المستشار أسامةالصعيدي يكتب: الطبيعة القانونية للودائع المصرفية.
بات ضروريا مع اتساع نطاق الأعمال التجارية المحلية والدولية إلى قيام الحاجة إلى إطار قانونى ينظم ويؤسس لحماية قانونية تخلق الطمأنينه لحركة رؤوس الأموال وعوائدها ، وتعد الوديعة النقدية المصرفية هى من أهم العمليات المصرفية بالنسبه للبنك لكونها الوسيلة الرئيسية للحصول على مبالغ كبيرة ومن خلالها تستطيع البنوك مياشرة نشاطها المصرفى وتمويل مشاريعها.
وفى ذات السياق بات ضروريا التأكيد على أهمية الوعى بالطبيعة القانونية لعقد الوديعة النقدية المصرفية، فقد عرفت المادة( 718) من القانون المدنى الوديعة بأنها " عقد يلتزم بة شخص أن يتسلم شيئآ من آخر على أن يتولى حفظ هذا الشيء وعلى أن يردة عينا " ،
وقد عرفت المادة( 301 ) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 عقد الوديعة المصرفية بأنة " عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطة مع التزامة برد مثلها للمودع طبقا لشروط العقد "، ولن نخوض فى دهاليز كون هذة العقود هى فى طبيعتها عقود إذعان والاشكاليات القانونية المترتبة على فقد يكون مقام ذلك مقال آخر، ومما سبق يتضح جليا أن طبيعة الوديعة المصرفية فى مفهوم قانون التجارة تختلف عن طبيعة الوديعة العادية فى القانون المدنى.
وفى ذات السياق بات التأكيد على مااستقرت إلية أحكام القضاء بأن الطبيعة القانونية لعقد الوديعة النقدية المصرفية هو يعد عقد قرض ذا طبيعة خاصة وليس عقد وديعه بمعناة التقليدي فى القانون المدنى، وهذة الطبيعة الخاصة نابعة من كونها عملية مصرفية تتمتع بأحكام قانونية خاصة ، فهذة الودائع هى قروضا للبنك، فالمودع هو الدائن والبنك هو المدين.
وفى النهاية " يجب التأكيد على أهمية التكييف القانوني للعقود بأنواعها، فالعبرة هى بالمقاصد والمعانى وليس بالألفاظ والمبانى وبعبارة آخرى فإن الأخذ بمقاصد العقود يقتضى النظر فى حقائقها وليس فى أسمائها أو أشكالها "





















.jpeg)


