بوابة الدولة
الأحد 12 أبريل 2026 02:39 صـ 24 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بمنتهى الوطنيه والمصداقيه والمحبه حنانيك يارئيس الحكومه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. أولى منطلقات التطور والتقدم للأوطان تكمن فى الصراحه والوضوح والشفافيه ، لأن منطلقاتهم تصوب المسلك قبل تعاظم الخطأ ، وأولى مراتب الإخفاق التزلف والنفاق والتدليس ، لأن المسئول سيظل ينطلق بحسن نيه فى التردى حتى يصعب عليه الإصلاح ، فى النهاية الغايه نبيله ، والمبتغى الحفاظ على هذا الوطن الغالى ، والأمنيات الطيبه أن يكون أعظم الأوطان ، يضاف إلى ذلك الزود عنه كل مكروه وسوء ، إنطلاقا من ذلك يكون من الطبيعى أن نقول لرئيس الحكومه الدكتور مصطفى مدبولى ” حنانيك ” ، وهي كلمة تتضمن طَلَب الحَنَان المضاعَف ، حَنَان بعد حَنَان ، وتقال غالباً للإستعطاف أن يتَرَفَّقْ بالناس ، لذا كان من الضرورى إطلاقها لأنه فى تقديرى رفع الأسعار خاصة المنتجات البتروليه توقيت مؤلم بالنسبه للناس ، لأنه عمق بالنفوس اللامعقول واللامفهوم ، يتعاظم ذلك عندما نقر بوضوح أن الناس فى هم ، وغم ، وكرب عظيم من غلاء المعيشه الذى تأثر به كل البيوت المصريه حتى أصبح لايوجد بيت فى مصر لايعانى بإستثناء طبعا البهوات الكبار الأمر الذى تسبب فى إحداث شرخ بالمجتمع المصرى يحتاج إلتآمه وقتا طويلا خاصة وأن هؤلاء البهوات من الطبيعى ألا يشعرون بالفقراء الذين لاحصر لهم وهم كل المجتمع المصرى .

لم يقتصر الأمر على صعوبة العيش بل إمتد إلى العلاج الذى أصبح فوق تحمل أى مواطن مصرى مريض ، خاصة وأن الحكومه ممثله فى وزارة الصحه باتت تدير ظهرها شيئا فشيئا وتتنصل من علاج الفقراء ، بفرض رسوم على جميع الخدمات بالمستشفيات الحكوميه ، حتى للمرضى ، فبات من الطبيعى أن تكون التحاليل ، والأشعات ، ومايتعلق بالاسنان ، بل والعمليات الجراحيه باتت بمقابل يقترب من المقابل الذى حددته المستشفيات الخاصه ، حتى تحول الطب لتجاره فاحشه ، بعد أن كان يمثل رساله ساميه وذلك سيرا على خطى جعل التعليم بالمصروفات وكل شيىء بمقابل مادى .

لايمكن إغفال معاناة الشباب فى تلك المنظومه المأساويه وبالقطع لاأعنى بالشباب هؤلاء المرفهين أولاد القاده ، وعلية القوم ، لأنهم جميعا من سكان الفيلات الفخيمه الواقعه فى الكمباونتات التى لاتمر عليها بالأساس حتى ميكروباصات على سبيل الخطأ ، وجميعا عندهم سيارات فارهة ، وعيشتهم مستريحه ، وكل منهم له وديعه فى البنوك بالملايين تدر عليه دخلا كبيرا ، ولديه مشروعات يتحصل منها على ملايين ، فكيف بالمنطق يشعرون بعموم الشباب يزيد على ذلك أنه تم الإتيان بهم من جامعاتهم الخاصة الذين يتم تحصيل المصروفات فيها بالدولار إلى صدارة المشهد المجتمعى والوظيفى ، وإنما أعنى بالشباب هؤلاء المطحونين الذين نحتوا فى الصخر ومازالوا حتى حققوا ذاتهم ، وإنتصروا على معاناتهم ، وقهروا فقرهم ، وتفوقوا على إحباطهم ، وظروفهم ، وحصلوا على أعلى الدرجات العلميه ، ثم وجدوا أنفسهم ملقى بهم فى الشارع ، بل ومطاردين .

زاد الوضع مأساويه إنفصال الحكومه تماما عن الواقع الكارثى للشعب ، الذى بات يعانى من غلاء الأسعار خاصة بعد الحرب الصهيوأمريكيه الإيرانيه ، ولن تستطيع الدولة الحفاظ على الأسعار الموجودة في الوقت الحالي خاصة في المواصلات . ومطالبة الشعب بالتحمل ، والتضحيه بعد تصدير أن تلك الإجراءات حدوثها حتمى ، ولم يقل لنا الخبراءهل سيشاركنا البهوات تلك المعاناه .

أجد حتمية أن ينتبه أعضاء الحكومه ، ومن بيده قرارات رفع الأسعار من جهابذة الإقتصاد ، لأرباب المعاشات القنبله الموقوته فى هذا الوطن ، هؤلاء أصحاب الملف المسكوت عنه والذى قد ينفجر فى أى وقت فى وجه الجميع ، والذى يمثل أكبر مأساه مجتمعيه فى تاريخ الوطن ، والبسطاء من عمال اليوميه الذين فقدوا مصدر رزقهم يوم صدور القرارات العجيبه فيما يتعلق بنظام البناء وآليات إستصدار الرخص ، وإستكمال المبانى ، وذلك وهم يخططون ويصدرون القرارت ، ويتعين أن يدركوا أهمية أن نسمع بعض ، وننتبه لما يتم طرحه إنطلاقا من مسئوليه ، والحرص على وطننا الغالى الذى نفتديه بأرواحنا ، ومن يفرض الصمت إنما يضر بالوطن أبلغ الضرر لأن التنبيه من الواجبات ، والتصويب من الضرورى ، ولاقيمة لهما إذا إنطلقنا فى الإتجاه الخاطىء الذى يعمق الأزمه دون إنتباه ، كما بات من الضرورى أن يتوقف المزايدون الذين يبحثون عن مقعد بالبرلمان ، أو مكانه ينشدونها للوجاهة ، إنطلاقا من ذلك وفى محاولة لتطييب الخاطر ، وتهدأة النفوس التى تخشى ماهو قادم من الأيام بشأن المعيشه نظرا لظروف الحياه القاسيه ، حاججنى ببلدتى الناس الطيبين إلى درجة الصمت إحتراما لرؤيتهم ، بل طالبونى أن أعبر عن معاناتهم بحكم كونى واحدا منهم ، وأعيش بينهم ، وأدرك معاناتهم بصرف النظر عن موقعى الصحفى الرفيع ، لعل الحكومه ، ورجال الإقتصاد البهوات الذين إستعان بهم رئيس الحكومه ، ينتبهون للمردود الكارثى لتلك القرارات عليهم معيشيا ، بل ادركت أنهم ليس لديهم جهالة بمجريات الأحداث وواقع الحال حين أكدوا أن الذى فرض تلك الإرتفاعات فى أسعار البنزين والسولار وأنبوبة الغاز لايستشعر أحوال الناس المعيشيه الصعبه .

ختاما .. لاأختلف على الإطلاق مع من يقول لابد من بث الأمل فى نفوس أبناء الشعب حتى يتحملوا ، ويصبروا ، ولكن هذا مرهون بالمصداقيه وأن يكون الداعين لذلك مشاركين فى المعاناه ، وليسوا من الجالسين فى برج عالى لايعرفون قيمه للمعاناه . بل إن الصدق سيبقى هو مفتاح الأمل لغد مشرق ، ومستقبل واعد للأجيال القادمه ، لإنتهاء زمن الضحك على الذقون ولن يستطيع أحدا كائنا من كان أن يقنع الناس بالكلمات المعسوله بما يخالف الواقع ويتصادم معه مهما إمتلك مبلغا عظيما من البلاغه ، فالإقناع لايكون إلا بالقدوه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى09 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.0826 53.1826
يورو 62.0004 62.1226
جنيه إسترلينى 71.1890 71.3391
فرنك سويسرى 67.1082 67.2516
100 ين يابانى 33.3706 33.4355
ريال سعودى 14.1448 14.1729
دينار كويتى 173.1612 173.5440
درهم اماراتى 14.4505 14.4837
اليوان الصينى 7.7645 7.7800