بوابة الدولة
الجمعة 8 مايو 2026 05:36 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بيطري الشرقية فحص 6868 رأس ماشية ضد البروسيلا والسل البقرى وزارة الدفاع الإماراتية: التصدى لصاروخين و3 مسيرات إيرانية ما أسفر عن 3 إصابات شباب الوفد لـ«البدوي»: على قدر المسؤولية لخدمة الوطن والمواطن الكاتب الصحفي محمود شاكر يتمنى الشفاء للكاتب الصحفي الدكتور وجدى زين الدين محافظ الشرقية :إزالة ٩ حالات تعدي بالبناء المخالف على الأراضي بمراكز المحافظة رئيسة معهد العالم العربى لـأ ش أ: زيارة ماكرون للإسكندرية تعكس مستوى غير مسبوق فى التقارب بين مصر وفرنسا الأرصاد تكشف تفاصيل ارتفاع درجات الحرارة اليوم والقاهرة تسجل 28 درجة فريق طبي بمستشفى الإصابات بجامعة أسيوط ينجح في إنهاء معاناة مريض ”هيموفيليا” الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون يزور مصر غدا لافتتاح جامعة سنجور رئيس الوزراء يستعرض حصاد قافلة طبية شاملة في محافظة أسيوط اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بمدينة الزاوية الليبية وإخلاء مجمع نفطى بالكامل حزب السادات: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعكس ثقل مصر السياسي وحرصها على حماية الأمن القومي العربي

رئيسة معهد العالم العربى لـأ ش أ: زيارة ماكرون للإسكندرية تعكس مستوى غير مسبوق فى التقارب بين مصر وفرنسا

ماكرون
ماكرون

أكدت رئيسة معهد العالم العربي، والمستشارة السابقة للرئيس الفرنسي، آن-كلير لوجاندر، أن زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية غداً السبت؛ لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية ببرج العرب تحمل دلالات سياسية وثقافية بارزة، وتعكس مدى التقارب غير المسبوق الذي وصلت إليه العلاقات المصرية الفرنسية.

وقالت لوجاندر، في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمقر معهد العالم العربي بباريس، اليوم الجمعة، قبيل توجهها إلى مصر ضمن الوفد الرسمي المرافق للرئيس ماكرون، إن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز الفرنكوفونية، باعتبار مصر شريكًا رئيسيًا لفرنسا في نشر اللغة الفرنسية، داخل أفريقيا والعالم العربي.

وأوضحت أن مصر تسهم في ترسيخ هذا الدور من خلال منظومتها التعليمية التي تُخرّج سنويًا آلاف المتقنين للغة الفرنسية، فضلًا عن استقبالها طلابًا من مختلف الدول الأفريقية في جامعاتها، بما يعزز الحضور الإقليمي للمشروع الفرنكوفوني.

ورأت رئيسة معهد العالم العربي أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF)، يمثل خطوة متقدمة في هذا المسار، ويعكس طموح البلدين في توسيع نطاق اللغة الفرنسية وتعميق التعاون الأكاديمي انطلاقًا من مدينة الإسكندرية.

وفي هذا الإطار، تحدثت آن-كلير لوجاندر عن المكانة الخاصة التي تحتلها الإسكندرية في الوجدان الفرنسي، والتي أولاها معهد العالم العربي بباريس اهتمامًا استثنائيًا، تجلّى من خلال تنظيم معارض عدة خُصصت لها، تكريمًا لما تمثّله من ملتقى للحضارات ورمز للتعددية الثقافية.

ونوهت بأهمية "مكتبة الإسكندرية" باعتبارها منارة ثقافية عالمية وقبلة للباحثين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، مستعرضة ما حظيت به المدينة من اهتمام كبير من قبل البعثات الأثرية الفرنسية، خاصة في مجال الحفريات المغمورة بالمياه، ومن بينها الاكتشافات المرتبطة بـ"منارة الإسكندرية"، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، والتي أسهمت في إبراز الدور الحضاري للمدينة عبر العصور.

واعتبرت أن الجولة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس ماكرون في "عروس البحر المتوسط" تبعث برسالة تقدير فرنسي عميق لمكانة هذه المدينة التاريخية، لا سيما في التراث الإنساني والثقافي العالمي.

كما سلطت آن-كلير لوجاندر الضوء على الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر وفرنسا، مستشهدةً بالزيارات الرئاسية العديدة والمتبادلة، وما أفضت إليه من تطور ملحوظ في شتى مجالات التعاون، في مقدمتها دعم الفرنكوفونية، بالتنسيق مع السفارة الفرنسية لدى القاهرة والوزارات المعنية بالثقافة والتعليم في كلا البلدين.

ولفتت في هذا السياق إلى التعاون الوثيق بين القاهرة وباريس في مجالات البحث الأثري وإحياء التراث، كاشفة عن استعدادات جارية للاحتفاء بمشروعات مشتركة، من بينها التعاون المرتبط بمكتبة "المتحف المصري الكبير"، بمشاركة عدد من المؤسسات الثقافية الفرنسية البارزة، وفي مقدمتها "متحف اللوفر".

وعلى الصعيد الجيوسياسي، شددت لوجاندر على أن مصر تمثل شريكًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وهو ما يضفي على العلاقات الثنائية طابعًا استراتيجيًا خاصًا، مشيدةً بوتيرة التنسيق المرتفعة بين قيادتي البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية.

وذكرت، في هذا الصدد، بزيارة الرئيس ماكرون إلى مدينة العريش في أبريل 2025، معتبرةً أنها عكست انخراطًا فرنسيًا مباشرًا في الملف الإنساني المرتبط بقطاع غزة، بالتعاون الوثيق مع مصر، التي تضطلع بدور محوري لا غنى عنه في جهود الوساطة والمفاوضات الجارية.

وعن دور معهد العالم العربي بباريس تحت قيادتها الجديدة، أوضحت لوجاندر أن المعهد يواصل جهوده لتعزيز الحوار بين الثقافات، من خلال تنظيم معارض كبرى تسلط الضوء على الحضارة العربية وتاريخها، إلى جانب أنشطة ثقافية وفكرية تتناول قضايا معاصرة.

واستعرضت لوجاندر المعارض الحديثة التي نظمها المعهد حول موضوعات مثل مدينة "بيبلوس" اللبنانية التاريخية، وقضية العبودية في حوض المتوسط، إضافة إلى معارض نُظمت حول الحضارة المصرية العريقة، ومن بينها "كليوباترا" و"الإسكندرية" و"أوزوريس"، لافتةً إلى إسهام المعهد في دعم تعليم اللغة العربية التي باتت اللغة الثانية في فرنسا، إلى جانب تنظيم ندوات حول قضايا إقليمية، من بينها الأوضاع في غزة ولبنان.

وشددت رئيسة معهد العالم العربي بباريس، وهي دبلوماسية سابقة، على أن الثقافة تمثل أداة فاعلة لتقريب وجهات النظر، بما تتيحه من قدرة على مخاطبة الوعي المجتمعي وتجاوز الانقسامات، بما يدعم المسارات الدبلوماسية، منبهة إلى أن العالم في أمس الحاجة إلى تعزيز الحوار الثقافي بوصفه سبيلًا لمواجهة التحديات والأزمات والتصدي لخطاب العنف.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أبرزت الدور النشط الذي اضطلع به معهد العالم العربي خلال العامين الماضيين في تقديم محتوى توعوي يستهدف الرأي العام الفرنسي، سعياً إلى عرض صورة متوازنة لما يجري داخل قطاع غزة.

وألقت الضوء على مساهمة المعهد في إنتاج عمل وثائقي بعنوان “فلسطين، التاريخ”، عُرض على التلفزيون الفرنسي وحقق نسب مشاهدة عالية، إلى جانب جهوده في صون التراث الفلسطيني المهدد وتوثيق الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة.

وأكدت آن-كلير لوجاندر، في هذا الصدد، أن التوصل إلى تسوية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يُعد مصلحة مشتركة، من شأنها تمكين الجميع من العيش في سلام وأمان.

واختتمت رئيسة معهد العالم العربي، حديثها لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بالثناء على الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو الجهد الذي حظي بتقدير دولي واسع، مُبرزةً المساعي المصرية الرامية للدفع نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ هذا المسار الذي توجته فرنسا باعترافها الرسمي بدولة فلسطين العام الماضي، في أعقاب زيارة الرئيس ماكرون إلى مصر، "والتي شكلت نقطة تحول في هذه القضية".

موضوعات متعلقة