بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 10:23 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القومي للحضارة يستضيف معرض «حوار الحضارات الشمسية» لتعزيز التبادل الثقافي بين مصر والصين عميد طب أسيوط يرحب بالطلاب الجدد ويؤكد حرص الكلية على إعداد أطباء متميزين طرح 10 آلاف وحدة سكنية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك» محافظة الشرقية : المجارى تحاصر مدرسة التجارة بنين بمنية المكرم بفاقوس وزير الخارجية يبحث مع وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في عدد من بؤر التوتر والأزمات محمد عبدالمنعم يقود تشكيل نيس أمام ليل بالدوري الفرنسي الحبس 10 سنوات لمالك مخزن أحذية الزاوية الحمراء وسنتين للمتهمين الثانى والثالث السيطرة على حريق بسيارة نقل أعلى الطريق الإقليمى الداخلية تكشف كذب سيدة ادعت سرقة تروسيكل زوجها والتعدي عليه بالإسكندرية د. محمد سامي عبد الصادق يفتتح العام الجامعي بجامعة القاهرة الأهلية ويشهد تحية العلم بحضور قيادات الجامعة تأجيل محاكمة 25 متهما بخلية أكتوبر الإرهابية لجلسة 15 نوفمبر تأجيل محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان لجلسة 4 نوفمبر

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : مجلس النواب… يُغلق الأبواب في وجه الصحفيين ويفتح الأدراج لخطاباتهم!

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في زمن تتسابق فيه مؤسسات الدولة لفتح أبوابها أمام الصحفيين، التزامًا بحرية الصحافة، واحترامًا لحقوق الإنسان، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للإعلام، يخرج علينا مجلس النواب ، ويا للعجب بصفارة إنذار عكسية، وكأننا نعيش على كوكب مغاير للمشهد الوطني.

مجلس النواب، المفترض أنه حصن الحريات وحامي الدستور ومُشرّع القوانين، قرر أن يمارس "الرقابة بالمقص" ولكن هذه المرة على الصحفيين أنفسهم، لا على ما يكتبونه، بل على حقهم الطبيعي في التواجد والتغطية والمتابعة!

يا سادة، ما يحدث جريمة ضد الشفافية.
خطابات رسمية مرسلة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، تُقر وتعتمد أسماء الزملاء الصحفيين كمحررين برلمانيين، ومع ذلك، مصيرها الأدراج! لا يُنفذ منها شيء، وكأننا نتحدث عن نشرات طقس في زمن الفراعنة.

الأسئلة المشروعة كثيرة، والردود، غائبة كليًا - لماذا تُغلق قاعات البرلمان أمام الصحفيين بينما قاعات الوزراء مفتوحة؟ من يخشى الكاميرا والقلم في مؤسسة دورها الرقابي والتشريعي؟هل أصبحنا في زمن البرلمان المغلق والبرلماني المحصن ضد الكلمة؟!

الغريب، أن الوزارات — بكل ثِقلها الإداري ، تسمح وتُرحب بالصحفيين، بل وتُيسر لهم العمل والمتابعة والتصوير، أما مجلس النواب، فيبدو أنه يريد تغطية جلساته بـ"النية الصافية" والتقارير المعدة مسبقًاحيث أكتفى بما عندة من صحفيين وحرمان الاخرين .

نريد أن نفهم فقط لماذا يفتح مجلس النواب أبوابه أمام بعض الصحفيين، ويُغلقها في وجه آخرين؟ هل هناك معايير خفية لا نعلمها؟ هل الصحافة أصبحت "بالأسماء" لا بالكفاءة؟ هل دخلنا عصر "الصحفي المختار"؟ نريد أن نُحاط علمًا ونحن لا نطلب المستحيل ،ما هي قواعد الدخول وما هي قوانين الطرد؟ من يملك "باسورد" القاعة؟ ومن وضع قائمة المحظورات الصحفية؟ وهل نعيش زمنًا جديدًا اسمه: "صحفي موثوق... وصحفي مشكوك"؟!

السكوت لم يعد خيارًا.
نناشد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن يُعيد النظر فورًا في هذا الملف الشائك، لأن ما يحدث لا يُسئ فقط للصحفيين، بل يُسئ للمجلس ذاته، ويضرب صورة الشفافية في مقتل،نطالب نقابة الصحفيين ، بكل قوة أن تتحرك دفاعًا عن كرامة الصحافة، وحق أعضائها في مزاولة عملهم داخل البرلمان،

رسالة أخيرة، يا مجلس النواب، افتحوا الأبواب، فالكلمة لا تُخيف من كان على حق، والكاميرا لا تُحرج إلا من لديه ما يخفيه، دعوا الصحافة تراقب وتكتب وتنقل، فلعلنا نعود برلمانيًا إلى المسار الصحيح، بدلًا من أن نُدرّس للأجيال المقبلة درسًا عنوانه: "كيف نُغلق فم الصحافة، من تحت القبة!"


---

موضوعات متعلقة