدستورية
ناقش الدكتور عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية ومدير بيت الخبرة البرلماني، التحديات المرتبطة بالنسب الدستورية الخمس الواردة في المادة 180، التي تشمل العمال والفلاحين، والشباب، والمرأة، والأقباط، وذوي الإعاقة، موضحا صعوبة استيفاء هذه النسب المتداخلة ضمن نظام انتخابي واحد.
وأكد استحالة تطبيق النظام الفردي في ظل هذه النسب، مشيرا إلى أن تطبيق النموذج الفردي، وفق دراسة أكتوارية، قد يتطلب خمسة أشهر لإعلان النتيجة والتثبت منها.
واستشهد بواقعة انتخابات عام 2008 في مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، عندما فاز حزب الوفد بالأغلبية، ثم أعادت وزارة الداخلية إعلان النتيجة وتوزيع المقاعد.
وانتقد نظام القائمة المغلقة المطلقة، موضحا أنه يرسخ مبدأ المغالبة المطلقة، بحيث يحصل الفائز على جميع المقاعد، كما يؤدي إلى قطع الولاء الجغرافي للنواب، مستشهدا بأمثلة لنواب يمثلون محافظات لا ينتمون إليها أو ينتقلون بين المحافظات من دورة انتخابية إلى أخرى.
كما تناول عيوب القائمة النسبية، مشيرا إلى أنها لا تضمن الوفاء بالنسب الدستورية المطلوبة، واستشهد بانتخابات برلمان 2012، التي نجحت خلالها 9 نساء فقط من أصل 46 دائرة، إلى جانب تجربة حزب النور في مرسى مطروح.
وعرض النظام الهجين التوافقي الصادر عن الحوار الوطني بموافقة 22 حزبا، والذي يتضمن 75% قائمة مغلقة مطلقة للإيفاء بالنسب الدستورية، و25% قائمة نسبية أو فردية لتنويع التمثيل.
وأوضح قنديل أن مستويات الإدارة المحلية الخمسة تتمثل في المحافظة، والمركز، والمدينة، والقرية، والحي.
وانتقد مقترح الحكومة بتحديد ثمانية أعضاء لكل مجلس محلي، موضحا أن تقليص عدد أعضاء المجلس المحلي المنتهي، مثل مجلس القرية، إلى ثمانية أعضاء يعني أن أغلبية بسيطة من خمسة أعضاء يمكنها حسم قرارات محلية مهمة، مثل كردون المباني، بما قد يسهل التأثير عليهم والسيطرة على قراراتهم.
واقترح رفع عدد أعضاء المجلس المحلي المنتهي، سواء القرية أو المدينة، إلى 16 عضوا، كما انتقد تقليص أعداد أعضاء مجالس المحافظات والمراكز وحرمانها من المقرات بعد استيلاء الحكومة عليها.
وتناول تعقيد عملية التصويت في ظل النظام المختلط، موضحا أن الناخب سيحتاج إلى ست ورقات اقتراع، بواقع ورقتين للقرية، وورقتين للمركز، وورقتين للمحافظة.
وكشف أنه عند إجراء تجربة أكتوارية، أخطأ سبع مرات من أصل عشر في تصنيف أوراق التصويت، مشيرا إلى أن متوسط زمن تصويت الناخب يبلغ سبع دقائق، وهو ما يعني، من الناحية التشغيلية، الحاجة إلى 13 يوما وأربع ساعات متواصلة لإتمام التصويت في حال مشاركة الجميع.
واقترح إجراء الانتخابات على مرحلتين أو يومين، بحيث تشمل المرحلة الأولى القرى والمدن والأحياء، بينما تضم المرحلة الثانية المراكز والمحافظات، بهدف ضمان سلامة العملية الانتخابية.
أكاديمية الإدارة المحلية وآليات الرقابة
تطرق الدكتور عبد الناصر قنديل إلى مقترح النائب محمد الفيومي بإنشاء «أكاديمية الإدارة المحلية»، موضحا ضرورة أن تكون كيانا تدريبيا وطنيا مستقلا، يهدف إلى إعداد كوادر الأحزاب والقوى السياسية وتدريب الأعضاء على أعمال الرقابة.
وشدد على ضرورة ألا تتحول الأكاديمية إلى أداة للإقصاء المسبق أو الاستبعاد التنفيذي للمرشحين.
كما استعرض المادة 179 من الدستور، التي تركت للمشرع اختيار آلية شغل مناصب الإدارة المحلية العليا، سواء عن طريق الانتخاب أو التعيين.
وقارن بين مزايا الانتخاب، التي تتمثل في الارتباط بالإقليم والشرعية الشعبية، وبين محاذيره، ومنها احتمال طغيان النعرة العشائرية، ومقتضيات الأمن القومي في المحافظات الحدودية، إلى جانب تفادي الطعن الدستوري المتعلق بالتمييز الجغرافي، كما حدث في حل مجلس 1984.
وأشار إلى الإشكالية الفقهية المرتبطة بمنح المجلس المحلي حق استجواب المحافظ وسحب الثقة منه، موضحا أن الفقه الدستوري المستقر يرى أن المسؤول المنتخب لا يجوز سحب الثقة منه، مستشهدا بعدم إمكانية سحب الثقة من النائب أسامة شرشر برلمانيا.
وأعلن تأييده لتعيين المحافظ، بشرط تفعيل حق الاستجواب وسحب الثقة الكامل للمجلس المحلي، مع الإشارة إلى رفض النائب عبد الحميد كمال للتعيين وتمسكه بالانتخاب.
وقارن قنديل بين الوضع السابق في القانون رقم 43، الذي كان يمنح الوزير أو المحافظ حق الاعتراض على قرارات المجلس المحلي وإلغائها، بل وحل المجلس في حال الاعتراض، وبين المادة 181 من الدستور، التي اعتبرها أهم مكسب تشريعي، لأنها جعلت قرارات المجالس المحلية في حدود اختصاصها نهائية.
وأوضح أن حق السلطة التنفيذية في الاعتراض ينحصر في ثلاث حالات، هي تجاوز المجلس لاختصاصاته، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو الإضرار بمجلس محلي آخر.
وأشار إلى أن الفصل في الاعتراض يحال إلى المستوى الأعلى من المجالس المحلية أو إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، مع إلغاء حق السلطة التنفيذية في حل المجالس.
كما أوضح أن المادة 180 أعادت أدوات الرقابة القوية، مثل الاستجواب وسحب الثقة، بعد عقود من إلغائها واقتصار الرقابة على الأسئلة والطلبات، مشيرا إلى أن الأدوات اللينة أسهمت، بحسب عرضه، في انتشار الفساد المحلي، مستشهدا بمقولة زكريا عزمي الشهيرة.
وانتقد القيود الواردة في مشروعات القوانين، ومنها المشروع الحكومي، التي تشترط توقيع 50% زائد واحد من الأعضاء لتقديم الاستجواب، وموافقة الثلثين على قراره، معتبرا أن هذه الشروط تجعل استخدام أدوات الرقابة صعبا بالنسبة للمعارضة.
وتناول ضوابط حل المجالس المحلية، موضحا ضرورة منع الحل الإداري الجماعي الشامل، كما حدث عام 2011 عندما جرى حل 3139 مجلسا بقرار واحد، وقصر الحل على المجلس المفرد الذي يصيبه العوار، مع اشتراط موافقة البرلمان، وتشكيل مجلس مؤقت والدعوة إلى انتخابات خلال 60 يوما.
قنديل: لا حاجة إلى تعديل الدستور لإجراء انتخابات المحليات
وخلال رده على أسئلة الحاضرين، تناول الدكتور عبد الناصر قنديل أسباب عدم إجراء انتخابات المحليات حتى الآن، مشيرا إلى وجود طرفين مستفيدين من غيابها، وفق رؤيته، هما بعض النواب الراغبين في الاحتفاظ بالدور الخدمي المحلي، في ظل غياب القدرة على ممارسة الرقابة البرلمانية الحقيقية، والسلطة التنفيذية المحلية الراغبة في العمل دون رقابة شعبية.
وأشار إلى تقرير لمنظمة الشفافية الدولية، قال إنه كشف تضاعف حجم الفساد المحلي في مصر 13 ضعفًا مقارنة بالرقم المالي المذكور في تصريح زكريا عزمي.
كما ذكر أنه يصدر تقريرا دوريا بعنوان «تراقبون مثلما تراقبون»، لرصد أداء النواب وتضارب المصالح والعقود الحكومية.
وأكد عدم الحاجة إلى تعديل الدستور لإجراء انتخابات المحليات، مشددا على أن النصوص الحالية كافية، وأن مشروعات القوانين جاهزة، محذرا من أن التعديلات الدستورية غالبا ما تمثل نكوصا وتراجعا.
وتناول فلسفة التمييز الإيجابي، مؤكدا ضرورة أن تكون النسب المخصصة للفئات المختلفة مؤقتة، كما استعرض أوجه القصور في التطبيق العملي لتمثيل الأقباط والنساء وذوي الإعاقة والمصريين بالخارج.
وأشار إلى أهمية تخفيض سن الترشح إلى 21 عاما، لإتاحة الفرصة أمام الشباب لقضاء دورة كاملة واكتساب الخبرة قبل الترشح للبرلمان.
كما ناقش التصويت الإلكتروني، موضحا أن تجربة عام 2015 شملت 334 جهازا، دون صدور تقرير تقييمي فني، مؤكدا ضرورة توافر الشفافية الكاملة في هذا المجال.
واختتم بالتأكيد على أن الديمقراطية مسار متدرج يتطلب التراكم والمشاركة الشعبية وحماية صناديق الاقتراع بدلا من السلبية، مستشهدا بتجارب الوفد في الشرقية والبدري فرغلي في بورسعيد.
وشدد على ضرورة تثبيت النظام الانتخابي والبناء على التراكم التشريعي بدلا من التغيير المستمر، مقارنا بين ثبات نظام الاقتراع الأمريكي منذ عام 1788، وتغيير مصر لنظامها الانتخابي 13 مرة خلال 30 عاما.
مارجريت عازر: البرنامج يستهدف إعداد جيل جديد من الكوادر
من جانبها، أكدت النائبة الدكتورة مارجريت عازر، نائب عميد معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن «البرنامج الوطني لإعداد كوادر المحليات» يستهدف إعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على المشاركة في الحياة العامة والعمل السياسي والإدارة المحلية.
وأوضحت أن البرنامج يستمر لمدة شهر، ويتضمن محاضرات ولقاءات تدريبية حول الإدارة المحلية والتشريعات المنظمة لها، وأسس العمل السياسي وآليات المشاركة المجتمعية.
ويأتي البرنامج في إطار توجه معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية نحو دعم وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والاستفادة من خبرات الشخصيات السياسية والتنفيذية والأكاديمية، بما يسهم في إعداد كوادر محلية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع احتياجات المواطنين والتحديات التي تواجه المجتمعات المحلية.



























