الهيئة العليا للوفد: حماية صحيفة الوفد مسؤولية قانونية ووطنية
أصدرت الهيئة العليا لحزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بيانًا أكدت فيه أن صحيفة الوفد، المملوكة لحزب الوفد المصري، تُعد إحدى أعرق المؤسسات الصحفية والحزبية في مصر، حيث ارتبطت منذ صدورها عام 1984 بتاريخ حزب الوفد العريق الممتد منذ ثورة 1919 وزعامة الأمة المصرية بقيادة سعد زغلول ومصطفى النحاس، ولعبت دورًا وطنيًا بارزًا في الدفاع عن الحريات العامة وحرية الصحافة والتعددية السياسية، وكانت منبرًا للرأي الحر والتعبير المسؤول، كما ساهمت في التصدي للعديد من التشريعات المقيدة للحريات، وفي مقدمتها قانون "اغتيال الصحافة" عام 1995.
وأكدت الهيئة العليا أن صحيفة الوفد لم تكن على مدار عقود مجرد مؤسسة إعلامية، بل كانت مدرسة وطنية تخرج فيها أجيال من الصحفيين والإعلاميين، وتعاقب على رئاسة تحريرها عدد من كبار رموز الصحافة المصرية، في مقدمتهم الراحل مصطفى شردي، والراحلون جمال بدوي، ومجدي مهنا، وعباس الطرابيلي، وسعيد عبد الخالق، وسيد عبد العاطي، وظلت الصحيفة ملتزمة برسالتها في الدفاع عن الدولة الوطنية والدستور وسيادة القانون رغم ما واجهته من تحديات مالية وإدارية وسياسية.
وأوضح البيان أن الحفاظ على هذه المؤسسة التاريخية يفرض على إدارتها واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا في التصدي لأي ممارسات من شأنها تهديد استقرارها أو الإضرار بمصالحها الاقتصادية والمهنية، خاصة في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الصحافة المصرية بصفة عامة، وصحيفة الوفد بصفة خاصة، باعتبارها الصحيفة الحزبية اليومية الوحيدة المتبقية.
وشددت الهيئة العليا على أن حرية الرأي والتعبير وحق العاملين في المطالبة بحقوقهم حقوق مكفولة دستوريًا وقانونيًا، إلا أن ممارستها يجب أن تتم في إطار القانون واللوائح المنظمة للعمل، ودون الإضرار بالمؤسسة أو التحريض على تعطيل العمل أو إثارة الفوضى.
وأضاف البيان أن اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية التي يكفلها قانون العمل ضد بعض العناصر غير المنضبطة أو المحرضة على الإضراب غير القانوني يستند إلى اعتبارات قانونية ومؤسسية، تتمثل في حماية استمرارية المؤسسة والحفاظ على حقوق أكثر من 376 صحفيًا وإداريًا يرتبط مستقبلهم باستقرار الصحيفة، والتفرقة بين الحق المشروع في المطالبة بالحقوق وبين التطاول والإساءات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الصحفية، أو التحريض على تعطيل العمل أو الامتناع الجماعي عن أداء الواجبات الوظيفية دون اتباع الإجراءات القانونية.
كما أكدت الهيئة العليا احترامها الكامل لأحكام قانون العمل المصري، الذي رسم إجراءات محددة لممارسة حق الإضراب تبدأ بالإخطار المسبق واستنفاد وسائل التفاوض، وعدم جواز اللجوء إلى الفوضى أو تعطيل العمل بصورة تهدد كيان المؤسسة، فضلًا عن مواجهة محاولات استغلال الأوضاع الاقتصادية للتحريض أو نشر الانقسام الداخلي بما يضر بسمعة صحيفة الوفد وتاريخها ومكانتها الوطنية.
وأشار البيان إلى أن الإدارة تؤدي واجبها القانوني في الحفاظ على الانضباط الوظيفي ومنع أي ممارسات قد ترتب مسؤوليات قانونية أو مالية جسيمة على المؤسسة، موضحًا أن قانون العمل أجاز للمالك، وهو حزب الوفد، إنهاء العلاقة التعاقدية في العقود غير محددة المدة وفقًا للضوابط القانونية، مع الحفاظ على الحقوق المادية والأدبية للعاملين.
وأكدت الهيئة العليا أن صحيفة الوفد، التي دافعت لعقود عن حرية الرأي والتعبير، لن تتخلى عن هذا المبدأ، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بتحويل الحرية إلى فوضى أو الحقوق إلى وسيلة للضغط أو للإضرار بالمؤسسة وتاريخها ومستقبل العاملين بها، مشددة على أن سيادة القانون والانضباط المؤسسي يمثلان حجر الزاوية لاستقرار العمل الصحفي.
وفي ختام البيان، جددت الهيئة العليا التزام حزب الوفد بما تم الاتفاق عليه مع خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بشأن تنظيم ساعات العمل لتكون 36 ساعة أسبوعيًا، مع إثبات الحضور والانصراف، وصرف المرتبات بحد أقصى يوم 10 من كل شهر، إلى جانب التزام إدارة الإعلانات بتحقيق المستهدف.
كما أكدت الهيئة العليا حق الصحفيين الكامل في التواصل مع نقابة الصحفيين دون أي قيود، مع التشديد على أن رئيس حزب الوفد وحده هو صاحب الاختصاص في توقيع عقود عمل الصحفيين وإصدار خطابات القيد بالنقابة، وفقًا للنظام الأساسي للحزب ولائحة الجريدة.
واختتمت الهيئة العليا بيانها بتوجيه الشكر إلى مجلس نقابة الصحفيين على تعاونه في ضبط العمل الصحفي، والحرص على حماية حقوق الصحفيين، والحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية المؤسسات الصحفية.
الكلمات المفتاحية:
الهيئة العليا لحزب الوفد - صحيفة الوفد - السيد البدوي - نقابة الصحفيين - خالد البلشي - قانون العمل - حرية الصحافة























