بوابة الدولة
الخميس 22 أكتوبر 2026 08:27 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
25 أكتوبر .. انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي «Marvelous Day» على هامش المؤتمر السنوي محافظ أسيوط: متابعة ميدانية لفصول محو الأمية بأبنوب وقرية ريفا استعدادًا لامتحانات محافظ أسيوط: حملات ميدانية بحي شرق للتوعية بالتصالح في مخالفات البناء ووضع لافتات حماية المستهلك بالدقهلية يضبط مخزنًا لتجميع وتعبئة زيوت سيارات مجهولة المصدر و آخر غير مرخص فى تصنيع... النائبة مروة حسان: رسائل الرئيس بـ ”منتدى مصر 2026” خريطة طريق لحماية الأمن القومي مدبولي: الموازنة حددت 75 دولارًا لبرميل البترول والأسعار قفزت لـ110 دولارات وزير الأوقاف بمنتدى مصر: رصدنا 41 إشكالية سلوكية بالمؤسسات.. وأعلنا مبادرة صحح مفاهيمك وزير الأوقاف يعلن انطلاق الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة نوفمبر المقبل محافظ أسيوط: ضبط مبيدات مغشوشة ومحظورة وغير مسجلة داخل محل غير مرخص بالغنايم الذهب الأبيض.. إرشاد البحيرة يحتفي بيوم جنى القطن لصنف جيزة 86 بكوم البركة في كفر الدوار سحب تحجب الشمس ورياح نشطة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس بالقاهرة والمحافظات الآن فخامة الرئيس السيسى يشارك فى جلسة الخطاب الدينى بمنتدى مصر

الكاتب الصحفى محمد طرابية يكتب : الإعلام والشاشة.. مسؤولية المظهر قبل الكلمة

الكاتب الصحفى محمد طرابية
الكاتب الصحفى محمد طرابية

لا أحد يختلف على أن الإعلام رسالة، وأن المذيع والمذيعة ليسا مجرد وجهين يقرآن الأخبار أو يقدمان البرامج، وإنما هما واجهة للمؤسسة الإعلامية التي يعملان بها، وصورة يراها المشاهد يوميًا داخل منزله. ولذلك فإن الكلمة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يسبقها مظهر يليق بمكانة الشاشة ويحظى باحترام المشاهد وثقته.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحنا نرى على بعض الشاشات مظاهر لا تليق بالإعلام المحترم، من بينها مذيع يظهر بملابس لا تتناسب مع طبيعة العمل الإعلامي، أو يرتدي ملابس شديدة الضيق أو ممزقة، كما نرى أحيانًا مذيعات يظهرن بملابس لا تتناسب مع طبيعة البرامج التي يقدمنها أو مع طبيعة الجمهور الذي يخاطبنه.

وهنا يبرز السؤال: هل كل ما يدخل في إطار الحرية الشخصية يصبح مقبولًا عندما ينتقل إلى شاشة يشاهدها الملايين؟

الشاشة منبر عام، ومن يصعد إليها يتحمل مسؤولية تجاه المشاهد وتجاه المؤسسة التي يمثلها. فالمشاهد لا يتابع المذيع أو المذيعة لمتابعة الملابس والأزياء، وإنما للاستماع إلى خبر أو تحليل أو رأي أو حوار. وعندما يصبح المظهر هو محور الانتباه، فإن الرسالة الإعلامية نفسها تتراجع، ويتحول اهتمام الجمهور من مضمون ما يقال إلى شكل من يقوله.

والإعلام المحترم في مختلف دول العالم تحكمه قواعد ومعايير تتعلق بالمظهر والظهور على الشاشة، ليس بهدف فرض نمط واحد أو تقييد الحرية الشخصية، وإنما حفاظًا على صورة المؤسسة واحترامًا للمشاهد.

فالطفل يشاهد، والأسرة تجتمع أمام الشاشة، وكبار السن يتابعون، والمجتمع يضم شرائح وثقافات وأعمارًا مختلفة. ومن هنا تأتي أهمية أن يكون المظهر متوازنًا، وأنيقًا، ومناسبًا لطبيعة البرنامج وطبيعة الرسالة التي تقدمها الشاشة.

وقد يرى البعض أن هذه المظاهر نوع من التجديد أو محاولة للتقرب من الشباب، لكن التقرب من الجمهور لا يكون بكسر قواعد الذوق العام، وإنما يكون بالبساطة والصدق والقدرة على الحوار واحترام عقل المشاهد.

والشباب أنفسهم لا يبحثون بالضرورة عن المظهر الصاخب، وإنما يبحثون عن إعلامي يملك المعرفة والحضور والثقة والقدرة على التعبير، ويحترم عقولهم قبل أن يحاول جذب أنظارهم.

وهنا يأتي دور المؤسسات الإعلامية، فلا ينبغي أن تترك مسألة المظهر لاجتهادات فردية مطلقة، وإنما يجب أن تكون هناك معايير واضحة للظهور على الشاشة، توازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات العمل الإعلامي، مع مراعاة طبيعة كل برنامج وطبيعة جمهوره.

فالسمعة التي تبنيها مؤسسة إعلامية على مدار سنوات يمكن أن تتأثر بصورة سلبية بسبب ظهور غير مناسب يستمر لدقائق معدودة.

نحن لا ندعو إلى نمط واحد جامد، ولا نطالب بأن يظهر جميع الإعلاميين بالملابس الرسمية نفسها، فالحرية مطلوبة، والتنوع مطلوب، والأناقة مطلوبة أيضًا، لكن كل ذلك يجب أن يكون في إطار من الاحترام واللياقة ومراعاة طبيعة المجتمع.

في النهاية، الشاشة أمانة، والكلمة مسؤولية، والمظهر جزء من هذه المسؤولية.

ومن غير اللائق أن يخاطب الرأي العام إعلامي بمظهر يطغى على مضمون رسالته، كما أنه ليس من المقبول أن تتحول نشرات الأخبار والبرامج الحوارية إلى ما يشبه عروض الأزياء، بينما يفترض أن يكون الهدف الأول هو إعلام المشاهد وتنويره واحترام عقله.

هذه كلمة عامة ونقاش مفتوح، أما المرة المقبلة فسيكون الحديث بالأمثلة والصور، حتى تتضح الصورة كاملة أمام الجميع.

موضوعات متعلقة