بوابة الدولة
الأحد 19 يوليو 2026 12:19 مـ 3 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب هشام الحصري: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي الأفريقي تنسيق الجامعات 2026.. 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات مصر ترحب بقرار بلجيكا حظر استيراد السلع والمنتجات من المستوطنات الإسرائيلية إزالة حالات تعد على أراض زراعية وبناء عشوائي مخالف في الإسكندرية رسميًا.. الهلال يستعيد محمد العويس لتدعيم حراسة المرمى شعبة المعادن الثمينة تناقش تفعيل الفاتورة والإيصال الإلكتروني بسوق الذهب عطل مفاجئ يضرب فيسبوك.. ورسالة ”الحساب غير متاح مؤقتًا” تظهر للمستخدمين وزيرة الإسكان تقرر تعين مساعدين جدد لنائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وزير المالية: غدا بدء صرف المرتبات بالزيادة الجديدة للعاملين بالدولة صادرات الغذاء المصرية إلى 194 دولة.. سلامة الغذاء تفحص 4900 رسالة تشكيل إسبانيا المتوقع لمواجهة الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 ارتفاع سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الأحد 19 يوليو 2026 بالبنوك المصرية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بعد ذبح الأب لطفله الرضيع فالنشنها حرباً على ”مخدر الشيطان”.

الكاتب الصحفي محمود الشاذلي
الكاتب الصحفي محمود الشاذلي

المجتمع المصرى فى خطر ، نبهنا لذلك تنامى الجريمه وتغولها فى كل أرجاء الوطن حتى القرى والنجوع والعزب ، إنطلاقا من المخدرات ، حيث شهدت مصر فى الآونة الأخيرة جرائم عدة ، يجمع مرتكبيها عامل مشترك واحد ، وهو تعاطي مخدرا يدعى "الشابو" أو "الكريستال"، وهو مخدر إكتشف في القرن التاسع عشر وإستخدمه الجنود الألمان بكثرة في الحرب العالمية الثانية ، حيث يسهل صناعة مادته وتجهيز المواد الأولية التي تتداخل في تحضيرها ، يسبب الشابو هلاوس وتهيؤات وأعراض نفسية شديدة ، يتعاظم خطورة هذا المخدر أن إدمانه سريع للغاية ، ويعطي قوة ونشاط للمخ ما يزيد إقبال المدمنين عليه ، لكن مشكلته أنه يسبب بعد ذلك تهيؤات وهلاوس ، وله تأثير شديد على النواحي النفسية فيسبب أمراضا نفسية مثل الشيزوفرينيا ، وجنون الإرتياب ، كما تظهر على المتعاطي له عدوانية شديدة ، هذا ما أكدته الدكتورة أميرة إمام أخصائي السموم الإكلينيكية بمركز سموم المنصورة وأضافت أنه يسبب الفشل الكلوي والفشل الكبدي ، ومن الممكن لجرعة زائدة بنسبة قليلة للغاية أن تؤدي لتشنجات ، وإنفجار في شرايين المخ ، وزيادة كبيرة في ضغط الدم ، كما أن علاجه صعب للغاية وفي حالات كثيرة تؤدي أعراضه للإنتحار .

تلك الحقائق لم ندركها فى بلدتى إلا عند حدوث جريمه مروعه قبل أيام بقرية شبراطو مركز بلدتى بسيون ، حيث ذبح رجل طفله الرضيع نحرا بالسكين فى تجرد من الإنسانيه غير مسبوق ، وتنامى للجريمه لم يدركه لاالأولين ولاالآخرين ، ولأن ذلك خارج سياق المنطق والعقل ، كان من الطبيعى أن يسأل كل الناس عن السبب ، حتى أن البعض أرجع ذلك إلى إحتمالية أن مرجع فقدان الأب صوابه وإرتكابه تلك الفعله الشنعاء شكه فى أن يكون هذا الطفل إبنه ، لكن سرعان ماتكشفت الحقيقه ، وأدرك الجميع أن مرجع ذلك فقدان الأب عقله وإتزانه ، وفشل أهله فى علاجه ، فبات مغيبا بالكليه حتى من المشاعر الإنسانيه .

لم يكن فقدانه لعقله وإتزانه مرجعه جنون ، أو مرض عقلى وراثى ، لكن لأنه يتعاطى المخدرات ، وأنواعه التى بات يطلق عليها " الشابوا والأيس " ، فيدخل فى طريق الضياع من أوسع أبوابه ، حيث يتحكم فى سلوكه خيالات وخرافات تستلزم إدخاله المصحه للعلاج ، والمصحات أصبح معظمها بمقابل مادى كبير ، الأمر الذى بات معه المريض مطلق الصراح يدمر نفسه ومن حوله ، لذا يتعين على وزارة الصحه سرعة التدخل لتوفير أماكن للعلاج وتيسير دخول المرضى بها ، ولايقول أى مسئول أن كله تمام ، ويتحفنا بعددها وأماكنها والحالات التى تعالج مجانا ، لأننى أبحث منذ فتره لأحد الشباب ، حيث إستنجد بى أهله للبحث عن مصحه لعلاجه من الإدمان ، وفشلت حتى اليوم فى إنقاذ أسرة الشاب المدمن من أفعاله ، وكذلك علاجه .

لاشك أن الشرطه تقوم بدور وطنى فى حفظ الأمن بالوطن الغالى ، وردع الجريمه لكننى أرى أن التركيز فى الردع ينطلق من جرائم بعينها ، ليس منها المخدرات وتجارها ومروجيها ، رغم أنها دمرت شبابا كثر ، ومن نافلة القول أن أقول أن الشرطه ردعت هؤلاء ، لأن الواقع يشير إلى أننا أمام منعطف خطير فيما يتعلق بالمخدرات ، التى لن يتم ردع مروجيها من المجرمين إلا وفق خطه مرسومه وإستنفار عام على مستوى القيادات ، متمنيا ان أجد من يهمس فى أذنى بأن السيد اللواء مدير أمن الغربيه تحرك بنفسه ، ووضع خطه مع معاونيه للتصدى لتلك الظاهره الخطيره ، إنطلاقا من تجار المخدرات الذين من المفترض أن هناك متابعه لهم ، وحصر بكل مجرميهم وإلا نكون أمام مصيبه كبرى إن لم يكن هذا النهج قائما ، وكذلك يتابع لحظه بلحظه تطهير الغربيه منهم ، والتحفظ على المدمنين وتوفير مكان للعلاج لهم ، دون ذلك سنسمع عن جرائم أبشع من ذلك . تلك رؤيتى مجرده ، إنطلاقا من حرص شديد على أبناء الوطن ، من يقول بغير ذلك إنما يريد لنا أن ندفس رؤوسنا بالرمال كالنعام ، ونترك تلك المصيبه تتنامى وتتوحش ، وليذهب الوطن ومن فيه إلى هوه سحيقه .

موضوعات متعلقة