سعيد حساسين : من يعتدي على الأرض يعتدي على الأمن القومي والاقتصاد الوطنى
أكد الدكتور سعيد حساسين، عضو مجلس النواب الأسبق والخبير الاقتصادي المعروف أن ملف حماية الأراضي الزراعية لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، مشددًا على أن الحفاظ على الرقعة الزراعية يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني في مواجهة أزمات الغذاء العالمية وتقلبات الأسواق وسعر الصرف.
وقال " حساسين " في بيان له أصدره : اليوم إن التحرك الحكومي الحاسم لمواجهة ظاهرة التعديات يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة النزيف المستمر في أجود الأراضي الزراعية، معتبرًا أن كل فدان يتم فقدانه يعني تراجعًا مباشرًا في القدرة الإنتاجية للدولة، وزيادة الاعتماد على الخارج في توفير السلع الأساسية، بما يشكل ضغطًا إضافيًا على الموازنة العامة واحتياطيات النقد الأجنبي موضحاً أن المعالجة الفعالة لهذا الملف تتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية وهى :
أولًا: الردع الفوري من خلال الإزالة العاجلة لأي تعدٍ في مراحله الأولى، وتفعيل آليات المراقبة الرقمية وربطها بغرف عمليات مركزية في المحافظات.
ثانيًا: التشريع الصارم بتغليظ العقوبات على المخالفين، وعدم السماح بأي تصالح يكرّس الأمر الواقع أو يشجع على تكرار المخالفة.
ثالثًا: التنمية البديلة عبر التوسع المنظم في الظهير الصحراوي، وتيسير إجراءات البناء المخطط بعيدًا عن الأراضي الخصبة.
وأشار الدكتور سعيد حساسين إلى أن الحفاظ على الأرض الزراعية يحقق مكاسب اقتصادية مباشرة تتجاوز الجانب الزراعي ذاته، أبرزها تقليص فجوة الاستيراد في المحاصيل الاستراتيجية، بما يعزز استقرار الأسواق المحلية ودعم الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، وعلى رأسها التصنيع الغذائي وسلاسل الإمداد والتخزينورفع معدلات التشغيل في الريف والحد من الهجرة الداخلية غير المنظمة.
وتعزيز فرص التصدير الزراعي للأسواق العربية والأفريقية، بما يدعم ميزان المدفوعات إضافة إلى تعظيم القيمة المضافة للأصول العامة وتحويلها إلى موارد إنتاج مستدامة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة رسم خريطة المحاصيل وفقًا للميزة النسبية لكل محافظة، مع وضع برنامج زمني واضح لتحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي الممكنة في السلع الاستراتيجية، بالتوازي مع نشر ثقافة الحفاظ على الأرض باعتبارها ثروة لا يمكن تعويضها.
واختتم الدكتور سعيد حساسين بيانه بالتأكيد على أن حماية الأرض الزراعية ليست مجرد تطبيق للقانون، بل مشروع وطني متكامل يعكس احترام الدولة لحقوق الأجيال القادمة مشددًا على أن الاقتصاد القوي يبدأ من أرض منتجة، وأن أي تفريط فيها يُعد تفريطًا في مستقبل التنمية والاستقرار.








.jpeg)


