بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:33 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

عمرو الورداني: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا» ميزان للاتزان الإنساني

عمرو الوردانى
عمرو الوردانى

قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن الآية الكريمة «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا» تؤكد أن الفرح والتمتع بنعم الله مباح ومطلوب، لكن بضابط يحفظ للإنسان اتزانه ويمنع الإسراف في الاستهلاك.

وأوضح خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن الدين لا يحارب الفرح، وإنما ينظمه ويحميه من التحول إلى استنزاف أو استهلاك بلا معنى، مشيرًا إلى أن الإسراف قد يفرغ الفرح من مضمونه ويحوّله إلى حالة قريبة من الإدمان على المتعة دون شبع حقيقي.

الفرح الحقيقي هو الفرح بالمعنى لا بالكم

وأضاف أن الفرح الحقيقي هو الفرح بالمعنى لا بالكم، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون»، موضحًا أن المعنى الحقيقي للفرح يرتبط بالنعمة وشكرها، لا بمجرد التملك أو الكثرة.

وأشار إلى أن الترشيد ليس حرمانًا، وإنما استرداد لحرية الإنسان من عبودية الأشياء ومن فوضى الاستهلاك، التي قد تجعل الإنسان أسيرًا للمظاهر والاحتياج الدائم للتميّز، حتى لو كان ذلك على حساب حاجات أو أولويات أهم.

قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن السؤال الحقيقي اليوم ليس اقتصاديًا بقدر ما هو سلوكي وإنساني، موضحًا أن الإنسان ينبغي أن يتساءل: هل نحن نشتري ما نحتاجه فعلًا أم نستهلك لنُسكت خوفًا أو فراغًا داخليًا؟

وأوضح أن فكرة الاستهلاك لا ترتبط بالمال وحده، بل بالمعنى، فالموارد تختلف من شخص لآخر، لكن الإسراف الحقيقي قد يكون في المعنى قبل الكم، مشيرًا إلى أن الإنسان أحيانًا لا يطلب الشيء لذاته، وإنما لما يعكسه من شعور داخلي أو حاجة نفسية.

السلوك الاستهلاكي يعكس جوعًا داخليًا لا يُشبع بالمادة

وأضاف أن كثيرًا من السلوك الاستهلاكي يعكس جوعًا داخليًا لا يُشبع بالمادة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لا يشبع ابن آدم إلا التراب»، موضحًا أن الجوع إذا كان بلا معنى يظل بلا شبع، بينما الجوع المرتبط بالمعنى قد يقود الإنسان إلى وعي أعمق بحقيقة السعادة.

وأشار إلى أن ترشيد الاستهلاك ليس دعوة للبخل أو ترك التمتع بنعم الله، بل هو تحرير للإنسان من أن يصبح عبدًا للأشياء، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة»، لافتًا إلى أن المشكلة ليست في المال أو المتاع، وإنما في تحوّلها إلى متحكم في الإنسان بدل أن يكون الإنسان متحكمًا فيها.

وأكد أن القرآن الكريم وضع ميزانًا دقيقًا في التعامل مع النعمة، بقوله تعالى: «يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، موضحًا أن الجمع بين الزينة والاعتدال يؤكد أن الإسلام لا يدعو للتقشف، بل يدعو للاتزان والجمال دون إفراط.

ولفت بأن العلاقة بين الإنسان والشيء ينبغي أن تُبنى على المعنى لا على الاستهلاك، حتى لا تتحول الحياة إلى دائرة من الامتلاك بلا شبع أو رضا.

موضوعات متعلقة