القومي للبحوث الاجتماعية: تغير خطير في أنماط الجريمة بمصر وزيادة العنف المرتبط بالاضطرابات النفسية
قالت الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن معدلات الجريمة في مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة تغيرًا ملحوظًا، سواء من حيث الشكل أو درجة العنف، مؤكدة أن أنماط ارتكاب الجرائم أصبحت أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضافت، خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أن المجتمع يشهد حاليًا صورًا جديدة من الجرائم التي أثارت قلقًا واسعًا في الرأي العام، مشيرة إلى أن عددًا من الوقائع خلال السنوات الأخيرة حظي باهتمام كبير من المواطنين بسبب طبيعتها العنيفة وغير المألوفة.
وأوضحت أن من بين هذه الجرائم الواقعة التي شهدتها الإسماعيلية، والتي أقدم خلالها أحد الأشخاص على قتل صديقه وقطع رأسه، وهي الحادثة التي أحدثت صدمة مجتمعية كبيرة، إلى جانب قضايا أخرى مشابهة أعادت طرح تساؤلات حول التحولات الاجتماعية والنفسية المرتبطة بزيادة معدلات العنف داخل المجتمع.
وأكدت هالة رمضان أن الدراسات والرصد الميداني يشيران إلى أن هشاشة العلاقات الاجتماعية القريبة، سواء داخل الأسرة أو في محيط العلاقات الاجتماعية، تمثل أحد العوامل المؤثرة في انتشار بعض الجرائم، موضحة أن ضعف الترابط الاجتماعي ينعكس بشكل مباشر على قدرة الأفراد في التعامل مع الضغوط والخلافات اليومية.
وأضافت أن جزءًا من هذه الجرائم يرتبط أيضًا بوجود اضطرابات نفسية لدى بعض مرتكبيها، الأمر الذي يستدعي تعزيز الاهتمام بملف الصحة النفسية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية وتوسيع نطاق الدعم الاجتماعي للحد من هذه الظواهر.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس اللجنة، إلى ما أعلنه وزير الصحة سابقًا بشأن وجود نحو 22 مليون مواطن يعانون من اضطرابات نفسية، مؤكدة أن هذا الرقم يعكس أهمية التعامل مع الصحة النفسية باعتبارها أحد الملفات المؤثرة في استقرار المجتمع والحد من السلوكيات العنيفة.





















.jpeg)


