الكاتب الصحفي محمد أبو المجد يكتب:إنقاذ قوتنا الناعمة
هذه رسالة من القلب إلى العلامة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والمفكر والداعية الإسلامي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الأعماق أشكركم على فكرة وتنفيذ برنامج "دولة التلاوة".. مشروع قومي ووطني فذ، مهما قال المرجفون والشانئون، ومهما حاول الكارهون وأعداء مصر إهالة التراب على واجهته المشرقة، فهو عودة قوية جدا لقوتنا الناعمة المتمثلة في تلاوة القرٱن الكريم.
في معرض القاهرة الدولي للكتاب كان هناك تواجد مؤثر لنجوم البرنامج البديع، حيث يتلون كتاب الله، ويصدحون بالتواشيح، والأناشيد الدينية، بأصواتهم الندية وحناجرهم الذهبية، برعاية جميلة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأمينه العام الدكتور أحمد نبوي، وكان الإقبال الكبير من الجمهور المتعطش لأصوات القراء المصريين، والذي تعب وطال شوقه إلى جمال محمد رفعت، وخشوع محمد صديق المنشاوي، ورصانة محمود خليل الحصري، وروعة عبد الباسط محمد عبد الصمد، وحلاوة طه الفشني، وقوة إبراهيم وعبد الفتاح الشعشاعي، وإتقان مصطفى إسماعيل، وجمال محمود علي البنا، و....... و.......
وعلى بعد أمتار قليلة، كانت هناك مبادرة شديدة الذكاء من الأشقاء السعوديين في جناح المملكة العربية، بتوزيع مئات النسخ من المصحف المطبوع في مجمع الملك فهد.
هي مبادرة محمودة الأهداف، ولا نجادل.
هل نطمع في أن تكون ثمة مبادرة جميلة من وزارة الأوقاف، ووزيرها الشاب التقي، بطباعة ونشر المصاحف التي كانت تصدر بإخراج وشكل مصري صميم، وكانت تزين مكتبات ٱبائنا وتكاد الٱن تندثر، ومعها ينقرض، لا قدر الله، أحد أهم ألوان القوة الناعمة المصرية؟!
لا يسعفني علمي المحدود بتبين الفوارق بين طبعات المصاحف، لكني أشم وأشعر بأن ثم اختلافا جليا في تذوق كلمات الذكر الحكيم هنا وهناك.
أحتفظ بمصحف شريف كان أبي، رحمه الله تعالى، يقرأ فيه، مطبوع في مصر، أستشعر فيه روحانية أفتقدها في غيره من الطبعات غير المصرية.
هو مطلب بل أمنية لاستكمال المشروع القومي من أجل نشر الوعي الديني بروحه السمحة، الودودة، مغلفة بالرحمة، على الطريقة المصرية الفريدة.












