بوابة الدولة
الجمعة 30 يناير 2026 10:27 مـ 11 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : فبراير .. أحداث وإغتيالات ( ١ )

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

شاء قدر تاريخ مصر العظيم أن يتوقف كثيراً عند شهر فبراير الذى يهل علينا بعد ساعات قليلة ، سجلات التاريخ دونت الكثير من الأحداث والحكايات والروايات التاريخية التى أثرت صفحات هذا التاريخ بالعديد من الأحداث المثيرة التى شهدتها أيام هذا الشهر الذى هو أقصر شهور السنة ، تلك الأحداث التى توقف عندها كل المؤرخين والباحثين والأدباء والمفكرين لما لها من تأثير بالغ الأهمية على الحياة السياسية فى مصر ، لدرجة أن مصر قبل هذه الأحداث مختلفة تماما عن مصر بعدها حيث أدت هذه الأحداث إلى تغيير شامل فى الحياة العامة لمصر.
مرت تلك الأحداث كمجموعة من المشاهد السينمائية التى علقت فى أذهان كل من عاصروها وتركت بصمات واضحة فى تاريخ الوطن وشكّل بعضها وجدان الأمة وحجزت لنفسها مكانا مرموقا فى سجلات تاريخ مصر الحديث.
شهد شهر فبراير عام ١٩١٠ وتحديدا يوم ٢٠ أول عملية إغتيال سياسى فى العصر الحديث حين قام شاب صيدلانيا يدعى إبراهيم ناصف الوردانى بإغتيال بطرس باشا غالى رئيس الوزراء فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى ، سبب الإغتيال أن بطرس غالى وافق على مشروع قانون بمد إمتياز قناة السويس ٤٠ سنة أخرى تنتهى عام ٢٠٠٨ ، وصدر حكم بإعدام الوردانى ورفض المفتى الشيخ بكرى الصدفى التصديق على الحكم فى واقعة لم تحدث من قبل ولم تتكرر حتى الآن غير أن المحكمة أصرت على تنفيذ الحكم ، وفى ليلة تنفيذ الحكم تم تنظيم الأشعار والأزجال فى الشاب المصرى الذى تحول إلى بطل قومى وأطلق عليه العامة لقب " غزال البر " ومنها " قولو لعين الشمس ما تحماشى لاحسن غزال البر صابح ماشى " والتى تحولت فيما بعد إلى أغنية شهيرة للفنانة الراحلة " شادية ".
كان لهذه الواقعة أكبر الأثر فى الحياة السياسية فى مصر وتم إلغاء مشروع قانون مد إمتياز قناة السويس لمدة ٤٠ سنة إضافية.
وفى عهد الملك فاروق كانت اللطمة السياسية الكبرى من جانب الإحتلال الغاشم حين قامت قوات الإحتلال فى الرابع من فبراير سنة ١٩٤٢ بمحاصرة الملك داخل قصر عابدين لرفضه تشكيل مصطفى النحاس لحكومة وفدية حيث كان يرغب الملك فى حكومة إئتلافية يرأسها النحاس ، وأمام عناده قام السير لامبسون المعتمد البريطانى بمصر بإنذار الملك ثم إقتحم قصر عابدين وسلمه قرار بتنازله عن العرش لولا رضوخ الملك الهزيل للفرمان الإنجليزى.
وفى ٢٤ فبراير سنة ١٩٤٥ قام محام شاب يدعى محمود العيسوى منتمى للتنظيم السرى المسلح التابع لجماعة الإخوان الإرهابية بإغتيال أحمد باشا ماهر رئيس الوزراء داخل البهو الفرعونى بمجلس النواب بحجة أنه زوّر الإنتخابات ضد البنا لصالح منافسه فى دائرة الإسماعيلية.
وشرب حسن البنا زعيم تنظيم الإخوان المنحل من نفس الكأس فى نفس الشهر ، وتم إغتياله أثناء خروجه من جمعية الشبان المسلمين بشارع الملكة نازلى " رمسيس حاليا " فى الثامنة مساء يوم ١٢ فبراير عام ١٩٤٩ ، وعقب مقتله قيل أن الملك هو من دبر الحادثة وقيل أن من قتله جماعة السعديين إحتجاجا على قيام الإخوان بقتل زعيمهم محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء نهاية عام ١٩٤٨ ، غير أن هناك رأى ثالث وهو الأقرب وهو أن من قتله هم أعضاء التنظيم السرى الإخوانى نفسه لأنه كان يعتزم تسليم قائمة بأسماء أعضاء التنظيم لأجهزة الأمن لينجو بنفسه من الجرائم التى إرتكبها التنظيم فى تلك الفترة.
وفى يوم ٢٢ فبراير عام ١٩٥٨ تحقق جزء من حلم الزعيم جمال عبدالناصر وتمت الوحدة مع سوريا الشقيقة وهى أول وحدة بين بلدين لا تربطهما حدود مشتركة وأصبح عبدالناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة والتى إستمرت حتى عام ١٩٦١.
وفى عام ١٩٧٨ وتحديدا يوم ١٨ أغتيل الأديب الكبير والمحارب العتيد يوسف السباعى وزير الثقافة المصرى فى قبرص أثناء مشاركته فى مؤتمر دولى على يد عنصرين من جماعة " أبو نضال " المتطرفة الفلسطينية بسبب مواقفه الداعمة لزيارة الرئيس السادات للقدس وتطبيع السلام مع إسرائيل، مما اعتبره البعض خيانة للقضية الفلسطينية ، ووقعت عقب الإغتيال أحداث دامية بين قوات خاصة مصرية وبين قوات قبرصية فى مطار لارنكا تسببت فى قطع العلاقات بين البلدين.
أما أحداث الشغب أو أحداث الأمن المركزى أو انتفاضة الأمن المركزى فقد وقعت يوم 25 فبراير 1986 حيث تظاهر عشرات الآلاف من مجندى الأمن المركزى فى معسكر الجيزة بطريق الإسكندرية الصحراوى احتجاجًا على سوء أوضاعهم وتسرّب شائعات عن وجود قرار سرى بمد سنوات الخدمة من ثلاث إلى أربع سنوات وقيل أن المؤامرة مدبرة من أجل الإطاحة بوزير الداخلية اللواء أحمد رشدى الذى قضى على بارونات المخدرات خاصة فى حى الباطنية بالدرب الأحمر بالقاهرة.
وفى الحادى عشر من فبراير سنة ٢٠١١ أعلن عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات آنذاك تنحى الرئيس الراحل حسنى مبارك بعد حكم دام 30 عاما وتم تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد وذلك فى أعقاب أحداث يناير.
ندعو المولى عز وجل أن يحفظ البلاد ويوحد صفوف مواطنيها فى كل أيام السنة والأعوام القادمة.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7690 جنيه 7575 جنيه $157.82
سعر ذهب 22 7050 جنيه 6945 جنيه $144.67
سعر ذهب 21 6730 جنيه 6630 جنيه $138.09
سعر ذهب 18 5770 جنيه 5685 جنيه $118.36
سعر ذهب 14 4485 جنيه 4420 جنيه $92.06
سعر ذهب 12 3845 جنيه 3790 جنيه $78.91
سعر الأونصة 239230 جنيه 235675 جنيه $4908.70
الجنيه الذهب 53840 جنيه 53040 جنيه $1104.73
الأونصة بالدولار 4908.70 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى