الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الغموض المريب وعلاقته بمستشفى بسيون المركزى ومستشفى صدر بسيون .
لاشك أننا نعيش حاله من الإلتباس غير مسبوقة مرجعها قصور فى الفهم ، وغياب المعلومات ، وإنعدام الشفافية ، وعدم إدراك مجريات الأمور بدقه ، الأمر الذى معه ضاعت الحقيقة ، وتردى الوضع ، وأصبحنا لانعرف شيىا عن أى شيىء ، بالضبط كما فى أمر الإعداد لنقل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى صدر بسيون رغم أن ماتم طرحه من تحفظات هى موضوعيه إلا أنه لايوجد بشأنها رد ، اللهم إلا إصرارا على تنفيذ النقل رغم أنف الجميع ، وذلك بإستخدام حيل كثيره بذل فيها جهدا كبيرا لو تم إستغلال هذا الجهد بصوره أفضل لتحققت أمورا إيجابيه كثيره ، عمق ذلك ماأعلن عنه النائب هادى سالم ، والنائبة هبة فسيخ بالحصول على موافقة الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه بتطوير ورفع كفاءة مستشفى بسيون المركزى وتحويلها لمستشفى عام ، وهو جهد مقدر لاشك فى ذلك ولايختلف عليه أحد ، بل ندعمهما فى ذلك لأنها مصلحه عامه ، لكن يبقى من الأهميه التوضيح أنه إن لم يكن هناك متابعه كامله وكل الوقت من النائب والنائبه حتى يتم على الأقل تخصيص الميزانيه الخاصة بذلك والبدء فى التنفيذ لن ترى تلك التأشيرات النور كسابقيها من تأشيرات لنواب كثر فى موضوعات كثيره ، خاصة وأن نص تأشيرة الوزير " للدراسه والإفاده " يعنى لايوجد موافقه صريحه وواضحه تتضمن التنفيذ الفورى .
يتعين طرح تلك التأشيرات فى سياقها الحقيقى وذلك من خلال أمور أراها جوهريه حتى يكون منطلقاتنا على أسس سليمه وفاعله منها أن النائبه هبه فسيخ أكدت فى طلبها الذى قدمته لوزير الصحه جاهزية موقع مساحة المستشفى وأنه يسمح بإجراء التوسعات المطلوبه عليه لمعايير المستشفى العامه وتلك حقيقه ، وطالبت بتشكيل لجنه فنيه عاجله من قطاع الطب العلاجى لمعاينة المستشفى وإدراجها ضمن الخطة الإستثماريه 2026 ـ2027 ، وهذا كلام محترم ، كما أكدت أن المستشفى بالفعل صادر لها قرار إزالة وإحلال وتجديد ، لكنها لم تدرك أن المبنى الصادر له قرار إزالة بمستشفى بسيون المركزى مبنى حرف T فقط ، وطالبنا بسرعة توفير البند المالى فى السنة المالية ١ / ٧ / ٢٠٢٦م للبدء فى البناء ، أما الباقى من مكونات المستشفى عباره عن ثلاثة مبانى حديثه لم يشملهم القرار وهم مبنى العناية ٥ أدوار ، ومبنى الاستقبال والطوارئ ٥ أدوار ، ومبنى الحميات ، الوزير لم يعطى للنائبين أو لأحدهما موافقه صريحه للتنفيذ فى التو واللحظه كما ترسخ فى أذهان الناس وجعلهم يتبادلون التهانى ، إنما بدوره أحال الطلب إلى معاونيه الدكتور شريف مصطفى والدكتور بيتر وجيه للدراسه والإفاده وهذا طبيعى ، ونفس نص التأشيره حررها وزير الصحه على الطلب الذى تقدمت به النائبه هبه فسيخ ، هى نفس التأشيره التى حررها وزير الصحه على الطلب الذى تقدم به النائب هادى سالم ، وهذا طبيعى أيضا لأنه لايمكن للوزير أن يوافق دون إلمام كامل بالأمر ، وبدورى يطيب لى طرح تلك القضيه لعل مضامينها تكون أمام من أحال إليهما الوزير الطلب للدراسه والإفاده .
فتحت تلك التأشيرات الباب على مصراعيه لكشف غموض بعض الأمور التى تتعلق بمستشفى الصدر والإصرار على نقل مستشفى بسيون المركزى لها بالكليه ، خشية أن يكون أحد مرتكزات هذا النقل طلبى النائبين ، حيث أنه رغم أن البيان الرسمى لوزارة الصحة الصادر بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٥م عقب زيارة الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحه للغربيه ، جاء فيه نصا : نقل الخدمات [ مؤقتا ] لمستشفى صدر بسيون ، وبدء تنفيذ رفع الكفاءة وتطوير مستشفى بسيون المركزى ، إلا أن جميع المؤشرات تدل على أن مايتم هو نقل دائم وبالكليه لمستشفى الصدر التى تجاوز قيمة تشييدها حوالى أربعمائة مليون جنيه ، تشرفت بأن كان لى دور فى إنشاء تلك المستشفى أثناء تشرفى بعضوية البرلمان ، وزميلى العزيز المرحوم النائب عبدالعزيز حتاته ، حيث يتم تغيير معالم مستشفى الصدر بإعادة هيكله لمبانيها ، وإنشاء غرف عمليات بالجهود الذاتيه بتكلفة ٤ ملايين جنيه وهذا يعكس أن النقل نقل دائم ، ولاأعرف لماذا الإصرار على نقل مستشفى بسيون المركزى من مبانيها الحديثه الثلاثه وتركهم ينعق فيهم البوم ، وترك مصير المبانى الحديثه الثلاثه لمستشفى بسيون المركزى فى مهب الريح فهل سيتم غلقهم أم سيتم إستغلالهم فى أغراض أخرى .
لم يستطع مسئول تحمل مسئولية هذا الغموض فى عملية نقل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى الصدر الذى يتم تغيير معالمها رغم التأكيد على أن النقل مؤقت وليس دائم ، وإدراكهم أن مايتم نقله من خدمه طبيه تقع فى المبانى الحديثه التى لم يشملها قرار الإزاله وهم مبنى العناية ٥ أدوار ، ومبنى الإستقبال والطوارئ ٥ أدوار ، ومبنى الحميات ، لذا لم يتم الحصول على موافقات لامن وزير الصحه الدكتور خالد عبدالغفار ، ولامن محافظ الغربيه اللواء دكتور علاء عبدالمغطى ، رغم إدراكى محاولة من بيدهم الأمر الدفع بوجود منطلق للعرض للإيهام بأن الأمر رائع وذلك بالزعم أن مستشفى الصدر سيكون عباره عن مجمع طبى متكامل به كافة التخصصات الطبيه وهى كلمة حق يراد بها باطل ، يعنى بدل أن يتم العرض بالأوراق نقل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى الصدر يكون العرض إنشاء مجمع طبى متكامل به كافة التخصصات الطبيه ، وضم طلبى النائبين بتحويل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى عام ويتم طمس معالم الحقيقه .
خلاصة القول .. نقل مستشفى بسيون المركزى ( بصفة دائمة وليس مؤقتا ) إلى مستشفى صدر بسيون ، سيكون نتيجته إلغاء مستشفى صدر بسيون نهائيا رغم أن الدولة صرفت عليها مئات الملايين منذ ٢٠١٧ حتى الآن حيث تم تشغيل ورش وزارة الصحة وتصميم أثاث ومعدات لمستشفى الصدر ، وإحضار أجهزة طبية خاصة بعمل مستشفى الصدر ، ورفع كفاءة خط الكهرباء ورفع كفاءة وتغيير شبكة الغازات ، وكان للمساهمه الشعبيه دور حيث تولى المهندس محفوظ الشريف أمر تشطيب جوانب كثيره بالمستشفى على نفقته الخاصه ، كل تلك المبالغ الماليه الكبيره التى صرفت فى تجهيز المستشفى وبعد ذلك يأتى بعض صغار الموظفين ويلغون ذلك بجرة قلم مما يعد إهدارا للمال العام وحجب خدمة وجود مستشفى صدر تخدم آهالى بسيون بدلا من الذهاب للمحلة وطنطا ، بل خدمة المراكز المجاورة لبسيون مثل دسوق ، والصافية ، ومحلة دياى ، وقرى قطور وكفر الزيات ، وإلغاء مستشفى حميات بسيون المنشأة منذ ١٩٦٤م وتحويلها لعدد من العيادات تعد على أصابع اليد الواحدة ضمن مستشفى بسيون المركزى المقرر نقلها لمستشفى الصدر !! ، رغم أن كبار أطباء الحميات الذين هم على المعاش حاليا يؤكدون أن ما يخطط له بشأن مستشفى الحميات يعد خطيئة طبية ، لأن الحميات هى حائط الصد ضد الأمراض المعدية ( التيفود ، البروسيلا ، انفلونزا الطيور ، الحمى غير معروفة السبب ، الملاريا الالتهاب السحائى وغيرها ) معنى ذلك أن الحالات سيتم تحويلها لكفر الزيات أو طنطا ، لأنه ممنوع تواجد الحالات المعدية ضمن مستشفى عام ، وهذا يحجب خدمة طبية كان أهالى بسيون يستفيدون منها وموجودة منذ عقود ،
هذا بمنتهى المسئوليه والشفافية ، ومحاولة للفهم ، وليس تجاوزا بحق أحد من القائمين على منظومة الصحه فى القلب منهم الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه ، أو طعنا فى ذمة أحد ، لأن جميعهم محل تقدير وإحترام ، وأعتقد أننا من حقنا أن نفهم ، وأن نجد من لديه الشجاعه ويرد بشفافية ، والتأكيد بحكم مسئوليتى المهنيه ككاتب صحفى ، والشعبيه كبرلمانى ، والحزبيه كأحد قيادات حزب الوفد على أن تحويل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى عام أمر رائع وفى غاية الأهميه على أن يكون فى مبناها الثلاثه ، وتشييد المبنى الصادر له قرار إزاله ، إنما تنفيذ ذلك بمبنى مستشفى الصدر سيكون خطيئة كبرى وتدليس غير مقبول .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .





















.jpeg)


