بوابة الدولة
الإثنين 31 أغسطس 2026 06:25 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس ”صحة النواب”: زيارة الرئيس الصيني لمصر حدث تاريخي يجسد تلاقي أعرق حضارات العالم رئيس حزب المصريين: تطوير منظومة الطيران يُعزز مكانة مصر كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية استاد القاهرة يستضيف مباراة كأس السوبر لكرة القدم للأقزام 5 سبتمبر باسم بهاء: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس ثقل القاهرة الدولي وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة التعليم العالي تحذر: 5 خطوات تحمى الطلاب من الوقوع ضحية الكيانات الوهميه 37 مليار جنيه استثمارات لدعم وتطوير وتحديث شبكة نقل الكهرباء| صور المستشار محمد سليم يكتب: رسائل طمأنينة.. توقع الأفضل واستعد للأسوأ وقل الحمد لله قرعة اختيار الصحفيين لأداء الحج وزير الخارجية يشارك في الاجتماع السنوي لرؤساء البعثات الدبلوماسية الرومانية الأوراق المطلولة للتقديم لحج الجمعيات الأهلية 2027 قبل انتهاء الفترة اليوم الرئيس السيسى يبعث برقيات تهنئة بالأعياد الوطنية لعدد من الدول محافظ القليبوبية يستقبل وزير التعليم لافتتاح 3 مدارس بمركزى طوخ وبنها

المستشار محمد سليم يكتب: رسائل طمأنينة.. توقع الأفضل واستعد للأسوأ وقل الحمد لله

 المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في زحام الحياة وكثرة الضغوط، نحتاج أحيانا إلى رسالة بسيطة تطمئن القلب، وتذكرنا بأن ما نمر به مهما كان صعبا لن يستمر إلى الأبد، وأن وراء كل عسر يسرا، ووراء كل ضيق فرجا، ووراء كل تأخير حكمة قد لا ندركها في وقتها، لذلك توقع الأفضل دائما، واستعد للأسوأ، ثم تقبل ما يأتيك بقلب راض، وقل: الحمد لله، فالحمد لله ليست كلمة تقال عند الرخاء فقط، وإنما هي يقين بأن الله يدبر لنا الخير حتى في أصعب الظروف.

تذكر دائما أن السفن لا تغرق بسبب الماء الذي يحيط بها، ولكن بسبب الماء الذي يدخل إليها، وكذلك الإنسان لا تهزمه دائما الظروف المحيطة به، وإنما قد يهزمه ما يسمح له بالدخول إلى قلبه وعقله من خوف وقلق ويأس وإحباط، فلا تسمح لما يحدث من حولك أن يصل إلى داخلك ويثقل كاهلك، كن أقوى من الظروف، وأكثر هدوءا أمام الأزمات، وثق أن ما يمر بك اليوم سيمضي غدا.

وإذا اشتدت عليك الأيام، فلا تنس أن الظلام مهما طال لا بد أن ينقشع أمام نور الفجر، وكذلك العسر مهما اشتد، لا بد أن يعقبه اليسر، فقد قال الله تعالى: "فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا"، فلا تجعل لحظة ألم تجعلك تفقد الأمل في المستقبل، ولا تجعل تجربة صعبة تقنعك بأن الحياة كلها قسوة، فربما يكون أجمل ما في الطريق لم تصل إليه بعد.

ومن أهم دروس الحياة أن الغائبين في الأوقات الصعبة يجب أن يظلوا غائبين إلى الأبد، ليس انتقاما منهم، وإنما لأن الأزمات تكشف معادن الناس، وتظهر من يقف بجانبك عندما تضيق بك الدنيا، ومن يكتفي بالمشاهدة من بعيد، ومن لا يظهر إلا عندما تنتهي المشكلة ويعود كل شيء إلى طبيعته، فاحتفظ في حياتك بمن كان حاضرا وقت ضعفك، وكن وفيا لمن لم يتخل عنك عندما كنت في أمس الحاجة إليه.

ولا تجعل وجود بعض الأشخاص سببا دائما في إرهاقك النفسي، فصحتك النفسية تستحق أن تحافظ عليها، واقض وقتك مع الأشخاص الطيبين الذين يمنحونك الأمان والاحترام والراحة، وليس مع من يصنعون لك القلق والمشكلات ويحولون حياتك إلى سلسلة من الضغوط، فليست كل العلاقات تستحق أن تستمر، وأحيانا يكون الابتعاد عن بعض الأشخاص نوعا من الرحمة بالنفس.

ولا تحزن على من اختار الرحيل، ولا تطارد من اختار الغياب، ولا تندم على باب أغلق في وجهك، فقد يغلق الله بابا لأن خلفه ما لا يناسبك، ويفتح لك بابا آخر يحمل لك خيرا لم تكن تتوقعه، فقط كن مطمئنا، واترك ما لا تستطيع تغييره، وركز على ما تستطيع فعله، وامض في طريقك دون أن تحمل قلبك أكثر مما يحتمل.

رسالة أخيرة لكل من يمر بظرف صعب: لا تقلق، فهذه ليست نهاية الطريق، وما تعيشه الآن مجرد مرحلة وستمر، لا تستسلم للحزن، ولا تسمح للخوف أن يسرق منك الغد، ارفع رأسك، واطمئن، وخذ بالأسباب، ثم اترك النتائج لله، فما دام في القلب إيمان، وفي الروح أمل، وفي اللسان كلمة "الحمد لله"، فهناك دائما مساحة جديدة للحياة، توقع الأفضل، واستعد للأسوأ، وتقبل ما يأتيك، وقل دائما الحمد لله.. فرب الخير لا يأتي إلا بالخير.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية السابق بمجلس النواب، والمحامي أمام المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض.

موضوعات متعلقة