الفضة ترتفع 1.83% في مصر خلال يومين.. والأونصة تتجاوز 66 دولار
ارتفعت أسعار الفضة عيار 999 في مصر بنسبة 1.83% خلال تعاملات يومي 10 و11 أغسطس 2026، لتصعد من 102.09 جنيه إلى نحو 103.96 جنيه للجرام، بزيادة 1.87 جنيه، مدفوعة بالتطورات العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن أحدث الأسعار المحلية سجلت 103.75 جنيه لعيار 999، و96.25 جنيه لعيار 925، و93.5 جنيه لعيار 900، و83.25 جنيه لعيار 800، فيما بلغ سعر جنيه الفضة نحو 770 جنيهًا، وسجلت الأوقية نحو 65 دولارًا وفق بيانات التحديث محل الرصد.
وأشار المركز إلى أن تقارب الأسعار المحلية مع المستويات العالمية يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير بالسوق المصرية، لافتًا إلى أن الفجوة السعرية تحسنت من نحو -3.7% في 10 أغسطس إلى -1.34% في 11 أغسطس، بما يشير إلى قدرة أكبر على مواءمة الأسعار المحلية مع حركة الأونصة عالميًا.
الأونصة تتجاوز 66 دولارًا
وعالميًا، تحركت أوقية الفضة خلال 10 و11 أغسطس بين مستويات 65 و66 دولارًا، فيما أظهرت إحدى قراءات الأسعار وصولها إلى 66.41 دولارًا للأونصة في 11 أغسطس، بارتفاع 1.07% عن اليوم السابق.
ورصد التقرير ارتفاع الفضة بأكثر من 3% خلال تداولات صباح 11 أغسطس، في محاولة لتعويض جانب من خسائرها منذ تسجيل القمة التاريخية عند 121.60 دولار للأونصة في 29 يناير 2026.
وبدأت الفضة العام قرب 75 دولارًا، قبل أن تتجاوز 84 دولارًا في 12 يناير، ثم تراجعت إلى 81 دولارًا في فبراير، و67.23 دولار في مارس، وصولًا إلى نحو 58.55 دولارًا في منتصف يوليو، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها مطلع أغسطس.
ورغم التعافي الأخير، لا تزال الفضة منخفضة بنحو 46 % عن قمتها التاريخية المسجلة في يناير.
الدولار والفجوة السعرية
وأوضح المركز أن سعر الدولار أمام الجنيه تحرك من 49.93 جنيه في 10 أغسطس إلى 50.35 جنيه في 11 أغسطس، وهو تحرك محدود سمح بانتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المحلية بصورة أكثر وضوحًا.
ويرى التقرير أن تقلص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية يعكس تحسنًا في كفاءة السوق، وقد يرتبط باستقرار نسبي في المعروض وزيادة المنافسة بين التجار والصاغة.
التوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي يدعمان الفضة
حدد مركز الملاذ الآمن التوترات الجيوسياسية، خاصة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التوترات في المنطقة، كأحد أبرز محفزات الطلب على المعادن الثمينة.
وأشار إلى أن ارتفاع النفط بنسبة 1.2% إلى نحو 84.58 دولار لبرميل برنت يعكس كذلك تنامي مخاطر الأسواق والضغوط التضخمية.
كما تستفيد الفضة من الطلب الصناعي، خاصة مع توسع إنتاج الألواح الشمسية والشبكات الكهربائية، فيما ارتفعت واردات الصين من الفضة بنسبة 62.5% على أساس سنوي خلال يونيو، بما يوفر دعمًا هيكليًا للطلب على المعدن.
الفائدة والدولار يحددان اتجاه الفضة
أوضح التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 3.5% إلى 3.75%، مشيرًا إلى أن انخفاض الدولار وتراجع عوائد السندات يدعمان المعادن الثمينة، بينما قد تحد مستويات الفائدة المرتفعة وعدم وضوح توقيت خفضها من مكاسب الفضة.
كما أشار إلى انخفاض التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% في يونيو مقابل 4.2% في مايو، مع تراجع تكاليف الطاقة إلى 15.7% بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
توقعات الفضة خلال الأسبوعين المقبلين
خلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه قصير الأجل للفضة في مصر يبدو **صاعدًا بحذر** خلال الأسبوعين المقبلين، بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة والطلب الصناعي، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأكد أن تحركات الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية ستظل من أبرز محددات الأسعار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والطلب الصناعي العالمي، لافتًا إلى أن أي انفراجة سياسية أو تغير مفاجئ في توقعات الفائدة والدولار قد يعيد تشكيل اتجاه السوق سريعًا.
وبالتالي، فإن استمرار الصعود المحلي سيصبح أكثر ارتباطًا بأي ارتفاع جديد في السعر العالمي للأونصة، مع أهمية متابعة الأونصة عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، والسياسة النقدية الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي.

















.jpeg)





