الأمم المتحدة تعبر عن قلقها لعدم احترام أمريكا القانون الدولى بسبب فنزويلا
أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه البالغ إزاء عدم احترام القانون الدولي خلال العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة في فنزويلا.
وقال جوتيريش - في كلمة أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن التطورات في فنزويلا، أدلت بها نيابة عنه وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو - "نحن نجتمع في وقت عصيب في أعقاب العمل العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة في الثالث من يناير في جمهورية فنزويلا البوليفارية".. وأضاف: "بينما نتحدث الآن الرئيس مادورو محتجز الآن في نيويورك ومتهم من قبل الولايات المتحدة هو وزوجته سيليا فلوريس بجرائم جنائية خطيرة، فيما يكتنف الغموض مستقبل فنزويلا".
وأعرب جوتيريش عن قلقه الشديد إزاء احتمالية زيادة حالة عدم الاستقرار في البلاد، والتأثير المحتمل لهذا العمل على المنطقة، والسابقة التي قد ترسيها بشأن كيفية إدارة العلاقات بين الدول وفيما بينها، موضحا أنه شدد دائما على ضرورة احترام الجميع بشكل كامل للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة الذي يضع الأساس للحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
وأعرب عن قلقه البالغ من أنه لم يتم احترام قواعد القانون الدولي فيما يخص العملية العسكرية التي تمت في الثالث من يناير، إذ ينص الميثاق على منع استخدام القوة ضد الوحدة الإقليمية أو استقلال أي دولة.
ولفت: "لقد عانت فنزويلا من عقود من عدم الاستقرار الداخلي والاضطراب الاجتماعي والاقتصادي، وتم تقويض الديمقراطية وملايين السكان فروا من البلاد"، مشيرا إلى أن الوضع حرج، ولكن مازال من الممكن الحيلولة دون نشوب صراع أكبر وأكثر تدميرا.
ودعا جوتيريش كل الأطراف الفاعلة في فنزويلا إلى الانخراط في حوار شامل وديمقراطي، يمكن من خلاله لكل قطاعات المجتمع أن تحدد مستقبلها، بما يشمل الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون والإرادة السيادية للشعب الفنزويلي.. وحث جيران فنزويلا والمجتمع الدولي بوجه عام على العمل بروح التضامن، وبالالتزام بالمبادئ والقوانين والقواعد التي أؤسست من أجل التعايش السلمي.
وأعرب عن ترحيبه واستعداده لدعم كل الجهود الرامية لمساعدة الفنزويليين في إيجاد طريق سلمي للمضي قدما.. وقال: "وفي ظل أوضاع مربكة ومعقدة مثل التي نواجهها اليوم، فمن الأهمية بمكان أن نلتزم بالمبادئ".
وشدد على أن القانون الدولي يتضمن الأدوات اللازمة لمعالجة القضايا، مثل الاتجار غير المشروع في المخدرات، والنزاعات بشأن الموارد والشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان، مؤكدا بالقول: "هذا هو الطريق الذي نحتاج إلى أن نسلكه".
























