بوابة الدولة
الجمعة 17 أبريل 2026 05:10 صـ 29 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

مفتي الجمهورية: مواجهة الإلحاد لا تكون بالصدام بل بالحجة والعقل والحوار

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

ألقى الدكتور نظير محمد عيّاد، مفتي الجمهورية، محاضرة علمية بعنوان «منهجية الدعاة في معالجة قضايا الإلحاد ومخاطبة الملحدين»، بأكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، ضمن فعاليات دورة «تنمية المهارات الدعوية» للمجموعة الثالثة من واعظات الأزهر الشريف.

وأكّد مفتي الجمهورية أن معالجة قضايا الإلحاد المعاصر تنطلق من منهجية شرعية وعقلية متكاملة، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يُقصِ العقل، بل جعله شريكًا أساسيًا في الوصول إلى اليقين، وأن القرآن الكريم واجه القضايا والأسئلة الوجودية الكبرى بالحجة والبرهان، بعيدًا عن الصدام أو الإكراه، موضحًا أن المنهج القرآني في معالجة الشبهات العقدية يقوم على إعمال النظر والتفكّر في الكون والإنسان، والاستدلال بآيات الخلق والنظام والدقة، مستدلا بما قرّره القرآن الكريم من دعوة صريحة إلى التفكير العقلي، كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، مبيّنًا أن هذه الآيات تؤسّس لمنهج حواري عقلاني يخاطب الفطرة ويقيم البرهان.

وأشار المفتي إلى أن السنة النبوية الشريفة قدّمت نماذج عملية راقية في التعامل مع الأسئلة والشبهات الفكرية، حيث اتسم الخطاب النبوي بالحكمة، وحسن الاستماع، ومراعاة أحوال المخاطَبين، مؤكدًا أن النبي ﷺ رسّخ الإيمان من خلال مخاطبة الفطرة والعقل معًا، كما في قوله ﷺ: «ما من مولود إلا يُولد على الفطرة»، وهو ما يدل على أن الإيمان هو الأصل في النفس الإنسانية، وأن الانحرافات الفكرية طارئة يمكن معالجتها بالعلم والحوار.

وبيّن مفتي الجمهورية أن المنطق العقلي السليم يُعد أداة أساسية في تفكيك الخطاب الإلحادي المعاصر، موضحًا أن كثيرًا من أطروحاته تقوم على مغالطات فكرية، من أبرزها الخلط بين المنهج العلمي التجريبي والقضايا الغيبية، أو إنكار وجود الخالق بدعوى عدم رؤيته، وهو ما يتناقض مع بداهات العقل التي تقرّ بوجود الأثر الدال على المؤثّر، والنظام الدقيق الدال على وجود منظِّم حكيم، مشددًا على أن مواجهة الإلحاد لا تكون بالمواجهة الحادة أو أسلوب الاتهام، وإنما من خلال خطاب علمي هادئ يجمع بين النص الشرعي الصحيح، والتحليل العقلي المنضبط، والفهم العميق للأبعاد النفسية والاجتماعية للمخاطَبين، مؤكدًا أن الداعية الناجح هو من يُحسن اختيار المدخل المناسب، ويُراعي تنوّع الخلفيات الفكرية والثقافية.

ودعا مفتي الجمهورية إلى ضرورة تأهيل الواعظات تأهيلًا علميًا وفكريًا متكاملًا، يمكّنهن من فهم طبيعة الإلحاد المعاصر وأسبابه وسياقاته، وتنمية مهارات الحوار والإقناع القائم على الحجة والبرهان، بما يعزّز قدرتهن على أداء رسالتهن الدعوية بوعي ومسؤولية، ويسهم في حماية المجتمع من الشبهات الفكرية وترسيخ القيم الدينية الصحيحة.

هذا وقد أعرب الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، عن ترحيبه بفضيلة مفتي الجمهورية، مشيدًا بمشاركته العلمية المتميزة، ومؤكدًا أن هذه المحاضرة تمثّل إضافة نوعية مهمة للبرامج التدريبية الموجّهة لواعظات الأزهر الشريف، موضحًا أن استضافة كبار علماء الأزهر الشريف تعكس حرص الأكاديمية على تقديم خطاب دعوي رصين، يقوم على المنهجية العلمية والحوار الواعي، ويسهم في بناء كوادر دعوية نسائية قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وتعزيز مهارات الإقناع والتواصل المؤثر.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى16 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.7669 51.8669
يورو 60.9917 61.1147
جنيه إسترلينى 70.1130 70.2848
فرنك سويسرى 66.0629 66.2243
100 ين يابانى 32.5373 32.6022
ريال سعودى 13.7993 13.8275
دينار كويتى 169.0346 169.4165
درهم اماراتى 14.0931 14.1211
اليوان الصينى 7.5874 7.6034