بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:06 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : مجلس النواب… يُغلق الأبواب في وجه الصحفيين ويفتح الأدراج لخطاباتهم!

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في زمن تتسابق فيه مؤسسات الدولة لفتح أبوابها أمام الصحفيين، التزامًا بحرية الصحافة، واحترامًا لحقوق الإنسان، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للإعلام، يخرج علينا مجلس النواب ، ويا للعجب بصفارة إنذار عكسية، وكأننا نعيش على كوكب مغاير للمشهد الوطني.

مجلس النواب، المفترض أنه حصن الحريات وحامي الدستور ومُشرّع القوانين، قرر أن يمارس "الرقابة بالمقص" ولكن هذه المرة على الصحفيين أنفسهم، لا على ما يكتبونه، بل على حقهم الطبيعي في التواجد والتغطية والمتابعة!

يا سادة، ما يحدث جريمة ضد الشفافية.
خطابات رسمية مرسلة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، تُقر وتعتمد أسماء الزملاء الصحفيين كمحررين برلمانيين، ومع ذلك، مصيرها الأدراج! لا يُنفذ منها شيء، وكأننا نتحدث عن نشرات طقس في زمن الفراعنة.

الأسئلة المشروعة كثيرة، والردود، غائبة كليًا - لماذا تُغلق قاعات البرلمان أمام الصحفيين بينما قاعات الوزراء مفتوحة؟ من يخشى الكاميرا والقلم في مؤسسة دورها الرقابي والتشريعي؟هل أصبحنا في زمن البرلمان المغلق والبرلماني المحصن ضد الكلمة؟!

الغريب، أن الوزارات — بكل ثِقلها الإداري ، تسمح وتُرحب بالصحفيين، بل وتُيسر لهم العمل والمتابعة والتصوير، أما مجلس النواب، فيبدو أنه يريد تغطية جلساته بـ"النية الصافية" والتقارير المعدة مسبقًاحيث أكتفى بما عندة من صحفيين وحرمان الاخرين .

نريد أن نفهم فقط لماذا يفتح مجلس النواب أبوابه أمام بعض الصحفيين، ويُغلقها في وجه آخرين؟ هل هناك معايير خفية لا نعلمها؟ هل الصحافة أصبحت "بالأسماء" لا بالكفاءة؟ هل دخلنا عصر "الصحفي المختار"؟ نريد أن نُحاط علمًا ونحن لا نطلب المستحيل ،ما هي قواعد الدخول وما هي قوانين الطرد؟ من يملك "باسورد" القاعة؟ ومن وضع قائمة المحظورات الصحفية؟ وهل نعيش زمنًا جديدًا اسمه: "صحفي موثوق... وصحفي مشكوك"؟!

السكوت لم يعد خيارًا.
نناشد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن يُعيد النظر فورًا في هذا الملف الشائك، لأن ما يحدث لا يُسئ فقط للصحفيين، بل يُسئ للمجلس ذاته، ويضرب صورة الشفافية في مقتل،نطالب نقابة الصحفيين ، بكل قوة أن تتحرك دفاعًا عن كرامة الصحافة، وحق أعضائها في مزاولة عملهم داخل البرلمان،

رسالة أخيرة، يا مجلس النواب، افتحوا الأبواب، فالكلمة لا تُخيف من كان على حق، والكاميرا لا تُحرج إلا من لديه ما يخفيه، دعوا الصحافة تراقب وتكتب وتنقل، فلعلنا نعود برلمانيًا إلى المسار الصحيح، بدلًا من أن نُدرّس للأجيال المقبلة درسًا عنوانه: "كيف نُغلق فم الصحافة، من تحت القبة!"


---

موضوعات متعلقة