بوابة الدولة
السبت 25 يوليو 2026 09:58 مـ 9 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب :

الهضبة يتصدر المنصات.. رغم الانتقادات

حبيتك …الأكثر تداولا على السوشيال ميديا 

مجرد طرح ألبوم جديد لعمرو دياب يعتبر  مناسبة فنية مهمة جدا بل يتحول إلى حدث ينتظره الملايين في العالم العربي كله وليس في مصر فقط 

حدث تتوقف معه حركة منصات الموسيقى وتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا وينقسم الجمهور بين  كثير مؤيد يرى أن الهضبة   لا يزال الرقم الأصعب في صناعة الأغنية العربية وقادرا على تقديم الجديد وتحدي الزمن  وبين قليل معارض يتساءل: هل لا يزال عمرو دياب قادرا على إبهار جمهوره كما فعل في الماضي؟

ومع إطلاق ألبومه الجديد «حبيتك» عاد هذا الجدل بقوة أكبر من أي وقت مضى. فالألبوم حقق انطلاقة جماهيرية لافتة وتصدر قوائم الاستماع خلال ساعات لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات التي طالت اختياراته الموسيقية وكلماته  ومدى قدرته على التجديد بل وذهب البعض إلى اعتباره أحد أكثر ألبومات الهضبة إثارة للانقسام  والجدل في السنوات الأخيرة.

فهل نجح عمرو دياب في إضافة فصل جديد إلى تاريخه الحافل بالإنجازات  أم أن «حبيتك» أعاد طرح الأسئلة القديمة حول تكرار الأفكار والاعتماد على الوصفة التي صنعت نجاحه لعقود؟ وهل تكفي أرقام المشاهدات والاستماع للحكم على قيمة الألبوم  أم أن الزمن وحده هو من سيمنح الإجابة الحقيقية؟

هنا في الدولة نيوز نرصد بالأرقام والوقائع أبرز ملامح ألبوم «حبيتك»، ونستعرض أهم الإشادات والانتقادات، ونقارن بينه وبين أبرز محطات عمرو دياب الفنية  للإجابة عن السؤال الذي يشغل جمهور الموسيقى العربية اليوم: هل قدم الهضبة البوما يليق بتاريخه… أم أن المنافسة أصبحت أصعب من أي وقت مضى؟


منذ اللحظة الأولى لطرح الألبوم فرض عمرو دياب حضوره المعتاد الطاغي وحققت أغاني «حبيتك» و«لولا البنات» و«الألوان»  و «أنا معاك»  انتشارا واسعا  على المنصات الرقمية  مع تفاعل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي  في تأكيد جديد على أن اسم “الهضبة” لا يزال يمتلك قوة تسويقية استثنائية.

لكن هذه المرة، لم يكن الحديث عن النجاح وحده.

انتقادات مبكرة.. أين عمرو دياب الذي كان يسبق عصره؟

رغم الأرقام القوية ظهرت موجة من الانتقادات منذ الساعات الأولى لصدور الألبوم.

عدد من المتابعين رأوا أن العمل يفتقد عنصر المفاجأة وأن أغلب الأغاني تتحرك داخل الإطار الموسيقي الذي يقدمه عمرو دياب منذ عدة سنوات دون نقلة واضحة أو مغامرة فنية تعيد إلى الأذهان محطات مثل «نور العين» أو «تملي معاك» أو «الليلة».

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن الهضبة أصبح يفضل اللعب في “المنطقة الآمنة”، مع الاعتماد على تركيبة موسيقية أثبتت نجاحها، لكنها لم تعد تثير الدهشة كما كان يحدث في الماضي.

اتهامات بالتشابه.. والجمهور يرد

من أكثر الملاحظات تداولا أن بعض الأغنيات تحمل إيقاعات وجملا  لحنية مألوفة بالنسبة لمحبي عمرو دياب، وهو ما دفع البعض للقول إن الألبوم يكرر افكارا سابقة.

في المقابل، رفض قطاع كبير جدا  من الجمهور هذه الانتقادات مؤكدين أن الحفاظ على هوية موسيقية واضحة ليس عيبا بل أحد أسباب استمرار عمرو دياب في القمة لعقود طويلة وأن تقييم الألبوم بعد أيام قليلة فقط يعد حكما متسرعا .

هل هو أفضل من ألبوماته الأخيرة؟

حتى الآن تبدو الصورة أكثر توازنا فمن ناحية الإنتاج، يخرج «حبيتك» بصورة متماسكة، مع جودة توزيع واختيارات متنوعة تناسب جمهور الصيف.

لكن من ناحية التأثير الفني يرى كثير من النقاد أن الألبوم لم يحدث القفزة التي أحدثتها أعمال مفصلية في مسيرة الهضبة  وهو أمر طبيعي عندما يقارن أي عمل جديد بتاريخ فني حافل بالألبومات التي صنعت تحولا في الأغنية العربية.

النجاح الحقيقي لم يبدأ بعد

الأرقام الأولى تمنح الألبوم دفعة قوية جدا لكنها لا تكفي للحكم عليه.

فالتاريخ يؤكد أن النجاح الحقيقي لأي ألبوم لا يقاس بعدد المشاهدات في أسبوعه الأول، بل بقدرته على البقاء في ذاكرة الجمهور، واستمرار أغانيه في الحفلات وقوائم الاستماع لسنوات.

وهذا هو الاختبار الذي ينتظر «حبيتك» خلال الأشهر المقبلة.

هل يعيش عمرو دياب أصعب اختبار في مسيرته؟

ربما لا تكون المشكلة في جودة الألبوم نفسه  بل في حجم التوقعات التي يضعها الجمهور أمام أي عمل جديد للهضبة لان سقف التوقعات عند جمهور الهضبة عالي جدا جدا فالفنان الكبير الذي اعتاد أن يكسر القواعد  أصبح اليوم مطالبا بأن يتفوق على نفسه في كل مرة  وهي معادلة تبدو أكثر صعوبة مع مرور السنوات ولكن عمرو دياب دائما يكسب الرهان

موضوعات متعلقة