بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 04:38 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عروض فنية للأطفال داخل محطة مترو السيدة زينب | صور محمد الشرنوبي يطرح أحدث ألبوماته «بعد الليل».. اليوم الأعلى للإعلام: ضوابط جديدة بشأن تحليل الأداء التحكيمي ومواعيد بث البرامج الرياضية مندوبا الأهلي والزمالك يصلان إلى مقر إجراء قرعة الدوري الممتاز حضور مندوبي الأندية لإجراء مراسم قرعة الدوري المصري| صور الذهب يرتفع لأعلى مستوى في شهر مع تراجع النفط والدولار حوافز واستثمارات تدعم التوسع الصناعي بالقطاعات ذات الأولوية لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات آقاق واسعة لاستفادة المغتربين من الأنشطة المالية غير المصرفية ودمجهم في مسارات الاستثمار كيف تستهدف مصر أكثر من مليون سائح سنويًا عبر شراكتها مع Coral Travel؟ «الضرائب» تطالب شركات الشحن بإلزام تجار «الأونلاين» بالرقم الضريبي المهندس خالد عبد العزيز يستعرض فرص الاستثمار الإعلامي خلال لقائه مع وفد شركة هندية «الجدري المائي» يصيب الأطفال.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية

المستشار أسامة الصعيدى يكتب .. بعد الإطلاع البلطجة والايذاء النفسى وسيف القانون

المستشار اسامه الصعيدي
المستشار اسامه الصعيدي

دعونا نعيش في دهاليز النفس البشرية من المنظور القانوني أو بالأحرى هل للإيذاء النفسي تجريم في قانون العقوبات المصري؟
وقبل الإجابة على هذا السؤال المهم أود في البداية تعريف النفس البشرية بعيداً عن التعريفات الكثيرة التي اثارت الجدل بين الفلاسفة وعلماء الدين، ويمكن تعريفها بأنها "هي الإنسان ذاته بما له من روح وجسد".

وفي مقام الاجابة على السؤال المشار اليه نود التأكيد على أن الحق في الحياة والحق في سلامة جسم الانسان يجدان الحماية الكافية في مقام قانون العقوبات سواء فيما يتعلق بجريمة القتل أو جريمة الضرب والمقصود بها الإيذاء البدني.

وفي الحقيقة لم يكن التشريع العقابي يعرف أو يجرم الإيذاء النفسي حتى جاءت التعديلات التشريعية في هذا الخصوص والتي أدُخلت على قانون العقوبات بإضافة المادة 309 مكرر (ب) التي تعاقب على التنمر بإعتباره شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرداً أو مجموعة آخرى بهدف استعراض القوة أو السيطرة سواء كان هذا الإيذاء مادي أو معنوي، ثم أجرى المشرع تعديلاً آخر في قانون العقوبات بإضافة الباب السادس عشر الذي تضمن المادتين 375 مكرر، 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات بشأن تجريمه الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة "البلطجة"

الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة جميعها تدخل ضمن مفهوم البلطجة التي جرمها قانون العقوبات ويكفي للعقاب مجرد التلويح بالعنف أو التهديد بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به.
وحسناً فعل المشرع المصري بشأن تجريم التنمر والبلطجة في صورها المشار إليها لما تتضمنه من أخطار عديدة تحدق بالفرد والمجتمع والدولة ذاتها من جراء تصاعد هذه الظاهرة المدمرة فالقانون هنا يؤدي دوراً وقائياً في مواجهة الأفعال التي تهدد مصالح المجتمع والفرد معاً.
وفي النهاية" يجب التأكيد على أن المساس بمشاعر إنسان وإيذائه معنوياً لا يقل خطورة عن إيذائه بدنياً بل قد يكون خطره أكثر، فمحل الحماية هو الإنسان ككل دون فرق بين الإيذاء المادي أو المعنوي"

كتب المقال المستشار اسامة الصعيدي