بوابة الدولة
السبت 12 سبتمبر 2026 04:42 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: استمرار أعمال صيانة ورفع كفاءة الإنارة العامة بمدينة صدفا لتحسين التمثيل التجاري يبحث مع اتحاد رجال الأعمال العراقيين تعزيز التعاون الصناعى فليك يحسم موقف حمزة عبد الكريم من الفريق الأول لبرشلونة محافظ أسيوط: تحصين 62 ألفًا و190 رأس ماشية خلال الأسبوع الثاني من الحملة القومية شباب الشرقية المديرية تشارك في فعاليات 0in1 أكثر من ٩ الاف شاب محافظ أسيوط: تكثيف الجولات الميدانية لمتابعة مبادرة تخفيض الأسعار محافظ أسيوط يتفقد المركز التكنولوجي بساحل سليم ويوجه بسرعة إنجاز ملفات الرئيس السيسى: مصر تتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس صحة الشرقية تٌنفذ ١٥٤ ألف و ٤٧٨ زيارة منزلية على مدار ١٠٠أسبوع محافظ أسيوط يتفقد مستشفى ساحل سليم المركزي الجديد.. 850 مليون جنيه الأوراق المطلوبة للتعاقد مع 43 ألف مدرس ضمن الدفعة الخامسة من وظائف المعلمين محافظ الشرقية إزالة ٢٨ حالة تعدي بالبناءعلى الأراضي الزراعية و املاك الدولة

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: فودافون والأهلي .. قصة الحب والنجاح المتواصل

يشعر الجميع في مصر بل والمنطقة العربية كلها ان فودافون والنادي الاهلي توأم روحي… قلب واحد .. وكيان  واحد. وحتى لون واحد. لون الدم وكأن الرسالة الواضحة للعالم كله ان ما بيننا صلة دم  فهناك  في عالم البيزنس شركات ترعى الأندية… ولكن  شركة تصبح جزءا  من تاريخ هذه الاندية .

وعلى مدار أكثر من عشرين عاما   لم يكن اسم فودافون بالنسبة لجماهير الأهلي مجرد شعار مطبوع على القميص الأحمر بل تحول إلى شاهد على أجمل سنوات المجد  وأكبر البطولات وأكثر اللحظات التي لا تزال عالقة في ذاكرة ملايين المشجعين.

ولهذا  عندما أعلن الأهلي وفودافون بالأمس عن شراكتهما الجديدة لم يشعر الجمهور أنه أمام عقد رعاية جديد  بل بدا الأمر وكأنه عودة صديق قديم إلى بيته.

فالأرقام هنا مهمة…

لكن الذكريات ربما كانت أهم.

عندما كان اللون الأحمر يحمل اسمين

في بداية الألفية الجديدة كان من الصعب أن تتخيل قميص الأهلي بدون شعار فودافون.

سنوات طويلة ارتبط فيها اللون الأحمر باسم الشركة، حتى أصبح المشهد مألوفا في كل بيت مصري.

كان نجوم الاهلي دائما في قلب فودافون ويصنعون التاريخ…

وفوق كل ذلك كان شعار فودافون حاضرا في كل صورة  وكل بطولة وكل احتفال. وربما منذ البداية كانت الشركة تعلم  أنها لا ترعى فريقا فقط بل تدخل ذاكرة أجيال كاملة.

أكثر من مليار جنيه… لأن الذكريات وحدها لا تكفي

في عالم الاقتصاد لا تعقد الصفقات على الحنين.

ولهذا جاءت العودة هذه المرة مختلفة تماما .

1.35 مليار جنيه خلال أربع سنوات…

رقم هو الأكبر في تاريخ الرياضة المصرية وأحد أكبر عقود الاستثمار الرياضي في الشرق الأوسط.

لكن قيمة الصفقة لا تكمن في الرقم وحده.

فودافون لم تشترِ مساحة إعلانية على قميص الأهلي…

بل استثمرت في واحدة من أقوى العلامات التجارية الرياضية في أفريقيا والعالم العربي.

استثمرت في ملايين المشجعين.

وفي ملايين المشاهدات.

وفي قصة نجاح لم تتوقف منذ أكثر من قرن.

لماذا الأهلي؟

لأن الشركات الكبرى لا تبحث عن الأكثر شعبية فقط…

بل عن الأكثر تأثيرًا.

والأهلي يقدم لفودافون كل ما يمكن أن تحلم به أي علامة تجارية عالمية.

أكثر من 45 لقبا للدوري المصري.

و12 لقبا لدوري أبطال أفريقيا.

وحضور جماهيري يتجاوز حدود مصر إلى كل أنحاء الوطن العربي والقارة الأفريقية.

إنه جمهور لا يتابع فريقه لمدة تسعين دقيقة فقط بل يعيش معه كل يوم.

وهنا تحديدا تكمن قيمة الاستثمار.

من راعي … إلى شريك في صناعة المستقبل

الجديد في الاتفاق أن فودافون لم تعد مجرد شركة تضع شعارها على القميص.

بل أصبحت شريكا في مشروع اقتصادي ورياضي ضخم.

اسمها سيزين استاد الأهلي الجديد.

وستشارك في خطط التحول الرقمي.

وستكون جزءا  من تطوير تجربة الجماهير داخل وخارج الملعب.

إنها نقلة كبيرة في مفهوم الرعاية الرياضية.

فالعلاقة لم تعد بين معلن ونادٍ…

بل بين شريكين يصنعان مشروعا طويل الأمد.

عندما يصبح الاستاد اعلانا لا ينتهي

في عالم التسويق، هناك إعلانات تنتهي بانتهاء الحملة…

لكن هناك إعلانات تعيش لعقود.

وهذا ما حصلت عليه فودافون.

فكل مباراة ستقام على استاد الأهلي…

وكل خبر…

وكل صورة…

وكل تذكرة…

وكل نقل تلفزيوني…

سيحمل اسم الشركة.

إنها قيمة تسويقية يصعب تقديرها بالأرقام وحدها.

فودافون… المستفيد الأكبر

قد يظن البعض أن الأهلي هو الرابح الأكبر من الصفقة بسبب قيمتها المالية الضخمة.

لكن الحقيقة أن فودافون ايضا حققت مكسبا استثنائيا.

فهي لم تستعد فقط مكانها على صدر القميص الأحمر…

بل استعادت مكانها داخل وجدان ملايين المصريين.

وفي عالم العلامات التجارية لا يوجد استثمار أغلى من أن يشعر الجمهور بأنك كنت دائما جزءا  من أجمل ذكرياته.

وهذا ما تملكه فودافون مع الأهلي.

رسالة إلى السوق

هذه الصفقة ليست مجرد خبر رياضي.

إنها رسالة واضحة لكل الشركات العاملة في مصر.

الرياضة لم تعد نشاطا ترفيهيا .

بل أصبحت صناعة حقيقية.

والأندية الكبرى لم تعد تبحث عن راعي …

بل عن شريك قادر على بناء الملاعب ودعم التكنولوجيا، وصناعة تجربة جماهيرية حديثة، وتحويل الشغف إلى اقتصاد.

الفصل الجديد

 كما نعرف جميعا قبل أكثر من عشرين عاما بدأت الحكاية بشعار صغير على قميص أحمر.

واليوم تعود القصة بصورة أكبر كثيرا …

شعار على القميص…

واسم على الاستاد…

وشراكة في التكنولوجيا…

واستثمار يتجاوز 1.35 مليار جنيه.

قد تختلف الأرقام في المستقبل.

وقد تتغير أسماء الرعاة.

لكن يبدو أن العلاقة بين الأهلي وفودافون تجاوزت منذ زمن طويل حدود العقود التجارية.

إنها قصة بدأت بالرعاية…

وتحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أشهر الشراكات في تاريخ الرياضة المصرية… وربما العربية.

موضوعات متعلقة