بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:03 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس الوزراء يكشف حقيقة فيديو رفض علاج طفل: الواقعة قديمة والعملية تمت بنجاح وزير الخارجية يلتقي وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وزير الخارجية يشارك في مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية وتحالف الأمم المتحدة للحضارات ”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من سبتمبر الجاري مصر في الصدارة.. ترتيب تصفيات أمم أفريقيا للشباب بعد الجولة الأولى مصر تدين بأشد العبارات إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف الطائف وينبع داخل المملكة العربية السعودية وزير الخارجية يبحث مع نائب وزير الخارجية الأمريكي العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة التنمية المحلية والبيئة تبحث دعم السياحة الريفية والرقمية في المنطقة العربية الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات شرق مدينة نصر والمرج والبركة إيتيدا تطلق مبادرة لتطوير ممارسات دمج ذوي الإعاقة في قطاع التكنولوجيا الرئيس السيسي يبحث مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستجدات الأوضاع باليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن إطلاق تمويلات متناهية الصغر بعائد مدعوم 14% لتمكين أصحاب المشروعات الصغيرة

زينة عبد القادر تكتب... ضوابط وشروط لعمل المرأة

زينة عبد القادر
زينة عبد القادر


استكمالاً للمقال السابق في هل يجوز عمل المرأة ؟
ردا علي جميع من قال لا يجوز عمل المرأة ونحن في هذا شهر رمضان المبارك نرد علي أسئلة تتعلق بعمل المرأة فإن الإسلام أجاز عملها ولكن قبل كل ذلك المرأة لها شأن أعظم لقد كرّم الإسلام المرأة وأعلى منزلتها، وجعل لها حقوقا عظيمة صغيرة كانت أم كبيرة، وهيّأها الله سبحانه وتعالى نفسياً وجسدياً لمهمة عظيمة لا ينافسها فيها أحد، وهي تنشئة الأجيال، وتكوين الأسرة، لكن ذلك لا يعني القول بأن عمل المرأة خارج منزلها غير جائز؛ بل قد يكون مستحباً، وفي بعض الحالات واجباً، وكلّ ذلك بضوابطه المعتبرة شرعاً، ففي مجال الطب نجد أن المجتمع بحاجة لمن تعالج النساء وتداوي المرضى، وكذلك الحاجة في مجال التعليم لمن تعطي الطلاب والطالبات العلوم وغيرها من المجالات الأخرى المناسبة لطبيعة المرأة، وقد يكون عملها ضرورة لها لإعالة أبنائها في حال وفاة الزوج أو الأب مثلا، فيكفيها ذلك من ذلّ السؤال، وقد تحتاج الأسرة ذلك فتُعاون زوجها، أو تساعد والدها أو أسرتها، على أن المرأة يجب أن توازن في ذلك بواجباتها، فلا يؤثّر عملها على مهمتها العظيمة بتربية أولادها والقيام بأمور بيتها وزوجها.
وبالرغم من نزول الإسلامُ ولكن بعضُ الناس ينكرون إنسانية المرأة، وآخرون يرتابون فيها، وغيرُهم يعترف بإنسانيتها، ولكنّه يعتبرها مخلوقاً خُلِقَ لخدمة الرجل، فكان من فضل الإسلام أنه كرّمَ المرأة، وأكّد إنسانيتها، وأهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة، واعتبرها إنساناً كريماً له كل ما للرجل من حقوق إنسانية، لأنّهما فرعان من شجرة واحدة، وأخوان ولدهما أب واحد هو ادم، وأم واحدة هي حواء، فهما متساويان في أصل النشأة، متساويان في الخصائص الإنسانية العامة، متساويان في التكاليف والمسؤولية، متساويان في الجزاء والمصير والعقاب، وفي ذلك يقول القرآن الكريم: يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا.
واضاف متساويين في العقاب قال تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 35].
والجديد في هذه القصة ـ كما ذكرها القرآن ـ أنَّها نسبت الإغواء إلى الشيطان لا إلى حواء فقط كما فعلت التوراة المحرفة: ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه﴾ [البقرة: 36].وكان ذلك إبراء للمرأة من خروجها من الجنه.

وفي هذا الأمر قال الرسول ﷺ: «إنما النساء شقائق الرجال». فإنهم إخوة رجالاً ونساء.

وعندما اصبح عمر بن الخطاب رضي الله عنه امير المؤمنين عين الشفاء بنت عبدالله القرشية العدوية حسبة السوق للقضاء على الغش وغلوا الأسعار ولو أن عمل المرأة لا يجوز لما ولاها الفاروق العمل.

وفي السطور القادمة بعض الشروط والضوابط التي ينبغي علي كل امرأة أن تعلمها في خروجها للعمل، نذكر بعض منها..

١-تناسب العمل مع طبيعة المرأة وخصوصيتها.
٢- الحاجة إلى المال، لتوفير احتياجاتها الضرورية لها ولاسرتها.
٣-خلو بيئة العمل من ارتكاب المحرمات، أو الأمور المنهي عنها.
٤-أن يكون العمل مشروعاً وحلالاً وتلتزم فيه المرأة بالآداب الشرعية سواء في كلامها، أو زيّها.
٥- لا يؤدي بها العمل إلى التفريط فيما أوجبه الله تعالى عليها، من واجباتٍ اتجاه زوجها، وبيتها، وأولادها.
وفقنا الله وإياكم وسائر إخواننا إلى ما فيه رضاه، وأعاذنا جميعا من مضلات الفتن إنه جواد كريم

موضوعات متعلقة