بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:23 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قرابة 63% من المتعلمين عبر الإنترنت في المنطقة واجهوا حوادث سيبرانية خلال العام الماضي، وقد تعرض ثلثهم لخسائر مالية مجموعة الصافي تستعرض رؤيتها لمنظومة تكنولوجية متكاملة في معرض Cairo ICT 2026 أسعار النفط تسجل 104.04دولار لبرنت و96.43 دولار للخام الأمريكى بكم الطن؟ سعر الحديد اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 الهيئة القومية للاستشعار من البعد ترصد مخاطر ومواقع السيول في جنوب سيناء ضمن مبادرة” حياة كريمة و١٠٠ يوم صحة ” قافلة طبية بأبوحماد لعلاج ١٦٠٠ مريض رئيس الوزراء يستعرض محاور خطة توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية محافظ الغربية يستقبل سفيرة الاتحاد الأوروبي ويستعرضان نتائج المشروعات التنموية المشتركة رئيس جهاز الشروق يتابع أعمال المرافق بمنطقة الرابية وتنفيذ مجتمع عمراني متكامل رئيس الوزراء يستعرض محاور خطة توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية صحة النواب تُقر اتفاق تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل مع الوكالة الفرنسية للتنمية «التدخل السريع» بالجيزة يعيد سيدة فقدت عائلتها إلى دار الرعاية

المستشار محمد سليم يكتب نجونا من الغرق شكراً للرئيس.. شكراً لمن خطط مبكرًا

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في الوقت الذي وقفت فيه دول عظمى عاجزة أمام ضربات الطبيعة الغاضبة،نجونا من الغرق فى كارثة كادت تبتلع الدلتا والإسكندرية لولا يقظة الدولة وتوجيهات الرئيس السيسي.

لقدأثبتت الدولة المصرية أنها سبقت بخطوة، ونجحت في النجاة من كارثة بيئية كانت ستدمر محافظات بأكملها وتغرق شواطئ الدلتا وتشل الحياة في عروس البحر المتوسط، لولا التحركات الاستباقية والتوجيهات الحاسمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أدرك مبكرًا خطر التغيرات المناخية ووضع هذا الملف على أولويات أجندة الدولة.

في جلسة صريحة داخل مجلس الشيوخ اليوم ، كشفت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة عن حجم الخطر الذي كان يهدد مصر، وتحديدًا محافظة الإسكندرية التي كانت على موعد مع مشهد مأساوي لولا ما وصفته بـ"الإجراءات التي اتُخذت منذ 8 سنوات، الوزيرة قالتها بوضوح ما حدث ليس مفاجأة، كنا نعلم أنه قادم قادم، وأقولها صدقوني، لولا تلك الخطوات لكان ما حدث أسوأ بمراحل".

9 مليارات أنقذت مدنًا من الغرق

الأرقام لا تكذب. ما بين 8 إلى 9 مليارات جنيه ضختها الدولة المصرية لحماية السواحل الشمالية من الإسكندرية إلى دمياط ورشيد وكفر الشيخ وحتى مرسى مطروح. هذه المبالغ لم تكن رفاهية، بل كانت طوق النجاة لمدن كانت على شفا الانهيار بفعل ارتفاع منسوب البحر واشتداد العواصف. في دول أخرى، هذه الموجات كانت كفيلة بمحو قرى وتهجير الآلاف، لكن في مصر، إدارة الأزمة من مجلس الوزراء ووزارة البيئة ووزارة الري، نجحت في احتواء الموقف، رغم قسوته.

الدلتا.. المنطقة الأكثر هشاشة في العالم

دلتا النيل، التي تُعد من أكثر الدلتات هشاشة على مستوى العالم، كانت على موعد مع مصير أسود لولا أن هناك قيادة سياسية كانت تُخطط وتتحرك قبل أن تقع الكارثة،. فهل يدرك المواطن العادي أن بضع سنتيمترات من ارتفاع سطح البحر كفيلة بأن تُغرق آلاف الأفدنة وتشرد ملايين السكان؟!

ما حدث في الإسكندرية ليس موجة طقس عادية، بل نذير لتغيرات مناخية حادة قادمة، وقد وضعت الدولة استراتيجيتها لمواجهتها، استراتيجية قد لا تؤتي ثمارها الكاملة قبل 2050، لكنها بدأت منذ الآن، منذ أن قررت القيادة أن تنتقل من مربع الكلام إلى ساحة الفعل.

رسالة إلى من لا يدركون حجم الكارثة

لو لم تتخذ الدولة هذه الإجراءات خلال السنوات الماضية، لكانت شوارع الإسكندرية الآن بحورًا من المياه، وكانت مشاهد الانهيارات والصراخ والعجز ملء الشاشات. كنا سنكتب عن خسائر بالمليارات، ونترحم على من راحوا بسبب الإهمال والتقاعس. لكننا اليوم نكتب عن دولة استعدت مبكرًا، عن رئيس وجّه وأمر وتابع، وعن أجهزة عملت في صمت حتى عبرنا الموجة بأقل الخسائر.

ليس المطلوب أن نُصفق، بل أن نفهم. نفهم أن ما حدث ليس نهاية المطاف، بل مجرد إنذار، موجات العواصف والحر والسيول ستتكرر، لكن الفارق سيكون دومًا فيمن يُدير الأزمة، ويُحسن التقدير، ويملك الرؤية والإرادة. وهذا ما فعلته مصر.

شكراً للرئيس.. شكراً لمن خطط مبكرًا

هذه الكارثة التي كادت أن تُغرقنا، لم تكن لتُدرك بهذا الشكل إلا في وجود إرادة سياسية واعية،الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يتعامل مع التغيرات المناخية كترف فكري أو مؤتمرات للعرض، بل كأولوية أمن قومي، فكانت الإجراءات، وكانت النتيجة: مصر تنجو من كارثة بيئية بكل المقاييس، لنُكمل الطريق، فالقادم ليس سهلًا، ولكننا بدأنا من حيث يجب أن نبدأ.

موضوعات متعلقة