سهير زكي.. ذكرى ميلاد راقصة الزعماء والنجوم…صور
تحل غدا الاحد 4 يناير ذكرى ميلاد الراقصة والممثلة المصرية الشهيرة سهير زكي واحدة من أبرز أيقونات الرقص الشرقي في مصر والعالم العربي التي تركت بصمة فنية لا تُنسى من خلال إبداعاتها على المسرح والسينما ولحظاتها الخالدة على أنغام كوكب الشرق أم كلثوم ولدت الراحلة في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية لتبدأ رحلة طويلة مليئة بالنجاحات والتحديات الفنية قبل أن تعتزل الفن في أوائل التسعينيات.

البداية من المنصورة إلى الإسكندرية
بدأت سهير زكي رحلتها الفنية منذ صغرها حيث انتقلت إلى مدينة الإسكندرية بحثًا عن الفرص الفنية وهناك استطاعت أن تجذب الأنظار بموهبتها الفريدة في الرقص الشرقي وكان لأسلوبها المتميز وأدائها الرشيق دور كبير في تحقيق شهرتها المبكرة حتى أصبحت واحدة من أشهر الراقصات في الإسكندرية وبدأت عروضها تجذب الجمهور في كل مكان وقالت الراحلة في أحد اللقاءات التلفزيونية "انطلقت مسيرتي من الإسكندرية وهناك تعلمت كيفية التعامل مع الجمهور وأدركت أن الفن ليس مجرد رقص بل هو لغة تعبر عن المشاعر والثقافة".

سر شهرتها ولقب "راقصة الزعماء"
عرفت سهير زكي بلقب راقصة الزعماء والملوك حيث قدمت عروضها في مناسبات رسمية وحفلات زفاف أبناء كبار الشخصيات ومن أبرزهم أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كما رقصت أمام رؤساء الدول مثل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون والرئيس الروسي بريجينيف وشاه إيران السابق والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة وقد حرصت سهير دائمًا على أن تعكس في رقصها ثقافة وتاريخ كل بلد فكان أداؤها الفني يجمع بين الرشاقة والفن التعبيري ما جعلها نموذجًا للراقصة المبدعة التي تُقدِّر الفن والذوق الرفيع.

المواقف الطريفة والغريبة في مشوارها
لم تخلُ مسيرة سهير زكي من المواقف الطريفة والغريبة التي تعكس طبيعة المنافسة والغيرة في عالم الرقص الشرقي ففي برنامج "سلام مربع" الذي تقدمه الفنانة فيفي عبده روت سهير موقفًا كوميديًا تعرضت له في الإسكندرية بعد تحقيقها شهرة واسعة حيث قامت إحدى الراقصات بالتخطيط لسرقة بدلة رقصها في أحد الحفلات وقالت سهير "كنت جالسة وأضع شنطتي بجانبي وكانت أمي تجلس في الجانب الآخر وعندما جاء موعد تقديم فقرتي اكتشفت أن الشنطة التي تحتوي على بدلة الرقص قد سُرقت كانت أمي تقول لي كده يا سهير الـ 2 جنيه ونص أجرة الفرح هتروح علينا اتبسطي كده" وعلى الرغم من الطابع الكوميدي للموقف شعرت سهير زكي بالإحراج الشديد وقتها إلا أن روحها المرحة والاحترافية ساعدتها على تجاوز الموقف.

مسيرتها الفنية في السينما
لم تقتصر شهرة سهير زكي على الرقص الشرقي فقط بل امتدت إلى السينما المصرية حيث شاركت في أكثر من خمسين فيلمًا كراقصة وممثلة من أبرز أعمالها "أنا اللي أستاهل" "الجواز للجدعان" "الذئاب" "الراجل اللي باع الشمس" "القرش" "فتوة الجبل" "الندم" "المرايات" "القضية المشهورة" "الكلمة الأخيرة" كما شاركت في أعمال أخرى مثل "للنساء فقط" "ثمن الحب" "نهي الحياة" "رجال في المصيدة" "أنا وهو وهي" "حكاية جواز" و"تجيبها كده تجيلها كده هي كده" وغيرها من الأعمال التي أظهرت تنوع قدراتها الفنية بين الرقص والتمثيل وقد استطاعت سهير زكي أن تترك أثرًا واضحًا في السينما المصرية بفضل أدائها المتقن وروحها الاحترافية التي ميزتها عن باقي الراقصات والممثلات في تلك الفترة.

علاقتها بكوكب الشرق
يُذكر أن سهير زكي كانت أول راقصة رقصت على أغاني أم كلثوم ما أضاف بعدًا آخر لشهرتها ونجاحها الفني وعلى الرغم من ذلك لم تخلو علاقتها من المنافسة والغيرة بين الراقصات وهو ما يعكس طبيعة الوسط الفني في تلك الفترة كما حكت سهير موقفًا طريفًا عن أحد الحفلات حيث قالت "في واحدة ماتت وهي بتتفرج عليا شعرت بسعادة كبيرة حينها لأن هذا يعني أن الفن له تأثير حقيقي على الجمهور"
الحياة الشخصية واعتزال الفن
تزوجت سهير زكي من المصور محمد عمارة وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد ومع بداية الثمانينيات قررت سهير زكي الاعتزال لتتفرغ لأسرتها بعد أن تركت إرثًا فنيًا غنيًا يستذكره الجمهور حتى اليوم ورغم اعتزالها بقيت ذكراها حاضرة في عالم الفن حيث تعتبر من أبرز أيقونات الرقص الشرقي في العالم العربي واسمها ما زال يرتبط بالاحترافية والجمال والإبداع الفني.
إرث فني خالد
لقد تركت سهير زكي إرثًا فنيًا خالدًا سواء في الرقص أو السينما حيث أصبحت أيقونة للراقصة التي تجمع بين المهارة الفنية والذوق الرفيع كما ساهمت في تعريف الجمهور العربي والعالمي بالرقص الشرقي الأصيل وأثبتت أن الفن يمكن أن يكون رسالة تعبيرية راقية وكان اهتمامها دائمًا باختيار عروضها بعناية لتضمن أن تعكس كل فقرة رقص ثقافة المكان الذي تؤدي فيه مما جعلها مثالًا للفنانة الملتزمة والمحترفة التي تعرف قيمة الفن الحقيقي.
الخاتمة
تظل سهير زكي رمزًا للرقص الشرقي وواحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ الفن المصري ذكراها محفورة في قلوب محبي الفن ومواقفها الطريفة والجادة على حد سواء تعكس شخصية فنية متكاملة جمعت بين الجمال الموهبة والاحترافية في ذكرى ميلادها نحتفل بإرثها الفني ونستعيد ذكريات العروض والحفلات التي أسرت قلوب الجمهور ونتذكر كيف استطاعت راقصة الزعماء أن تضع اسمها بين أعظم رموز الرقص في العالم العربي
























