بوابة الدولة
الأحد 24 مايو 2026 12:45 صـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسامة شرشر: أتوقع ضربة عسكرية أمريكية لإيران إذا فشلت المفاوضات الحالية محمود الشاذلى يكتب : الحنين إلى الماضى ، والحوار الوطنى ، وواقعنا المعاصر محطات جديره بالإنتباه فى حياتنا . محمد السيد: أغلقنا صفحة الكونفدرالية.. وشيكا والسعيد دعّمانى فى أصعب الفترات ناصر منسى يكشف عن افضل خمسة مهاجمين بالاندية المصرية وزير الخارجية: العلاقات المصرية الأفريقية شكلت عبر التاريخ رابطة حضارية نص كلمة الرئيس السيسى بمناسبة احتفال مصر بـ ”يوم أفريقيا” الرئيس السيسى: قارتنا الأفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء وزير الرياضة يهنئ منتخب رفع الأثقال البارالمبي بعد حصد 19 ميدالية ببطولة أفريقيا بالجزائر وزير الخارجية: الرئيس السيسي يولي أهمية خاصة لتعزيز العلاقات المصرية الأفريقية وزير الخارجية: مصر تعطي أولوية لملف إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد النزاعات فى أفريقيا النائب أحمد قورة يكتب: السيسي.. قائد أعاد لمصر مكانتها الإفريقية وهيبتها التاريخية الدكتور المنشاوي يهنئ منتخب مصر لرفع الأثقال البارالمبي بعد تألقه وحصد 19 ميدالية

نهاية العام فى الرواية العربية.. كيف تعامل الروائيون العرب مع فكرة الختام

رجال في الشمس
رجال في الشمس

نحتفل اليوم بنهاية عام 2025، وبالمجمل يمثل التفكير فى "الختام" داخل النص الروائى ارتباطًا مباشرًا بكيفية بناء الزمن نفسه، فالرواية العربية، خاصة منذ الستينيات، لم تعد تعتبر الزمن خطًا مستقيمًا، بل مادة قابلة للقطع والرجوع والاستباق، بما يسمح بأن تكون النهاية "لحظة كشف" لا "لحظة انتهاء"، وبعض الدراسات التى تتناول الزمن السردى تبرز هذا المعنى عبر الحديث عن المعاكسات الزمنية والاستذكار والحذف والوقفة السردية، بوصفها أدوات تنتج أثر النهاية وتعيد تعريفها، النهاية هنا ليست آخر ما يحدث فقط، بل آخر ما "يفهم" من ترتيب الأحداث.

فى هذا النوع، تكتب النهاية كصفعة أو سؤال محرج يواجه القارئ لا الشخصيات وحدها، المثال الأشهر عربياً هو خاتمة رواية "رجال فى الشمس" لغسان كنفانى (منشورة بالعربية سنة 1963)

هنا تتجسد النهاية كإدانة للصمت والعجز، وتتحول "الجملة الأخيرة/الصرخة" إلى ميزان أخلاقي، ليس المهم ما جرى للشخصيات فقط، بل ما يطال القارئ من مساءلة، وقد تناولت قراءات نقدية رمز "الخزان" ودلالة النهاية بوصفها نقطة تصعيد للمعنى السياسى والوجودى معًا.

فى روايات أخرى، لا تغلق الحكاية بقرار، بل بتعليق الوعى على حافة غامضة، النهاية تشبه توقف الموسيقى قبل أن تستقر على مقامها، هذا النوع يتكئ على فكرة أن الخاتمة ليست حلًا، بل انتقال إلى مساحة تأويلية، كتابات نقدية عن النهايات ترى أن الانفتاح ليس عشوائيًا بالضرورة، بل جزءا عضويًا من الهندسة المعمارية للنص، لأن النص يريد أن يظل حيًا فى ذهن المتلقي، لا أن يطوى كملف منتهٍ.

واحدة من أكثر صور الختام حضورًا فى الرواية العربية هى النهاية الدائرية: أن يعود النص، رمزيًا أو بنيويًا، إلى نقطة تشبه بدايته، لا ليكررها، بل ليكشف أن المسار كله كان دورانًا حول جرحٍ واحد، رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح تقدم نموذجًا شديد الثراء لهذا المنطق.

فى مثل هذه الأعمال، تصبح النهاية بمثابة "إعادة تشغيل" للأسئلة: الهوية، الاغتراب، ومأزق العودة، ومن هنا تظهر النهاية لا كقفل، بل كفتح جديد على بداية أخرى، كأن النص يقول للقارئ: انتهيت لأبدأ فيك.

هناك روايات تجعل الخاتمة مرادفًا للفقد: موت شخص/مكان/نمط حياة، أو انهيار يقين قديم، فى رواية عبد الرحمن منيف "النهايات" نجد اشتغالًا على معنى "النهاية" بوصفها قدرًا جماعيًا لا حادثة فردية

فى هذا الطراز، لا تؤدى النهاية إلى الراحة؛ بل إلى "وعى موجع"،كأن الرواية تحول وداع الزمن إلى معرفة، وتجعل الخاتمة شكلًا من أشكال الحداد السردي.

ومع ذلك، تظل الرواية العربية مترددة بين نهايتين، نهاية تشبع الحاجة إلى العدالة/الترتيب/المعنى، ونهاية تترك "العدالة معلقة" لأن الواقع نفسه معلّق، ولأن الفن لا يريد أن يزوّر الحياة بإجابات سهلة.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq