بوابة الدولة
الخميس 10 سبتمبر 2026 05:20 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الزمالك يستقر على عودة آدم كايد أمام بطل جيبوتي مصاصو الدماء يجوبون ساحات معارك في تحديث الإصدار 4.6 من ببجي موبايل موعد مباراة العين والوصل في الدوري الإماراتي وزير الدولة للإنتاج الحربى يستقبل وزيرة الدولة لشؤون الدفاع بأوغندا محافظ القاهرة يشهد حفل تخرج الدفعة الثالثة من مدرسة فولكس فاجن الثانوية التكنولوجية وزارة الداخلية وجهاز مستقبل مصر وبيت الزكاة والصدقات يطلقون المرحلة الرابعة والأخيرة من مبادرة «إلى المدرسة» انعقاد الجمعية العمومية لغرفة ملاحة السويس والبحر الأحمر محكمة القضاء الإداري تؤكد صحة انتخابات نادي الزهور الرياضي برئاسة المستشار محمد الدمرداش ورفض كافة الدعاوي القضائية المقامة من المرشحين الخاسرين 366 أداة برلمانية ”الشعب الجمهوري” يكشف بالأرقام حصاد هيئته البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ خلال دور الانعقاد الأول المسلماني : نستعد للاحتفال الختامي بمرور 100 عام علي تأسيس الإذاعة المصرية وصدور قانون الإذاعة عام 1926 غلق 13 منشأة طبية تدار بدون ترخيص وإنذار 19 أخرى بالبحيرة لتعزيز تنافسية الصناعة وزيادة الصادرات.. إطلاق مبادرة ”اعرف حقك والتزامك”

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١٢ ) حارة المزين .. من دكاكين حلاقة إلى مركز تجارى عملاق

حارة المزين
حارة المزين

فى القرن الثالث عشر تم إنشاء -حى الموسكى بكل حاراته وأزقته المتفرعة ومن بين هذه الحارات التى نحن بصدد التعرف على حكايتها اليوم وهى " حارة المزين " ..
تعود الجذور التاريخية لمنطقة الموسكي ككل إلى عهد الناصر صلاح الدين الأيوبى ، لكنها ازدهرت كمنطقة تجارية وسكنية بفضل الأمير عز الدين موسك ، وخلال العصر العثمانى أصبحت كثير من الحارات مخصصة لطوائف حرفية مختلفة ، ولذلك فإن حارة المزين ترتبط بطائفة " المزينين أو الحلاقين " ولذلك أطلق على الحارة هذا الإسم ، والتى كانت مليئة بمحلات ودكاكين لهؤلاء المزينين.


وكثير منا وعلى الأقل من يبلغون من العمر ٤٠ عاما الآن عاصروا تلك الطائفة التى لم يكتف أهلها بدورهم كحلاقين بل كانوا يمارسون الطب الشعبى أيضاً وكان يتم إستدعائهم لتوقيع الكشف الطبى على المرضى بمنازلهم ولذلك كان لهذا المزين منزلة كبيرة بين الأهالى خاصة فى المناطق الشعبية ، بل والأدهى أن أهل هذه الطائفة لم يكتفوا بهذا الدور الطبى بل كانوا يجرون بعض العمليات الجراحية وعلى رأسها ختان الذكور ، فكانت هذه الحارة ذائعة الصيت بين أحياء القاهرة لقيامها بهذا الدور الذى كان يعتبره الأهالى المحطة الأولى فى عالم الرجولة بالنسبة للصبى ولذلك كان أهل الصبية الأولاد يغدقون على هذا المزين بالمال والطعام والملابس والهدايا لقيامه بهذا الدور البطولى المتعلق بالحفاظ على رجولة أبنائهم ، بل ويصرون أن يحضر المزين البطل الحفل الذى سيقيمونه إحتفالا برجولة إبنهم الطفل.
مع مرور الزمن تغير نشاط تلك الحارة لتصبح المركز الرئيسى فى مصر لبيع مستلزمات الخياطة و التطريز والخرز والإكسسوارات المتعلقة بهذا النشاط التجارى الحيوى مثل خيوط الكروشيه ، ورغم ذلك لازالت محتفظة بإسمها القديم.
لا توجد بحارة المزين نفسها منشآت أثرية ولكن بالقرب منها يوجد جامع الرويعى ومسجد العزبانى والجامع الأحمر وعمارة تيرينج الشهيرة بالعتبة ، وكنيسة الأقباط الأرثوذكس وكنيسة الأفرنج الكاثوليك وكنيسة الأرمن " الغرغورى ".
لقد كان تأثير حريق القاهرة فى يناير ١٩٥٢ شديدا على أهل هذه الحارة فقد طالها منه أضرار جسيمة حيث أتت النيران على عدد كبير من المحلات بل والبيوت مما تسبب فى تعرض التجار لخسائر فادحة بعد حالة الدمار التى لحقت بتجارتهم ، ولكن سرعان ما دبت الحياة مرة أخرى فى هذه الحارة الحيوية وتمت إستعادة نشاطها بل وأصبحت تتميز فى هذا النشاط لتصبح مركز تجارى عملاق هو الأول لمستلزمات الخياطة فى مصر ، تقصده الآن معظم سيدات مصر خاصة هواة شغل الهاند ميد المرتبط بالخرز والتطريز حيث تتمتع محلات الحارة بعرض كل المستلزمات المطلوبة بأسعار مناسبة للغاية.

موضوعات متعلقة