الصداقة تحت الاختبار : ظاهره «الماء المغلي» بين الجهل و التريند.. وتحذيرات تؤكد: محرّم شرعاً… فيديو وصور
اثار ما يعرف بـ" تحدي الشاي المغلي" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، بعد انتشار مقاطع تظهر قيام بعض الشباب بسكب الشاي المغلي على أيديهم أو أيدي أصدقائهم تحت مسمى اختبار الصداقة والتحمل، ما دفع الجهات الرسمية لإصدار تحذيرات عاجلة.
https://www.tiktok.com/@al.dossaryy/video/7594138445857983764?_r=1&_t=ZS-93LGZ76ArUA

يهدف الترند، بحسب المشاركين، إلى اختبار الصمود أمام الألم والترويج لفكرة أن الصمود دليل على متانة الصداقة، في حين يفسر سحب اليد سريعًا على أنه ضعف العلاقة، ومع ذلك أشار خبراء ومراقبون إلى أن الترند لا يمثل أي معيار حقيقي للصداقات، وأن مخاطره الصحية كبيرة.
تُعدّ ظاهرة «تحدي الماء المغلي» من الظواهر المستحدثة والدخيلة على المجتمع المصري، ولا تمتّ بصلة إلى عاداته أو قيمه الاجتماعية. فالصداقة في الوعي الجمعي المصري لم تكن يومًا قائمة على الإيذاء الجسدي أو تعريض الآخر للخطر، بل على الدعم و الأمان.
ويعكس هذا السلوك قدرًا من الجهل وغياب الوعي، إذ يُقدَّم الأذى على أنه اختبار للوفاء أو الصداقة، في حين أنه يمثل اعتداءً صريحًا يخلّف أضرارًا جسدية . إن الانسياق الأعمى وراء تلك التريندات يكشف خللًا في إدراك القيم، ويستدعي وقفة نقدية جادة.
علي الجانب الاخر لاقت هذة الظاهرة المنتشرة علي مواقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك - تيك توك - انستجرام - " العديد من الاراء ما بين مؤيد ومعارض لتلك الظاهرة فبعضهم رآي انها مزاحآ و تعبيرآ عن الصداقه و رآي البعض الأخر ان هذا سلوكآ خطيرآ يفتقر الي الوعي و المسؤولية.
تحريم من دار الإفتاء المصرية
ونشرت دار الإفتاء المصرية تحذيراً من السلوكيات المؤذية المتداولة على مواقع التواصل، وقالت إن إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة.
وأكدت «الإفتاء المصرية» أن «هذا السلوك يُعدّ فعلاً محرَّماً شرعاً؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية».
تحذير طبي
ومن جانبه، حذَّر مستشفى «أهل مصر لعلاج الحروق» من تحدي «الماء المغلي»، وذكر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه استناداً إلى خبرته اليومية في استقبال وعلاج حالات الحروق، فإن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدّ من أخطر أنواع الحروق، وقد تؤدي في كثير من الحالات إلى مضاعفات جسيمة قد تصل إلى الوفاة.
وشدَّد المستشفى الذي يعالج إصابات الحروق داخل القاهرة ويقصده المرضى من مختلف محافظات مصر لتخصصه، على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه السلوكيات يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، خصوصاً مع سهولة تقليدها من قبل الأطفال والمراهقين.


























