بوابة الدولة
السبت 27 يونيو 2026 12:09 صـ 10 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رعب في سمسطا.. الصرف الصحي يغزو الترع والمصارف والأهالي يستغيثون بمحافظ بني سويف لإنقاذهم وزير الصناعة يعقد لقاءً موسعاً مع أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية لاستعراض سبل تحسين مناخ الاستثمار والتكامل الصناعي بالمحافظة العلاج الحر بمنفلوط بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية يشن حملة رقابية محافظ أسيوط يتفقد موقع كسر خط مياه رئيسي بعزبة خلف راشد.. ويعلن انتهاء أعمال الإصلاح محافظ أسيوط يفتتح مسجد آل أبو سيف بقرية بني قرة بالقوصية بعد إحلاله وتجديده مجلس أمناء جامعة أسيوط الأهلية يعتمد المصروفات الدراسية للعام الجامعي 2026 / 2027 أطفال وشباب وفتيات وكبار السن يشاركون في ماراثون للدراجات على كورنيش بني سويف الكاتب الصحفي مجدي عبد الرحمن يكتب: صالح شلبي.. رجل الإجماع وعودة الروح إلى الشعبة البرلمانية محمود عاشور يسجل ظهوره السادس في كأس العالم انعقاد مقارئ الجمهور بمساجد مديرية أوقاف بني سويف جعفر حسين يقدم نموذجا تعليميا متكاملا عبر مدارس «كيان كولدج» و«جلوبال بارادايم» لإعداد أجيال المستقبل عدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية غير العادية لنادي الصيد

الدكتور محمود فوزى يكتب.. التسوق بين المتعة والحرمان

يشير الحرمان النسبي إلى مشاعر عدم الرضا الناجمة من اعتقاد الشخص أنه لا يقتني ما ينبغي أن يستحقه -مقارنة بالآخرين- ويمكن للصور الرمزية إثارة وتحفيز إدراك الفرد لحرمانه النسبي، فعلى سبيل المثال، يمكن لصور المنتجات الفاخرة أن تعزز مشاعر بالحرمان النسبي من تلك الخاصة بغير الفاخرة؛ نظرًا لاقترانها بمستويات أعلى من الحداثة والتطور والمكانة الاجتماعية، وغيرها من المعاني والدلالات التي تعبر عن القيمة الرمزية للمنتج وعلامتها التجارية.
ويحاول الاشخاص الواقعين في فخ حرمانهم النسبي الانجراف في تيار الشراهة الشرائية الاندفاعية غير المخططة؛ حيث يشعرون بالدونية؛ من واقع تقييمهم الذاتي المنخفض لأنفسهم؛ ما يثير لديههم الرغبة الملحّة في التصرف والقيام بالأنشطة التي تمثل عندهم إما مكافآت وحوافز خارجية تجنبهم مخاطر العقاب الاجتماعي، أو دوافع أخرى جوهرية؛ تحقق لديهم الشعور بالرضا والمتعة التامة.
وفي كثير الاحيان يعاني من حالة الحرمان النسبي، من يمتلك وضعا اجتماعيًا واقتصاديًا أفضل من الكثير ممن لا يعرّفون أنفسهم على أنهم يعيشون حالة حرمان، لذا فإن الحرمان النسبي لا علاقة له في الأساس بالوضع المادي والسياسي والاجتماعي، بل علاقته الأساسية بالأفكار التي يعتنقها الفرد.
وقد يتبادر إلى الذهن أن الحرمان النسبي باعتباره قائمًا على المقارنة؛ فإنه يتطلب وجود الآخر دائما، هذا غير صحيح، فقد يقوم الفرد بإجراء مقارنة بين حالته في الماضي وحالته في الوقت الحاضر، ومدى قدرته على الوصول إلى ما يتطلع إليه في المستقبل، كما يمكن أيضًا أن تكون المقارنة من خارج الجماعات التي تعيش في ذات الدولة.
وببسبب التكنولوجيا فائقة التطور؛ صار الأفراد والجماعات يقارنون أنفسهم حتى بالمجموعات التي لا تعيش معهم في نفس المجتمع، وبالتالى زاد الإحساس بالحرمان النسبي ويكون هذا الأمر أكثر حدة عند من يحصلون على مستوى تعليمي مرتفع، يمكّنهم من الاطلاع على الآخر، خاصة من المجتمعات الأخرى التي تعيش رفاهية منقطعة النظير، فبات المواطن العربي لا يقارن وضعه المعيشي مع مواطن عربي آخر، بل يقارن بين وضعه ووضع المواطن السويسري والأمريكي والإنجليزي، وتجعله يتساءل لملذا لسنا بنفس مستواهم المعيشي والسياسي... وهنا يتولد لديه بالضرورة شعور الحرمان النسبي.
على الجانب الآخر يعد التسوق الممتع وسيطًا بين الحرمان النسبي وبين الندم الشرائي؛ فقد يمثل مقدار الرفاهية المصاحب للمنتج عاملًا ومحفزًا نحو الانجراف في تيار الشراء الاندفاعي؛ فبعض المنتجات تحقق متعةً لحظيةً، لكنها غير ذات مغزي، ولا تعكس معان نبيلة، ولا تتوافق مع الرفاهية الشخصية مثل:السجائر، والكحوليات، كما أن القيمة المعنوية المدركة؛ قد تعبر عن جوهر اللذة والمتعة الوجدانية للمسنهلك؛ كالانفراد، والمكانة، والعراقة، والأصالة التي تقترن ببعض السلع والخدمات مثل: القطع الأثرية والأعمال الفنية التي قام بإنتاجها أحد المشاهير، والقطع الموسيقية التي تستمد قيمتها من موهبة وشهرة الفنان، أو مذاق الطعام الذي يحظي بجودة فائقة عند اقترانه باسم مطعم شهير أو علامة تجارية مرموقة.
وقد يقبل العملاء على الاشتراك في رياضة معينة كسباقات الماراثون، أو خوض تجربة غير سارة كتذوق الشيكولاتة المُرّة ومشاهدة أفلام الرعب، أو تعلُّم فنًا يدويًا أو مهارة معينة؛ كالموسيقي والرسم والطهي والحياكة؛ ذلك لغرض الشعور بالإنجاز، وأن يثبتوا لأنفسهم وللآخرين أنهم قادرون على الإنجاز والابتكار، كما يعبر بالمثل الإهداء الذاتي Self-gifting عن مشاعر متعة التسوق وإنفاق الأموال، والانغماس في مشاعر الاحتفال الذاتي، وتخفيف مشاعر التوتر والإحباط، وليس بالضرورة أن ينجم عنها شعور المستهلك بالندم والأسف بعد الشراء.

موضوعات متعلقة



noon noon noon iptv iptv iptv iptv iptv iptv iptv