بوابة الدولة
الثلاثاء 28 يوليو 2026 11:08 صـ 12 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التخطيط: 215.5 مليار جنيه استثمارات عامة خضراء نُفذت خلال 2024/2025 تراجع الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 أمام الجنيه المصري سعر الريال القطرى اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 فى البنوك الرئيسية القليوبية.. حملة مكبرة للنظافة والتشجير بغرب شبرا الخيمة حركة كبار المستثمرين.. عمليات بيع مكثفة في CIB مقابل مشتريات في بالم هيلز باستثمارات 50 مليون دولار.. «سيمبلكس» تفتتح مصنعها الجديد للعاشر من رمضان وتضع حجر أساس مصنعها الثالث استجابة عاجلة من التضامن لاستغاثة سيدة التجمع الخامس وزير الصناعة يُصدر قرارا بتعيين أيمن البياع مديرا تنفيذيا لمركز تحديث الصناعة فرج عامر يعلن فشل انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش رئيس هيئة الاستثمار يشرف على التحضيرات النهائية لإطلاق منصة شكاوى المستثمرين مصلحة الضرائب تستعرض أبرز الإصلاحات ضمن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية سؤال برلمانى لحسم نقص العمالة بالمدارس قبل العام الدراسى الجديد

النائب احمد قورة يكتب: سماسرة القضايا.. باعوا فلسطين وخانوا مصر!”

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

هناك لحظات في التاريخ تختبر فيها الشعوب صدقها، وتُستدعى فيها المواقف لا الشعارات. ومصر – كما عهدناها – لا تخذل القضايا ولا تساوم على المبادئ. لكن الغريب أن بعض الأصوات، من خلف البحار والميكروفونات المأجورة، تُصر على خيانة الوعي، وتحوير الحقيقة، وتشويه المخلصين.

إلى أولئك الذين يذرفون دموع التماسيح على فلسطين عبر شاشات التحريض و"ترندات" ممولة.. كفى. كفى تضليلًا وكذبًا وتطاولًا على بلد لم تغلق بوابة من أبوابه يومًا في وجه عربي، ولم تساوم على عروبتها لحظة واحدة.

أين كانت ضمائركم حين تصدّى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبوضوح لا يحتمل التأويل، لمحاولات فرض التهجير القسري على الفلسطينيين؟! أكثر من سبعة وعشرين موقفًا موثقًا، على منصات دولية وقمم عربية، قالها الرجل صريحة: "لا للوطن البديل.. لا للتهجير.. لا لإضاعة الحقوق."

هل أزعجكم صوت مصر لأنها قالت "لا" حين صمت الجميع؟ هل أرهقكم موقفها لأنها قاومت الإغراءات والضغوط من أجل حق لا يُشترى ولا يُباع؟!

نحن لا نحتاج لمن يمنحنا صكوك الوطنية، ولا نطلب إشادة من متلونين، تارة مع القضية وتارة مع صفقة العصر!

مصر يا سادة، لم تكتفِ بالكلام. حين اجتمعت الشعوب العربية في العواصم، كانت القاهرة وحدها التي خرجت بمليونية شعبية حاشدة، تؤكد أن القضية في وجدان أبنائها لا على ألسنتهم. صوت واحد ارتفع من المآذن والكنائس ومن أفواه الصائمين في رمضان والمصلين في العيد: "اللهم انصر فلسطين".

أما الدعم الميداني، فمصر كانت ولا تزال أول من يرسل القوافل الطبية والإغاثية، وأول من يفتح ممراته للمساعدات، دون استعراضات جوية ولا شعارات فوق الأغلفة. فقط إنسانية خالصة من شعبٍ يعرف معنى أن تكون عربيًا بحق.

فلماذا إذًا تُحاصر سفارات مصر من حفنة مأجورين، بينما سفارات الاحتلال في الغرب تنعم بالهدوء؟! لماذا لا يحتشد هؤلاء أمام البيت الأبيض أو أمام مقر الأمم المتحدة؟! هل لأنهم يعرفون من يدفع رواتبهم ومن يحرك حساباتهم على المنصات؟!

مصر التي تحتضن اليوم ملايين الأشقاء من الدول العربية التي مزقتها النزاعات، لا ترد السائل، ولا تغلق الباب، ولا تسأل عن مذهب أو لهجة. مصر هي الوطن الذي إن ضاق العالم بأحد، وسّع له صدره.

لكن الخيانة اليوم ترتدي عباءة النضال الزائف.. والهجوم على مصر بات وظيفة يتكسب منها البعض، ويلمع بها اسمه في عالم "الناشطين".

يا هؤلاء.. المعركة ليست مع مصر. فمصر كانت وستظل قلب الأمة النابض، وسندها في الشدائد. المعركة مع المحتل، مع من ينتهك الأرض ويقتل الأطفال ويشرد الآمنين. فلتذهبوا إليه.. إن كنتم صادقين.

وأخيرًا، نقولها دون مواربة: مصر لن تُكسر، ولن تتراجع، ولن تتخلى. هي الرئة التي تتنفس بها الأمة، والخندق الأخير لكل من ظل متمسكًا بالعروبة والكرامة. فاختر موقعك.. إما مع الحق، أو في صفوف المأجورين.

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن

موضوعات متعلقة