بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 03:25 صـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يقينا .. الثقافه بعافيه ، والمثقفين لاوجود لهم فى الواقع الحياتى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

مات المثقفين والمؤرخين والعظماء وأصبحنا نسمع عن حماقات لاحصر لها من أدعياء الثقافه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآن مخطأ من يظن أن لدينا ثقافه ، أو بيننا مثقفين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثقافه تحدد وجدان الشعب ، وترسم معالم تطوره ، وتقدمه ، لذا كان القائمين عليها من أصحاب الفكر الذين يتمتعون برؤيه حتى يكونوا موطن تأثير بحق ، الثقافة مظهر من مظاهر التقدم الفكري ، والعقلي للمجتمعات البشرية ، لذلك إقتصر معنى الثقافة على الدلالات الفنية ، والمعرفية ، والأدبية ، خاصة في الدراسات والأبحاث المرتبطة والمتعلقة بمفهوم التربية والإبداع ، الثقافة تعتبر مجموعة متعددة ومختلفة من الأفكار ، والأهداف ، والعادات ، والقيم الذي يتميز بها أي فرد أو مؤسسة عن غيره .

نمتلك ثقافة عمرها آلاف السنين حيث كانت مصر القديمة من أوائل الحضارات في الشرق الأوسط وأفريقيا ، ولآلاف السنين حافظ المصريين على ثقافة فريدة من نوعها ، ومعقدة ، ومستقرة والتي أثرت على الثقافات اللاحقة في أوروبا ، كما إزدهرت حركة التأريخ فى مصر وتفوقت فى عصر الدوله المملوكيه ، وظهر مؤرخين كبار مثل المقريزى ، وإبن تغرى ، وإبن العميد ، وإبن إياس ، و غيرهم من فطاحل المؤرخين . وبفضل المؤرخين المصريين فى العصور الوسطى تعرف الباحثين فى العصر الحديث على أحوال مصر ، ومنطقة الشرق الأوسط ، وبعد ثورة 1919 وإحساس المصريين بتراثهم وهويتهم بدأ المفكرين المصريين الإهتمام بتاريخ مصر ، ومع توسع الجامعه المصريه (1925) ظهرت طبقه من المصريين المثقفين والمتعلمين إختاروا دراسة التاريخ ، وإتجهو للتأريخ .

الآن مخطأ من يظن أن لدينا ثقافه ، أو بيننا مثقفين ينطلقون من هذا النهج ، بل مخطأ من يظن أن بالساحه الثقافيه حتى أشباه مثقفين ، ومانراهم يروجون لهدم ثوابت الدين ماهم إلا أدعياء لاقيمة لهم ولايمكن أن نعتبرهم فى المنظومه الثقافيه ، وبالتأكيد من يوهمهم أنهم على صواب بات محل إستهجان حتى من المواطن البسيط . بالمجمل نحن الآن مبتلين فى ثقافتنا الأمر الذى معه وصلنا إلى هذا المستوى من الجهاله ، ومانراهم الآن على الساحه مجرد أدعياء ثقافه وأبدا لايمكن إعتبارهم مثقفين ، وسيظلوا قابعين فى دائره لايخرجون منها إلا بإذن لإرتكاب فعل ثقافى فاضح . وهم ملتزمون بذلك طبقا للرخصة الممنوحه لهم ، والدور المرسوم لهم .

مات المثقفين والمؤرخين والعظماء ، مات عباس محمود العقاد ، ونجيب محفوظ ، ومصطفى لطفى المنفلوطى ، ويحيى حقى صاحب قنديل أم هاشم ، وإحسان عبدالقدوس ، وطارق البشرى ، وجلال كشك ، وخالد محمد خالد ، ومحمد بهاء الدين ، وجمال بدوى ، وعبدالوهاب المسيرى ، وأحمد خالد توفيق ، ولم يعد للثقافه وجودا بعدهم . بل إنها أصبحت مقرونه بالطعن فى الثوابت الدينيه ، والنيل من القيم الأخلاقيه ، وتشويه الرموز الدينيه بداية من البخارى ومسلم ونهاية بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، وبعد أن كان المثقف يعرف بأنه هو من حمل الحقيقه فى وجه القوه ، وهو من تمتد أفكاره إلى نطاق أبعد من مهنته ، ويهتم بالقضايا والمشكلات الحقيقيه ، وهو من لديه القدرة على التفاعل والتعامل مع الأفكار والثقافات المختلفه بات المثقف ينطلق من جهاله غير مسبوقه ، وأصبحنا نسمع عن حماقات لاحصر لها من أدعياء الثقافه ، بل أصبح المثقف الذى يتحدث عن الأمراض التى يعانى منها الشعب يعدونه ضد الشعب كما قال الكاتب هاشم صالح .

هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم المثقفين الآن قولا واحدا معظمهم فئه لاقيمه لهم ، ولاإعتبار لشأنهم حتى لو تصدروا الإعلام ، وبات لهم برامج يطلون منها على الناس لإفساد قناعاتهم السويه ، لأنهم جنحوا إلى الإنطلاق الثقافى عبر الطبل والزمر والنفاق وفى إطار رخصه منحت لهم كبلت أفكارهم وجعلتهم مجموعه محل احتقار لما يطرحونه من أفكار ومايقولون به من هزل ، هؤلاء لاعلاقة لهم بالثقافه ، إنما يطلون تحت كنفها بحثا عن مكانه ، وإبتغاءا لمن يجعل لهم وجاهة فى الرأى العام عبر الإعلام لذا كانت التنازلات التى أهدروا بها قيمتهم وسحقوا إرادتهم . غابت الحقيقه عن واقع الحياه بعد حالة الضجيج التي تشهدها بعض الفعاليات الخاصة بالأحزاب ، وإنعدمت الثقافه ، يبقى للحفاظ عليهم منطلقات للنهوض بالوطن ، والحفاظ على تاريخه يتعين أن ندرك أهمية الرأي الآخر في النهوض بهذا الوطن الغالى والحفاظ على تاريخه. كيف ؟ ، تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888