بوابة الدولة
الجمعة 27 مارس 2026 04:04 مـ 8 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب : علينا إغتنام الفرصة فى ظل العلاقات المتوترة بين ترامب ونتنياهو

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في عالم السياسة، لا توجد صداقات دائمة ولا عداوات أبدية، بل مصالح تتقاطع وتتنافر، تُعيد ترتيب الأولويات وتفتح نوافذ لم تكن متاحة من قبل، هذا ما يفرضه المشهد الدولي اليوم، وتحديدًا العلاقة المتوترة بين دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي ، وبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل المتشبث بالسلطة رغم العزلة الدولية والاحتقان الداخلي.

ما كان يُقال همسًا في أروقة واشنطن، بات يُناقش علنًا، ترامب لا يُخفي انزعاجه من نتنياهو، ويحمّله مسؤولية خداع سياسي في محطات سابقة،المقربون من الرئيس الجمهوري ينقلون انطباعات سلبية، بأن نتنياهو يبالغ في تضخيم التهديدات ويُناور لخدمة أجنداته الضيقة،وترامب، رغم كل ما يُقال عنه، لا يحب من يُضلله أو يساومه تحت الطاولة.

فرصة نادرة.. وخطة عربية نائمة

الشقاق بين الرجلين ليس مجرد خلاف شخصي، بل هو كسرٌ لواحدة من أكثر العلاقات التصاقًا بين زعيم أمريكي وآخر إسرائيلي. وهي فرصة نادرة للعرب، إن أحسنوا استثمارها، لتقديم مواقف واضحة وصارمة تجاه القضية الفلسطينية، بعيدًا عن لغة البيانات الباردة.

ففي الوقت الذي تنزف فيه غزة تحت الحصار والقصف والجوع، تتحرك قوى أوروبية، مثل فرنسا وبلجيكا، للاعتراف بدولة فلسطين، والوقت الآن ملائم أكثر من أي وقت مضى، لتوحيد الجبهة العربية خلف "المبادرة المصرية" المدعومة خليجيًا، وطرحها أمام إدارة ترامب (الحالية ) باعتبارها الخطة الواقعية القابلة للتنفيذ.

خلافًا للعديد من الرؤساء الأمريكيين السابقين، ترامب لا يتبنى المواقف الإسرائيلية بدافع عقائدي أو التزام أخلاقي، بل لأنه وجد فيها دعمًا سياسيًا. ولو شعر بأن حليفه الإسرائيلي يضعفه أو يكذب عليه، فإنه لا يتردد في قلب الطاولة، ألم يتخلَّ عن الأكراد في لحظة؟ ألم يُشهر "صفقة القرن" ثم دفنها بيده؟

العرب، وخاصة السعودية وقطر والإمارات، أمام فرصة فريدة لاستغلال الزيارة المرتقبة لترامب للمنطقة، ليس فقط لإعادة التوازن، بل لإعادة تعريف الصراع من جديد، لا تسوية دون دولة فلسطينية، لا استقرار دون وقف دائم لإطلاق النار، ولا مساعدات دون كرامة وحقوق متساوية.

الإنسانية تُذبح في غزة، باتت غزة أرضًا لليأس، الجوع تفشى، المساعدات محاصرة، المرضى يموتون في صمت، والأمم المتحدة ترفع صوتها، ولكن بلا جدوى. ثلاث آلاف شاحنة مساعدات تنتظر الدخول، بينما البعض يستخدمها كورقة ضغط أو سلاح عقاب جماعي.

هل ينتظر العرب حتى تنتهي صلاحية الضمائر، كما انتهت صلاحية المواد الغذائية في المخازن؟ أم يتحركون سياسيًا وميدانيًا لكسر الحصار، وفرض وقائع جديدة على الأرض، تبدأ من وقف إطلاق النار، ولا تنتهي إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟

الخلاصة: نافذة ترامب لن تبقى مفتوحة

إذا عاد ترامب، فسيعود بشروطه، لا بشروط نتنياهو، وإذا شعر بأن العرب يمتلكون رؤية موحدة، وإرادة جماعية، فإن مصالحه البراغماتية قد تدفعه لمقاربة جديدة في الشرق الأوسط، أما إذا اكتفى العرب بالتفرج، فسيعيد التاريخ نفسه، وسنجد أنفسنا مرة أخرى على هامش القرار، لا في قلبه.

فهل نتحرك قبل أن تُغلق النافذة؟ أم نكتفي بالإدانة الجوفاء بينما تُذبح غزة باسم "الأمن الإسرائيلي"؟

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى26 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.7577 52.8566
يورو 60.8455 60.9753
جنيه إسترلينى 70.3524 70.5107
فرنك سويسرى 66.5209 66.6792
100 ين يابانى 33.0583 33.1265
ريال سعودى 14.0620 14.0898
دينار كويتى 172.0173 172.3959
درهم اماراتى 14.3621 14.3949
اليوان الصينى 7.6331 7.6487