بوابة الدولة
الجمعة 3 يوليو 2026 12:49 مـ 17 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الجزيري يشترط الحصول على كامل مستحقاته لفسخ تعاقده مع الزمالك رفع 500 طن تجمعات مخلفات وأتربة من طرق المحلة محافظ أسيوط: تنفيذ أنشطة وورش تفاعلية للأطفال بمكتبة مصر العامة في إطار مبادرة اليوم.. محافظ القاهرة يشارك المواطنين متابعة فعاليات مباراة المنتخب الوطني بروض الفرج بيان رسمي من ريال مدريد بشأن صفقة إنزو فرنانديز محافظ أسيوط: حملات لصيانة كشافات الإنارة بقرية بني حسين بمركز أسيوط لتحسين محافظ أسيوط: إقبال جماهيري كبير على العرض المسرحي ”قصر الأحلام” ورسائله البيئية محافظ أسيوط: ختام فعاليات الحملة الموسعة للتوعية بمخاطر مقاومة مضادات الميكروبات وزير الري يبحث مع محافظ البحيرة جاهزية المنظومة المائية خلال موسم أقصى الاحتياجات ”الصحة” تستقبل 70 مليونًا و591 ألف زيارة من السيدات لتلقي خدمات الفحص والتوعية محافظ أسيوط: ضبط أكثر من 2700 عبوة وقطعة أغذية ومشروبات منتهية الصلاحية تفوق تاريخي يمنح منتخب مصر دفعة معنوية قبل مواجهة أستراليا في مونديال 2026

الكاتب الصحفى سيد جاد يكتب : لا تسبقوا الأحداث.. اتركوا عبداللطيف وأعوانه يعملون.. والحساب بعد انتهاء الامتحانات

الكاتب الصحفى سيد جاد
الكاتب الصحفى سيد جاد

سؤال تكرر كثيرًا عقب انتهاء اللقاء الذي عقده معنا السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بحضور الدكتور أحمد المحمدي، والدكتور أكرم حسن، وأخي الغالي خالد عبد الحكم، والدكتور علي عبد الرؤوف، والصديق شادي زلطة، المتحدث الرسمي للوزارة.

السؤال الذي طرحه عليّ معظم الأصدقاء والمتابعين، وحتى الزملاء الصحفيين، كان واضحًا ومباشرًا:

هل استطاع الوزير أن يطمئن الطلاب وأولياء الأمور بشأن قدرة الوزارة على تنظيم امتحانات الثانوية العامة 2026 بعدالة كاملة، ودون غش أو تسريب أو فوضى كما حدث في سنوات سابقة؟

وهل كانت تصريحات الوزير خلال لقائه بمحرري التعليم كافية لبعث الطمأنينة في نفوس الأسر المصرية التي تحلم بامتحانات نظيفة يحصل فيها كل طالب على حقه كاملًا دون ظلم أو مجاملة؟

ولأنني كنت حاضرًا اللقاء وجهًا لوجه مع الوزير، واستطعت أن أتابع طريقة حديثه، وتعبيرات وجهه، وحركات يديه، وأسلوبه في الرد على الأسئلة، فأستطيع أن أقول إن الرجل تحدث بثقة واضحة، وثبات شديد، وإيمان كامل بما تم الاتفاق عليه من إجراءات حاسمة وحازمة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، لمواجهة أي خروج عن المألوف... أو بالأدق، مواجهة ما أصبح مألوفًا خلال السنوات الأخيرة من محاولات غش وتسريب وفوضى أربكت الجميع.

كان واضحًا أن الوزير يثق في نفسه، وفي معاونيه، وفي الجهات التي تتعاون مع الوزارة، للخروج بامتحانات مختلفة تمامًا عن الصورة الذهنية السيئة التي ترسخت لدى الناس عبر سنوات طويلة.

الرجل لا يتحدث بعشوائية، ولا يطلق وعودًا للاستهلاك الإعلامي، بل بدا وكأنه يحمل خطة محددة، ويعرف جيدًا ما الذي يريد الوصول إليه، وكيف ينفذه على الأرض.

ومن هنا، أرى أنه من الإنصاف أن نمنح الوزير وفريقه الفرصة كاملة للعمل والتنفيذ، دون استعجال الأحكام، أو إطلاق حملات التشكيك قبل أن تبدأ الامتحانات أصلًا.

فليس من المنطقي أن نحكم على التجربة بالفشل قبل أن نراها، أو أن نهاجم الإجراءات قبل اختبارها فعليًا على أرض الواقع.

نعم... من حق الناس أن تقلق، ومن حق أولياء الأمور أن يخافوا على مستقبل أبنائهم، بعد سنوات طويلة من الأزمات والتوتر وفقدان الثقة، لكن من الواجب أيضًا أن نترك المسؤولين يعملون، ثم نحاسبهم بعد انتهاء الامتحانات، لا قبل بدايتها.

إذا نجحت الوزارة في تقديم امتحانات عادلة وآمنة، فسيكون ذلك انتصارًا للدولة وللطلاب ولتكافؤ الفرص.

أما إذا حدث العكس، فحينها سيكون لنا جميعًا حديث آخر، وحساب آخر، وموقف آخر.

حتى ذلك الوقت... لا تسبقوا الأحداث، واتركوا عبداللطيف وأعوانه يعملون، وادعوا الله أن يوفق أبناءنا الطلاب، وأن تمر الامتحانات بسلام، وأن يحصل كل مجتهد على حقه كاملًا دون زيادة أو نقصان.